حَمْداً لِّمَوْلانَا بِلا عَدَدِ … رَبِّ الْبَرَايَا الْوَاحِدِ الأَحَدِ
ثُمَّ الصَّلاةُ تَخُصُّ سَيَّدَنَا … وَشَفِيعَنَا في الحَشْرِ يَوْمَ غَدِ (1)
وقد امتازت بميزة رائعة في اختصارها؛ وكأنّها تنطق بأنّها لا يمكن أن يَّجِدَّ - في اختصار (النخبة) - أخصرُ منها؛ وذلك لأنّها عُنِيَتْ بالتدقيق في تتبُّع جُمَلِ النخبة بجعل الأبيات -كلَّ مجموعةٍ منها- مكتوبةً في مُقابِل جُملة من النخبة، لتقتصر على نظم المعنى الذي فيها دون زيادة ولا حشو، ومِمّا هو على سبيل الشاهد على ذلك (2) نَظْمُهُ لِمَعْنَى قولِ الحافظ - الآتي عنده تحت عنوان: (تقسيم المقبول إلى محكم ومختلف الحديث) -: ((ثم (المقبول) إن سلِم من المُعارضة فهو: (المُحكم) ، وإن عُورض بِمثله: فإن أمكن الجمع: فـ (مختلفُ الحديث) ؛ أو لا: وثبت المُتأخّر: فهو: (الناسخ) والآخر منسوخ، وإلا: فـ (الترجيحُ) ، ثم (التوقف)) ) ، فنظم هذه الأحكام الخمسة في أربعة أبيات:
إِن يَّسْلَمِ المَقْبُولُ: "مُحْكَمُهَا" … وَإِن يُّعَارِضْ مِثْلُهُ: اجْتَهِدِ
فَإِنْ تَأَتَّى الجَمْعُ: "مُخْتَلِفٌ" … وَإِنْ أَبَى: فَانْظُرْ إِلى اْلمُدَدِ
فَـ"ـنَاسِخٌ": مَّا كَانَ آخِرَهَا … وَالسَّابِقُ: "المَنْسُوخُ" بِالجُدُدِ
أَوْ لا: فَـ"ـتَرْجِيحٌ" لأَرْجَحِهَا … أَوْ: "وَّقْفُهَا" كُلاًّ.. أَخَا الرَّشَدِ
وختمها بقوله:
وَاعْلَمْ بِـ"أَسْبَابِ الحَدِيثِ" تَفُزْ … وَارْجِعْ إِلى "التَّصْنِيفِ" وَاسْتَزِدِ
ثُمَّ الصَّلاةُ عَلَى مُعَلِّمِنَا … خَيْرِ الْبَرَايَا.. مِحْوَرِ السَّنَدِ
وَالآلِ وَالأَصْحَابِ قَاطِبَةً … وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ..إِلى الأَبَدِ (3)--------------------------------------------
(1) عصارة قصب السكر ص (10) .
(2) المصدر السابق ص (19-20) .
(3) المصدر السابق ص (48) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 172)