المصرية) (1) ، حتى رحل منها إلى الشام، في شعبان من عام (802هـ) (2) .
وكان رَافَقَهُ تقيُّ الدين الفاسي في رحلته لدمشق (3) ، وما زال مُتَنَقِّلاً بين بلدان الشام، وأرّخ مروره بنابلس في سنة (803هـ) (4) ، وفيها رجع إلى مصر؛ وفي صُحبته تقي الدين الفاسي (5) .
وحجّ الحافظ في عام (805 هـ) وجاور بعض السنة التي تليها، ثم رحل من مكة إلى اليمن عن طريق البحر، وهي رحلته الثانية (6) ، وغرقت السفينة،--------------------------------------------
(1) الجواهر والدرر 1/156، وجاء فيها قبل صفحة: 1/155 قول السخاوي: (لما رجع من حجة الإسلام إلى بلده - في سنة إحدى وثمانمائة- جدّ في استكمال ما بقي عليه من مسموع القاهرة ومصر) ، وجاء معنى هذا عند د. شكر محمود عبد المنعم -في كتابه (الحافظ ابن حجر ودراسة مصنفاته) 1/127- إلا أنه أوهم أن ذلك كان بعد سنة (807هـ) ، وممّا يُفيده هذا الخبر: أن الحافظ رحمه الله توقف عن الأسفار في بلدان مصر عند هذا الحد؛ قبل سفره للشام في شعبان سنة (802هـ) لكونه استوفى ما فيها كما ذكر السخاوي هنا، أما وقت تأليف الحافظ للنخبة عام (812 هـ) فلم أقف على خبر يذكر سفره بداخل مصر ولا خارجها بعد عام (807 هـ) إلى أن خرج منها للحج في عام (815هـ) ؛ فمجموع هذا يُفيد ما ذكرته من كون الحافظ لم يُؤلّفها في حال السفر، بل في الحضر، وفي مصر؛ لا في سفر له إلى مكة، والله أعلم.
(2) المجمع المؤسس 1/354 وانظر: 1/380 و2/365 و499 و572 و581، والجواهر والدرر: 1/156.
(3) وهو مؤلف (العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين) ، ذكر هذا في كتابه: (ذيل التقييد) 1/352-357.
(4) المجمع المؤسس 1/211.
(5) (ذيل التقييد) 1/454، و (العقد الثمين) 1/377.
(6) أشار الحافظ إلى رحلتيه لليمن سنة (800هـ) وسنة (806 هـ) : في كتابه المجمع المؤسس 3/85-86 في ترجمة إسماعيل بن إبراهيم الجحافي التعزّي.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 142)
وأنقذه الله وأَكْثَرَ كُتُبِهِ التي اصطحبها وبعضها بخطه (1) ، ولم أقف على خبر يُحدّد تاريخ عودته من اليمن في هذه المرّة (2) ، وقد حج عام (806هـ) كما ذكر هو عن نفسه في ترجمة (أحمد بن إبراهيم القوصي) ؛ حيث قال: (حج معنا سنة ست وثمانمائة) (3) ، أما السخاوي فجزم بأن الحافظ كان في جدة في المحرم من عام (807 هـ) ، وأما الحج فلم يجزم به بل ظنّه، وكأنه لم يقف على قول شيخه هذا، ثم ذكر السخاوي أنه عاد من جدة إلى بلده (4) .
هذا ولم أقف بعدها على رحلة للحافظ بمصر ولا خارجها (5) ، حتى حجّ--------------------------------------------
(1) (الجواهر والدرر) 1/151-152، ووصف الحافظ - بعض ما لاقاه في رحلته- للملك الأشرف باليمن؛ أحمد بن إسماعيل، في قصيدة نظمها له، انظر (الحافظ ابن حجر ودراسة مصنفاته) 1/125-127؛ وأحال على المطبوع من الديوان (47) .
(2) جاء في آخر (المعجم الأوّل) من المجمع المؤسس: قول الحافظ: (يتلوه المعجم الثاني، وكان الشروع في جمعه بمدينة عدن سنة ست وثمانمائة) ، فلعلّ الحافظ بقي مُتنقلاً بين بلدان اليمن في أثناء عام (806 هـ) ، ثم إنه رحل عنها في عامه نفسه إلى مكة المكرمة.
