الحضرمي ثنا محمد بن العلاء ثنا زيد ثنا ابن لهيعة ثنا خالد بن يزيد السكسكي عن سعيد بن أبي هلال عن محمد بن أبي الجهم:
عن الحارث بن مالك رضي الله عنه أنه مرّ برسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له: "كيف أصبحت يا حارثة"، فقال أصبحت مؤمنًا حقًّا، فقال: "انظر ما تقول إن لكل حق حقيقة، فما حقيقة إيمانك؟ " قال: عَزفَتْ نفسي عن الدنيا كأني أنظر إلى أهل الجنة يتزاورون، وكأني أنظر إلى أهل النار يتضاغون، فقال: "يا حارثة عرفت فالزم" قالها ثلاثًا.
قال المعلمي:
في سنده ابن لهيعة واسمه عبد الله مشهور بالضعف، راجع ترجمته في "تهذيب التهذيب" ج 5 ص 373.
وللحديث طُرق أخرى(1). راجع "الإصابة"(2) ترجمة الحارث بن مالك بن قيس، وفيها عن ابن صاعد: "هذا الحديث لا يثبت موصولًا".
* * * *
[11] باب المجاهدة في استواء السر مع الظاهر
أخبرنا أبو عمرو محمد بن محمد بن أحمد الرازي ثنا علي بن سعيد العسكري ثنا عباد بن الوليد ثنا أبو شيبان كثير بن شيبان ثنا الربيع بن بدر عن راشد بن محمد قال:
قال ابن عمر رضي الله عنهما: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أشدّ الناس عذابًا يوم القيامة من يرى الناس فيه خيرًا ولا خير فيه".--------------------------------------------
(1) فقد رُوي من حديث أنس بن مالك، ومن مرسل زيد السلمي وزبيد اليامي. راجع تخريج السخاوي (10).
(2) (1/ 596).
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 381)
قال المعلمي:
الحديث في "الجامع الصغير" مع شرحه ج 1 ص 203 ونَسَبه إلى هذا الكتاب "الأربعين للسلمي" وإلى "مسند الفردوس". قال الشارح: "وهو حديث ضعيف. وصاحب الفرودس متأخر فلعلّه إنما أخذه من هذا الكتاب، فيكون مما انفرد به المؤلف.
وفي سند المؤلف: الربيع بن بدر، ضعيف جدًّا، راجع ترجمته في "تهذيب التهذيب" ج 3 ص 239.
* * * *
[12] باب المواظبة على الذكر والشكر والصبر
أخبرنا أبو عمرو محمد بن جعفر بن مطر ثنا آدم بن موسى الولاهنجي ثنا محمود بن غيلان ثنا المؤمل ثنا حماد بن سلمة عن طلق بن حبيب:
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أربع من أعطيهن فقد أُعْطي خيرَ الدنيا والآخرة: قلبًا شاكرًا، ولسانًا ذاكرًا، ونفسًا على البلاء صابرًا، وثقةً بما تكفّل الله".
قال المعلمي:
الحديث في "الجامع الصغير" مع الشرح ج 1 ص 178 بلفظ: " … والآخرة لسان ذاكر وقلب شاكر، وبَدَن على البلاء صابر، وزوجة لا تبغيه خونًا في نفسها". ونَسَبه إلى الطبراني في "الكبير"(1) والبيهقي في "الشعب"(2).--------------------------------------------
(1) (11275)، وأخرجه أيضًا أبو نعيم في "الحلية": (3/ 65).
(2) (4115).
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 382)
وفي الشرح: "قال العلقمي: بجانبه علامة الحُسْن"(1).
وفي سنده المؤمّل بن إسماعيل، وثّقه ابنُ معين وضعَّفه الأكثرون لكثرة غلطه. راجع ترجمته في "تهذيب التهذيب" ج 1 ص 380.
* * * *
[13] باب في سبيل المنقطعين إلى الله تعالى
أخبرنا أبو الحسن محمد بن أبي الحسن بن منصور ثنا إسحاق ابن أبي حسان الأنماطي ثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق ثنا إبراهيم بن الأشعث ثنا فضيل بن عياض عن هشام عن الحسن:
عن عمران بن حصين رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من انقطع إلى الله كفاه الله كل مؤنة(2) ورزقه من حيث لا يحتسب، ومن انقطع إلى الدنيا وكلَه الله عز وجل إليها".
