كَثِيرَةٌ جِدًّا، وَالْقَوْلَ بِمُوجِبِهَا وَاجِبٌ عَلَى وَجْهِ الْعُمُومِ وَالْإِطْلَاقِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُعَيَّنَ شَخْصٌ مِنْ الْأَشْخَاصِ.
فَيُقَالَ: "هَذَا مَلْعُونٌ" أو "َمَغْضُوبٌ عَلَيْ"هِ أَوْ "مُسْتَحِقٌّ لِلنَّارِ". لَاسِيَّمَا إنْ كَانَ لِذَلِكَ الشَّخْصِ فَضَائِلُ وَحَسَنَاتٌ.
فَإِنَّ مَنْ سِوَى الْأَنْبِيَاءِ -عليهم الصلاة والسلام- يَجُوزُ عَلَيْهِمْ الصَّغَائِرُ وَالْكَبَائِرُ، مَعَ إمْكَانِ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الشَّخْصُ صِدِّيقًا أَوْ شَهِيدًا أَوْ صَالِحًا؛ لِمَا تَقَدَّمَ أَنَّ مُوجَبَ الذَّنْبِ يَتَخَلَّفُ عَنْهُ بِتَوْبَةِ أَوْ اسْتِغْفَارٍ أَوْ حَسَنَاتٍ مَاحِيَةٍ أَوْ مَصَائِبَ مُكَفِّرَةٍ أَوْ شَفَاعَةٍ أَوْ لِمَحْضِ مَشِيئَة الله وَرَحْمَتِهِ.
فَإِذَا قُلْنَا بِمُوجَبِ قَوْله تَعَالَى: {إنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا} (1) . وقَوْله تَعَالَى: {وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ} (2) . وقَوْله تَعَالَى: {يا أيها الذين آمنوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا* وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا} (3) إلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ الْوَعِيدِ.--------------------------------------------
(1) سورة النساء الآية 10
(2) سورة النساء الآية 14
(3) سورة النساء الآية 29 - 30

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 84)