5 - أَخْبَرَنَا أَبُو الدَّحْدَاحِ ، نَا إِبْرَاهِيمُ، نَا أَبُو تَوْبَةَ ، نَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الله بْن سَلَّامٍ الْحَرَمِيُّ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَنْطَلِقُ هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه يَخْرُجَانِ إِلَى الْجَبَلِ فَيَتَدَارَسَانِ الْقُرْآنَ حَتَّى إِذَا أَمْسَيَا رَجَعَا فَطَافَا بِالْبَيْتِ وَصَلَّيَا مَا قُدِّرَ لَهُمَا حَتَّى إِذَا كَانَ ذَاتَ لَيْلَةٍ أَقْبَلا بَعْدَمَا هَدِئَ النَّاسُ فَطَافَا بِالْبَيْتِ وَصَلَّيَا مَا قُدِّرَ لَهُمَا ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ انْطَلِقْ بِنَا إِلَى أَهْلِنَا لَعَلَّنَا نَجِدَ شَيْئًا نَأْكُلُهُ فَأَخَذَ الْكَلَامَ عَبْدٌ لِأَبِي بَكْرٍ قَائِمًا فِي فَنَاءِ الْبَيْتِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا سَعْدُ عِنْدَكَ شَيْءٌ تُطْعِمُنَا؟ فَقَالَ: عِنْدِي حِفْنَةٌ مِنْ زَبِيبٍ فَجَلَسَا فَقَدَّمَ إِلَيْهِمَا فَجَعَلا يَقْضِمَانَهُ فَقَالَ سَعْدُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مُرْ أَبَا بَكْرٍ فَلْيَعْتَقْنِي فَقَدْ طَالَ عَمَلِي فَبَادَرَ أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَهِ مَا لَنَا خَاِدمٌ يَخْدِمُنَا غَيْرُهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «أَعْتِقْ سَعْدًا يَا أَبَا بَكْرٍ ، أَعْتِقْ سَعْدًا يَا أَبَا بَكْرٍ فَهَذَا خَيْرٌ فَتَحَ اللَّهُ لَكَ بَابَ الْعَبِيدِ وَإِنَّهُمَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ» .
فَأَعْتَقَهُ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «يَا سَعْدُ إِنْ كَانَ لَكَ شَيْءٌ فَالْحَقْ بِهِ ، وَإِنْ نَسِيتَ أَنْ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 396)