قال المعلمي:
الحديث في "كنز العمال" ج 2 ص 24 بلفظ: "من توكّل على الله كفاه مؤنته … " إلخ، ونَسَبه إلى الديلمي والشاشي وابن جرير(3).
وفي سند المؤلف: إبراهيم بن الأشعث خادم الفضيل غَمَزه أبو حاتم، وذكره ابن حبان في "الثقات"(4) وقال: "يغرب وينفرد فيخطئ ويخالف".--------------------------------------------
(1) وحسَّنه السخاوي في "تخريجه" (12). وفي الباب أيضًا عن ثوبان وحذيفة.
(2) كذا في (ط) وأشار في هامشها إلى نسخة بـ"مؤونته".
(3) ليس في "مسند الشاشي" المطبوع، وليس في "تفسير الطبري" ولا "تهذيب الآثار" المطبوع.
(4) (8/ 66).
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 383)
راجع ترجمته في "لسان الميزان" ج 1 ص 36 (1).
* * * *
[14] باب في تركهم الدنيا وإعراضهم عنها
أخبرنا علي بن عبد الحميد الغضائري ثنا عبد الله بن معاوية الجمحي ثنا ثابت بن يزيد عن هلال بن خباب عن عكرمة:
عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على حصير قد أثر في جنبه، فقال: يا رسول الله، لو اتخذت فراشًا ألين من هذا. فقال: "ما لي وللدنيا أو ما للدنيا ولي، إنما مثلي ومثل الدنيا كراكب سار في يوم صائف، حتى أتى شجرة، فاستظلّ في ظلها ساعة، ثم راح وتركها".
قال المعلمي:
الحديث في "مسند أحمد" ج 1 ص 301(2)، و"المستدرك" ج 4 ص 304 وقال: "صحيح على شرط البخاري" وأقرَّه الذهبيّ، وأصله في "الصحيحين"(3) من رواية ابن عباس عن عمر(4).--------------------------------------------
(1) (1/ 245). والحديث أخرجه الطبراني في "الصغير" (321) و"الأوسط" (3359)، والبيهقي في "الشُّعَب" (1044). ومع ضعف إبراهيم فإن سماع الحسن من عمران قد تقدم ما فيه في الحديث السادس.
(2) (2744).
(3) البخاري (2468)، ومسلم (1479) في الحديث الطويل في قصة تطليق النبي صلى الله عليه وسلم لنسائه.
(4) والحديث أخرجه أيضًا ابن حبان (6352)، وله شاهد من حديث ابن مسعود عند الترمذي (2377)، والحاكم (4/ 310) قال الترمذي: "حسن صحيح".
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 384)
[15] باب في حب الفقراء والفقر وسؤال رسول الله صلى الله عليه وسلم إياه
أخبرنا الحسين بن علي التميمي ثنا أبو قريش محمد بن جمعة ثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أبو خالد الأحمر عن يزيد بن سنان عن ابن المبارك عن عطاء بن أبي رباح:
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: أَحِبَّ المساكين؛ فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "اللهم أحيني مسكينًا وأمِتْني مسكينًا واحشرني في زمرة المساكين".
قال المعلمي:
الحديث في "المستدرك" ج 4 ص 322، قال الحاكم: "صحيح الإسناد" وأقرَّه الذهبي (1).
* * * *
[16] باب في ترك ما لا يعنيهم من الأمور
أخبرنا أبو الحسين العطار الحافظ ببغداد ثنا محمد بن محمد بن سليمان ثنا زياد بن بارويه القصري ثنا يحيى بن المتوكل البصري ثنا يحيى بن أبي أنيسة عن الزهري عن علي بن الحسين عن [الحارث بن هشام]:
عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من حُسْن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه".
قال المعلمي:
في سنده يحيى بن أبي أُنَيْسَة، وهو ضعيف جدًّا. راجع ترجمته في--------------------------------------------
(1) والحديث أخرجه ابن ماجه (4126)، والطبراني في "الدعاء" (1425) وله شواهد من حديث أنس وعبادة بن الصامت.
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 385)
"تهذيب التهذيب" ج 11 ص 183(1).
والحديث في "سنن الترمذي" ج 2 ص 52(2) من طريق أخرى عن الزهري عن علي بن الحسين عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم. وهو مرسل ولا ذِكر فيه للحارث بن هشام. والترمذي(3) من طريق أخرى عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة … قال: "لا نعرفه إلا من حديث أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعًا إلا من هذا الوجه"(4).
* * * *
[17] باب في كتمانهم المصائب
أخبرنا أبو علي حامد بن محمد الرفاء ثنا محمد بن صالح ثنا عبد الله بن عبد العزيز حدثني أبي عن نافع:
عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن من كنوز البر كتمان المصائب".--------------------------------------------
(1) أخرجه من طريق السلمي أبو الفضل بن طاهر في "صفة التصوّف" وذكر له طرقًا أخرى إلى علي بن أبي طالب. كما ذكر السخاوي. وليس في المطبوعة (ص 154 - 155) هذا الطريق.
(2) (2318).
(3) (2317). وأخرجه ابن ماجه (3976)، وابن حبان (229).
(4) من قوله: "والترمذي من طريق … " إلى هنا مكتوب بقلم الرصاص بخط المؤلف ومكان النقاط كلمة لم تتبين لي.
والحديث رُوي عن جماعة من الصحابة نحو العشرة، انظر "تخريج السخاوي" (16) و"جامع العلوم والحكم": (1/ 287)، وكل طرقه ضعيفة ولم يصح إلا من حديث عليّ مرسلًا كما قال البخاري.
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 386)
قال المعلمي:
في سنده رجلان فيهما نظر.
الأول: محمد بن صالح، وهو الأشجّ الهَمَذاني، ذكره ابنُ حبّان في "الثقات"(1) وقال: "يُخطئ". وترجمته في "لسان الميزان" ج 5 ص 203(2).
الثاني: عبد الله بن عبد العزيز وهو ــ فيما أرى ــ ابن أبي روّاد، قال فيه ابنُ الجُنيد: "لا يساوي شيئًا، حدّث بأحاديث كذب" راجع "لسان الميزان"(3) ج 3 ص 310(4).
* * * *
[18] باب في أحوال الاستقامة
أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن عبلة ثنا إبراهيم بن علي ثنا يحيى بن يحيى أنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه:
عن عروة رضي الله عنه قال: قال سفيان بن عبد الله الثقفي للنبي صلى الله عليه وسلم: قل لي في الإسلام قولًا لا أسأل أحدًا بعدك، قال: "قل: آمنتُ بالله ثم استقم".--------------------------------------------
(1) (9/ 148).
(2) (7/ 202).
(3) (3/ 310).
(4) والحديث أخرجه البيهقي في "الشعب" (9574)، والروياني في "مسنده" (1472)، وأبو نعيم في "الحلية": (8/ 197) وغيرهم. وهو حديث ضعيف بل باطل قاله أبو زرعة في "العلل" (2518). وروي الحديث من طريق جماعة من الصحابة. وانظر تخريج السخاوي (17)، و"السلسلة الضعيفة" (693).
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 387)
قال المعلمي:
في السند مقال وظاهره أنه مرسل. لكن الحديث أخرجه مسلم في "صحيحه"(1) ــ كتاب الإيمان ــ باب جامع وصف الإسلام، من وجهٍ آخر متصلًا.
* * * *
[19] باب في لبس البِذْلة من الثياب
أخبرنا محمد بن أحمد بن حمدان وأبو بكر محمد بن عبد الله بن قريش وجماعة قالوا: أنا الحسن بن سفيان ثنا ابن أبي الحواري ثنا أبو الفقير عبد العزيز بن عمير من أهل خراسان نزيل دمشق ثنا زيد ابن أبي الزرقاء ثنا جعفر بن برقان عن ميمون بن مهران عن يزيد بن الأصم:
عن عمر رضي الله عنه قال: نظر النبي صلى الله عليه وسلم إلى مصعب بن عُمير مقبلًا، عليه إهاب كَبْش قد تنطَّق به، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "انظروا إلى هذا الذي نوَّر(2) الله قلبَه، رأيته بين أبوين يَغْذُوانه بأطيب الطعام والشراب ولقد رأيت عليه حلة اشتراها أو شريت بمائتي درهم، فدعاه حبُّ الله وحب رسوله إلى ما ترون".
قال المعلمي:
روى المؤلف هذا الحديث من طريق الحسن بن سفيان، ثنا ابن أبي الحواري، ثنا أبو الفقير بن عمير(3) … ، وقد رواه أبو نعيم في "الحلية"--------------------------------------------
(1) (38).
(2) (ط): "نزل". والتصحيح من هامشها كما في نسخة من الأربعين.
(3) كذا في طبعة الأربعين وهو تحريف صوابه: "ثنا إبراهيم الحوارني، ثنا أبو الفقير عبد العزيز بن عمير"، كما هو عند أبي نعيم، وقد أخرجه من طريق السلمي البيهقيُّ في "الشعب" (5779) بهذا الإسناد على الصواب.
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 388)
ج 1 ص 108 من طريق الحسن بن سفيان، ثنا إبراهيم الحوراني، ثنا عبد العزيز بن عمير.
وابن أبي الحواري معروف واسمه أحمد بن عبد الله بن ميمون، يروي عن عبد العزيز بن عمير كما في ترجمة عبد العزيز من كتاب ابن أبي حاتم، وصفة الصفوة ج 4 ص 208.
وإبراهيم الحَوْراني معروف أيضًا، وهو إبراهيم بن أيوب، له ترجمة في كتاب ابن أبي حاتم(1)، و"تهذيب تاريخ دمشق" ج 2 ص 99(2)، وذكره ابن السمعاني في "الأنساب"(3) 180 ب، وذكره ابنُ ماكولا في "الإكمال"(4)، وله ترجمة في "لسان الميزان" ج 1 ص 36(5). وفي النسخة تخليط آخر الترجمة قوله في السطر الذي قبل الأخير "بمصر" وبعد ذلك كلمة لا محلّ لها، والسطر الأخير ابتداء ترجمة رجلٍ آخر.
فأما ابن أبي الحواري فموثّق، وأما إبراهيم بن أيوب الحوراني ففيه كلام، كما تراه في "لسان الميزان". وأما عبد العزيز بن عمير فعابدٌ لم يذكروا حاله في الرواية.
والحديث منقطع؛ لأن يزيد بن الأصم لم يثبت إدراكه لعمر بل ذكر--------------------------------------------
(1) (2/ 88).
(2) انظر أصله "تاريخ دمشق": (6/ 358).
(3) (4/ 303).
(4) (3/ 25).
(5) (1/ 246). ولا تخليط في الطبعة المحققة.
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 389)
الواقدي كما في "تهذيب التهذيب" ج 11 ص 314 أن يزيد مات سنة 103 وعمره 73 سنة، فيكون مولده بعد وفاة عمر بمدّة.
* * * *
[20] باب الدليل على أن لله في الأرض أولياء وبُدَلاء
حدثنا محمد بن جعفر بن مطر ثنا أحمد بن عيسى بن هارون ثنا عمرو(1) بن يحيى ثنا العلاء بن زيدل:
عن أنس رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "بُدلاء أمتي أربعون رجلًا: اثنان وعشرون بالشام، وثمانية عشر بالعراق، كلما مات منهم واحد أبدل الله مكانه آخر، إذا جاء الأمر قُبِضوا".
قال المعلمي:
في سنده العلاء بن زيدل نسبوه إلى وضع الحديث. راجع ترجمته في "تهذيب التهذيب" ج 8 ص 182(2).
لكن جاءت في معناه روايات أخرى، راجع "اللآلئ المصنوعة" ج 2 ص 178(3).
* * * *--------------------------------------------
(1) كذا وهو تصحيف وصوابه "عُمر".
(2) والحديث أخرجه ابن عدي: (5/ 220 - 221)، ومن طريقه ابن الجوزي في "الموضوعات" (1640) وغيرهم. قال ابن حبان عن العلاء: روى عن أنسٍ نسخةً موضوعة لا يحلّ ذكره إلا تعجُّبًا. "المجروحين": (2/ 180).
(3) (2/ 330).
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 390)
[21] باب في السخاء بالطعام ووضع المائدة دائمًا
أخبرنا محمد بن أحمد بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا إبراهيم بن سعيد ثنا أبو نعيم ثنا مندل عن عبد الله بن يسار مولى عائشة بنت طلحة:
عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تزال الملائكة تصلي على أحدكم ما دامت مائدته موضوعة".
قال المعلمي:
[ص 6] لم أجد هذا الحديث في غير هذا الكتاب(1)، وفي سنده رجلان فيهما نظر.
الأول: مِنْدَل، وهو مندل بن علي العنزي فيه ضعف، راجع ترجمته في "تهذيب التهذيب" ج 10 ص 298.
الثاني: عبد الله بن يسار مولى عائشة بنت طلحة، ولم أعرفه(2)، ولعل البلاء منه، فإن الحديث أراه منكرًا، الله أعلم.
* * * *--------------------------------------------
(1) أخرجه من طريق السلمي البيهقيُّ في "الشعب" (9179)، وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (4729) ومن طريقه أبو نُعيم في "الأربعين" (29). قال السخاوي: ومداره على مندل، والأكثرون على ضعفه. وضعَّفه الهيثمي في "المجمع": (5/ 24) به. وانظر "السلسلة الضعيفة" (5272).
(2) ذكره البخاري في "الكبير": (5/ 110)، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل": (5/ 76) ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في "الثقات": (7/ 17) فلم يزد عليهما. والذي أبعد نظر المؤلف عن الوقوف عليه أنهم ذكروه في رسم "عبد الله بن سَيَّار"، قال ابن حبَّان: "وقيل: يسار، وقيل: سنان".
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 391)
[22] باب الدليل على أن اليد العليا هي المتعفِّفة عن السؤال
أخبرنا محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق الحافظ ثنا صالح بن محمد بن يونس ثنا الحسين بن عبد الرحمن الخراساني ثنا محمد بن يوسف ثنا موسى بن طارق عن موسى بن عقبة عن عبد الله بن دينار:
عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اليدُ العليا المتعفِّفة واليدُ السُّفلى السائلة".
قال المعلمي:
الحديث في "الصحيحين"(1) وغيرهما من طرق أخرى عن ابن عمر، والمحفوظ فيه: "اليد العليا هي المنفقة" وجزم جماعة بأنّ مَن قال: "المتعفِّفة" فقد صحَّف. راجع "فتح الباري"(2) ــ كتاب الزكاة ــ باب لا صدقة إلا عن ظَهْر غِنى.
* * * *
[23] باب فيمن عبد الله سرًّا فكافأه على ذلك
أخبرنا محمد بن جعفر بن مطر ثنا حميد بن علي القيسي المعروف بزَوْج غَنَج ثنا هُدْبة بن خالد ثنا حماد بن سلمة عن ثابت:
عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا كان يوم القيامة بعث الله قومًا عليهم ثياب خضر بأجنحة خضر، فيسقطون على حيطان الجنة، فتشرف عليهم خَزَنَة الجنة، فيقولون لهم: من أنتم؟ أما شهدتم الحساب وما شهدتم الوقوف بين يدي الله؟ فقالوا: لا، نحن قوم عَبَدْنا الله سرًّا فأحبّ أن يدخلنا الجنة سرًّا".--------------------------------------------
(1) البخاري (1429)، ومسلم (1033).
(2) (3/ 297) وتخريج السخاوي (22).
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 392)
قال المعلمي:
في سنده حُمَيد بن علي القيسي، قال الحاكم: "كذّاب خبيث"(1)، وذكر ابن حبّان(2) أنه أتاه فحدّث بأحاديث هذا أحدها، قال ابن حبان: "فقمنا وتركناه، وعلمنا أنه [إن لم] يتعمّد، فإنه لا يدري ما يقول" راجع "لسان الميزان" ج 2 ص 365(3).
* * * *
[24] باب في القناعة والوَرَع والشفقة على المسلمين وحُسْن المجاورة وقلة الضحك
أخبرنا محمد بن زيد بن محمد ثنا أحمد بن العباس بن حزم ثنا محمد بن إسماعيل ثنا المحاربي عن أبي رجاء الخراساني عن برد بن سنان عن مكحول عن واثلة بن الأسقع:
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا أبا هريرة كن ورعًا تكن أعبد الناس، وكن قَنِعًا تكن أشكر الناس، وأحِبّ للناس ما تحب لنفسك تكن مؤمنًا، وأحسن مجاورة من جاورك تكن مسلمًا، وأقِلّ الضحك؛ فإن كثرة الضحك تُميت القلب".--------------------------------------------
(1) "المدخل إلى الصحيح": (1/ 140).
(2) في "المجروحين" (1/ 263 - 264) وعبارته: "فقمنا وتركناه، وعلمت أنه لا يخلو أمره من أحد شيئين إما أن يكون هو الذي يتعمَّد قلب هذه الأحاديث، أو قُلِبت له فحدّث بها، فلا يجوز الاحتجاج به بعد روايته مثل هذه الأشياء عن هؤلاء الثقات … ".
(3) (3/ 300). وكان في الأصل: "أنه لا يتعمد" والتصحيح من "الميزان" و"اللسان".
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 393)
قال المعلمي:
الحديث في "سنن ابن ماجه" ج 2 ص 277(1) من طريق أخرى عن أبي رجاء عن بُرْد بن سنان، قال السندي في حواشيه: "قال في الزوائد: هذا إسناد حسن، وأبو رجاء اسمه محرز بن عبد الله الجزري" هكذا قال، ومحرز هو أبو رجاء الجزري. ترجمته في "تهذيب التهذيب" ج 10 ص 56 - 57. وفي سند المؤلف "عن أبي رجاء الخراساني" وهو رجل آخر اسمه عبد الله بن واقد، ترجمته في "تهذيب التهذيب" ج 6 ص 64.
وأخرج الترمذي في "سننه" ج 2 ص 50(2) نحوه من طريق جعفر بن سليمان عن أبي طارق عن الحسن عن أبي هريرة ثم قال: "غريب لا نعرفه إلا من حديث جعفر بن سليمان، والحسن لم يسمع من أبي هريرة شيئًا … وروى أبو عبيدة الناجي عن الحسن هذا الحديث قولَه، لم يذكر فيه: عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم".
وأخرج الطبراني في "المعجم الصغير" ص 219 من طريق أخرى عن أبي هريرة مرفوعًا نحوه، وفي هذه الطرق كلها مقال، والله أعلم(3).
* * * *--------------------------------------------
(1) (4217).
(2) (2305).
(3) وأخرجه هناد في "الزهد" (1031)، والبخاري في "الأدب المفرد" (252)، وأبو يعلى (5865)، والبيهقي في "الشعب" (5366) وغيرهم.
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 394)
[25] باب في اختيار الفقر على الغنى
أخبرنا سليمان بن محمد بن ناجية المديني ثنا أبو عمرو أحمد بن المبارك المستملي ثنا أبو خالد الفراء ثنا عبد الله بن المبارك عن يحيى بن أيوب عن عبيد الله بن زَحَر عن علي بن يزيد عن القاسم:
عن أبي أُمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "عرض عليَّ ربي أن يجعل لي بطحاء مكة ذهبًا، فقلت: لا يا رب، ولكن أشبعُ يومًا وأجوعُ يومًا، فإذا جعت تضرّعتُ إليك، وإذا شبعتُ حمدتك وذكرتك".
قال المعلمي:
الحديث في "مسند أحمد" ج 5 ص 254(1)، و"سنن الترمذي" ج 2 ص 56(2). والسند واهٍ؛ يحيى بن أيوب هو الغافقي تقدم ذكره في الكلام على الحديث الخامس، وعبيد الله بن زَحَر ضعَّفه الجمهور حتى قال ابن حبان: "يروي الموضوعات عن الأثبات، فإذا روى عن علي بن يزيد أتى بالطامات، وإذا اجتمع في إسناد خبر عبيد الله بن زَحَر وعلي بن يزيد والقاسم أبو عبد الله لم يكن متن ذاك الخبر إلا مما عملته أيديهم". وعليّ بن يزيد هو ابن أبي هلال الألهاني، اتفقوا على ضعفه، والقاسم هو ابن عبد الرحمن أبو عبد الرحمن الشامي مُختَلف فيه. راجع تراجمهم في "تهذيب التهذيب" ج 7 ص 13 وص 396 وج 8 ص 322(3).
* * * *--------------------------------------------
(1) (22188).
(2) (2347) وقال: "حديث حسن" وذكر ضَعْف علي بن يزيد.
(3) والحديث أخرجه من طريق السلمي البيهقي في "الشعب" (1394).
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 395)
[26] باب في الابتداء بتعهُّد الفقراء دون الأهل والعيال
أخبرنا محمد بن نصر بن أشكيب الزعفراني البخاري ثنا حامد بن سهل ثنا ابن أبي عمر ثنا سفيان عن عطاء بن السائب عن أبيه:
عن علي رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لفاطمة: "لا أعطيكم وأَدَعُ أهلَ الصُّفة تطوى بطونُهم من الجوع".
أخبرنا إسماعيل بن أحمد الجرجاني أنا محمد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني ثنا حامد بن يحيى ثنا سفيان بمثله.
قال المعلمي:
الحديث في "مسند أحمد" ج 1 ص 79(1) عن سفيان وهو ابن عُيينة عن عطاء بن السائب. وأخرجه أحمد أيضًا ج 1 ص 106(2) مطوّلًا عن عفّان عن حمّاد عن عطاء بن السائب. وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" ج 8 ص 15 - 16(3) قال: "أخبرنا عفان بن مسلم ثنا حماد بن سلمة أخبرنا عطاء بن السائب … " فذكره مطوّلًا. وعطاء بن السائب ثقة إلا أنه تغيَّر بأَخَرة. ويظهر من ترجمته في "تهذيب التهذيب" ج 7 ص 205 - 206 أن سماع ابن عُيينة منه جيد. والله أعلم(4).
* * * *--------------------------------------------
(1) (596).
(2) (838).
(3) (10/ 25 - 26).
(4) وأخرجه من طريق السلمي البيهقيُّ في "الشعب" (3205). وأخرجه أيضًا الحميدي (48)، والعدني في مسنديهما. قال السخاوي: سنده صحيح.
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 396)
[27] باب إباحة الكلام على لسان التفريد
أخبرنا محمد بن الحسن بن إسماعيل السراج ثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي مُطيَّن ثنا علي بن منذر ثنا ابن فضيل ثنا أبي عن نافع:
عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: لما قُبِض رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى أبو بكر فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه وقال: إن كان محمد إلهكم الذي تعبدون فإن إلهكم قد مات، وإن كان إلهكم الذي في السماوات فإن إلهكم حي لا يموت، ثم تلا: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ} [آل عمران: 144].
قال المعلمي:
الحديث في "مصنف ابن أبي شيبة"(1) مطوّلًا، رواه عن ابن فضيل بسنده، وهو صحيح، والقصة مشهورة من حديث ابن عباس كما في "صحيح البخاري"(2) وغيره. والمعنى متقارب.
* * * *
[28] باب في خدمة المشايخ بأنفسهم الوافدَ عليهم والغريبَ
أخبرنا أبو العباس الأصم ثنا هلال بن العلاء الرقّي؛ وأخبرنا عبد الله بن محمد بن علي بن زياد ثنا محمد بن حمدون ثنا هلال بن العلاء ثنا أبي ثنا طلحة بن زيد ثنا الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة:
عن أبي قتادة قال: قدم وفد النجاشي على النبي صلى الله عليه وسلم فقام بخدمتهم، فقال له--------------------------------------------
(1) (38176)، وأخرجه من طريق ابن فضيل البزار (103) وقال: ولا نعلم رواه عن نافع عن ابن عمر إلا فُضيل بن غزوان. قال السخاوي: وهو صحيح.
(2) (3667) ومواضع أخرى هذا أتمها. وأخرجه ابن حبان (6620) والحاكم (2/ 295).
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 397)
أصحابه: نحن نكفيك ذلك، قال: "إنهم كانوا لأصحابي مكرمين وأنا أحب أن أكافئهم".
وأخبرنا أحمد بن علي المقرئ ثنا هلال بنحوه.
قال المعلمي:
في سنده طلحة بن زيد وهو القرشي أبو مسكين، قال فيه الإمام أحمد وعلي بن المديني: "يضع الحديث". راجع "تهذيب التهذيب" ج 5 ص 15 - 16(1).
* * * *
[29] باب في اتخاذ المُرَقَّعة ولبسها
أخبرنا علي بن بندار بن الحسين الصوفي ثنا محمد بن علي بن سعيد المركب ثنا محمد بن عبد الله المخرمي ثنا محمد بن حفص ثنا ورقاء عن أبي إسحاق عن يحيى:
عن أم الحصين قالت: كنتُ في بيت عائشة رضي الله عنها وهي ترقع قميصًا لها بألوان من رقاع، بعضها بياض وبعضها سواد وبعضها غير ذلك، فدخل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "ما هذا يا عائشة؟ " قالت: قميص لي أرقعها، فقال: "أحسنت لا تضعي ثوبًا حتى ترقعيه فإنه لا جديد لمن لا خَلَق له".
قال المعلمي:
لم أجده في كتاب آخر(2)، وفي سنده جماعة لم أعرفهم، وأبو إسحاق--------------------------------------------
(1) أخرجه أبو نعيم في "الأربعين" (26) والبيهقي في "شعب الإيمان" (8704). قال أبو نعيم: غريب تفرَّد به ابن العلاء. وهلال بن العلاء قال النسائي: رأيت له أحاديث مناكير، وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج بخبره.
(2) أخرجه أبو نعيم في "الأربعين" (40) من حديث محمد بن علي المركب بسند المؤلف ولفظه. قال السخاوي: ورجاله ثقات.
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 398)
هو عَمْرو بن عبد الله الهَمْداني السبيعي، مدلس ولم يذكر السماع.
ولفظ البخاري في "الأدب المفرد"(1): [حدثنا حَرَمي بن حفص، حدثنا] عبد الواحد قال: حدثنا سعيد بن بشر بن عبيد قال: حدثني أبي قال: دخلتُ على عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها فقالت: أمسك حتى أخيّط نقبتي، فأمسكتُ فقلت: يا أمّ المؤمنين لو خرجت فأخبرتهم لعدّوه منكِ بخلًا، قالت: أبصِر شأنك، إنه لا جديد لمن لا يلبس الخَلَق. (باب 218 الرفق في المعيشة ص 68)(2).
* * * *
[30] باب في أَخْذ الرَّكْوة في الأسفار
أخبرنا يوسف بن يعقوب بن إبراهيم الأبهري ثنا محمد بن عبد الرحمن بن أسد القاضي ثنا أسد بن محمد ثنا أبو جابر ثنا سعيد بن يزيد عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن أبيه:
عن جده قال: خرج النبي صلى الله عليه وسلم البَراز(3) فأخذت الرَّكْوة فخرجت في أثره ــ وذكر الحديث.
قال المعلمي:
لم أجده أيضًا، وفي سنده جماعة لم أعرفهم(4).--------------------------------------------
(1) رقم (471). وما بين المعكوفين مستدرك منه. ط. الخانجي.
(2) من قوله: "ولفظ البخاري … " ملحق بقلم الرصاص بخط المؤلف.
(3) كذا في (ط) وفي تخريج السخاوي: "إلى البراز".
(4) ومثله قال السخاوي في تخريجه (30).
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 399)
[31] باب السنة في الاجتماع على الطعام وكراهية الأكل فُرادَى
أخبرنا إسماعيل بن أحمد الجرجاني أنا محمد بن الحسن بن قتيبة ثنا أحمد بن عبد العزيز الواسطي ثنا الوليد بن مسلم ثنا وحشي بن حرب بن وحشي عن أبيه:
عن جده: أن رجلًا قال: يا رسول الله، إنَّا نأكل فلا نشبع! فقال: "لعلكم تفترقون على طعامكم، اجتمعوا عليه واذكروا اسم الله عز وجل يبارك لكم فيه".
قال المعلمي:
الحديث في "مسند أحمد" ج 3 ص 501(1)، و"سنن أبي داود" ج 3 ص 172(2)، وفي سنده وحشيّ بن حرب عن أبيه وفيهما مقال. راجع "تهذيب التهذيب" ج 11 ص 111.
* * * *
[32] باب إباحة الكلام في باطن العلم وحقيقته
أخبرنا حامد بن عبد الله الهروي ثنا نصر بن محمد بن الحارث البوزجاني ثنا عبد السلام بن صالح ثنا سفيان بن عيينة عن ابن جريج عن عطاء:
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن من العلم كهيئة المكنون لا يعرفه إلا العلماء بالله عز وجل، فإذا نطقوا به لا ينكره إلا أهل الغِرَّة بالله تعالى".--------------------------------------------
(1) (16078).
(2) (3764)، وأخرجه ابن ماجه (3286)، وابن حبان (5224)، والحاكم (2/ 103) وغيرهم. وله شواهد من حديث جماعة من الصحابة. راجع حاشية "المسند". و"السلسلة الصحيحة" (664).
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 400)