(3) المجمع المؤسس 3/21، وقال الحافظ في ترجمة شيخه العراقي - في المجمع المؤسس 2/188 -: (لازمته من شهر رمضان سنة ست وتسعين - يعني: 796هـ - إلى أن حججت في شوال سنة خمس وثمانمائة، سوى ما تخلّل ذلك من سفر إلى الشام وغيرها، ومات وهو في غيبتي في الحجاز) ، وأرّخ وفاته عام (806هـ) .
(4) الجواهر والدرر 1/152، وفي (العقد الثمين) 1/344 أن الحافظ وولي الدين أبي زرعة -ابن الحافظ العراقي- وقفا بالقاهرة عام (807هـ) على مختصر للفاسي في تاريخ مكة اختصره نفسه من كتاب له؛ وسبق اختصاره له مرتين، وكتب كل منهما ثناء عليه وعلى مؤلفه.
(5) في سنة (813هـ) - في شهر ربيع الآخر منه- كتب الحافظ تقريظا لكتاب الفاسي الذي سمّاه: (تحفة الكرام بأخبار البلد الحرام) ، وفي التاريخ نفسه قرّظه الحافظ أبو زرعة أحمد بن الحافظ العراقي، ولم يُذكر الموضع الذي كتبا فيه، والظاهر أنه بالقاهرة التي صُرّح بها في التقريظ التالي لتقريظيهما، وفي الجواهر والدرر 1/162 أنه ختم صحيح مسلم بمصر في أواخر هذا العام.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 143)
في سنة (815هـ) ، ولم يذكر السخاوي بعدها إلا خروجه من مصر لحجته الأخيرة (1) ، ورحلته الشامية، كما سيأتي.
ج- الثالثة: من سنة (824هـ) إلى أوائل سنة (837هـ) :
حجّ الحافظ حجته الأخيرة في عام (824هـ) (2) ، ورحل- في صحبة السلطان الأشرف (3) -إلى حلب، سنة (836هـ) (4) ؛ ومَرُّوا بدمشق (5) ، وصاموا رمضان وهم في بعض بلدان الشام، وذكر الحافظ توجُّهه - بعد استئذان السلطان، ثم أدائه صلاة عيد الفطر- إلى جهة حلب (6) ، ثم إنهم مكثوا إلى آخر ذلك العام، ثم عادوا إلى مصر فكان وصولهم إليها في المحرم من سنة (837هـ) (7) ، وبعدها لم أقف على رحلة للحافظ، على كثرة الأماكن التي رحل--------------------------------------------
(1) الجواهر والدرر 1/152-153.
(2) المجمع المؤسس 2/171، والجواهر والدرر 1/153.
(3) ذكر الحافظ صُحبته له في المجمع المؤسس 3/15، وذكر تفاصيل الرحلة في كتابه إنباء الغمر 3/492 في حوادث سنة (836هـ) ، وترجم للأشرف في: 4/78 وهو: الملك برسباي سلطان مصر؛ تولى عام (825 ?) وتوفي عام (841هـ) ، وانظر التعليق رقم (2) في المجمع المؤسس 3/15، وانظر: 2/317.
(4) يُضاف لما سبق: الجواهر والدرر 1/176.
(5) المجمع المؤسس 3/6 و15 و211.
(6) إنباء الغمر: 3/496-497.
(7) الجواهر والدرر 1/190.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 144)
إليها (1) ؛ إلى العام الذي توفي فيه رحمه الله بمصر عام (852هـ) (2) .
والخلاصة ممّا تقدم - مّما ذكره السخاوي من حجات الحافظ ورحلاته (3) ، ومّما ذكره غيره- لم أقف له رحلة في سنة اثنتي عشرة، ولا في سبع عشرة، ومن ذلك ما نجده عند تقي الدين الفاسي –وكان قد رافق الحافظ في بعض أسفاره وترجم له- فإنا لا نجده يذكر شيئا من هذا (4) .
فأخلص من هذا إلى ما سبق أن قرّرته أن الحافظ ألّف (نخبة الفكر) وهو مقيم في بلاده بمصر، في عام (812هـ) (5) ، والله أعلم.--------------------------------------------
(1) الجواهر والدرر 1/192-195 سرد فيها ما يُقارب خمسين موضعا.
(2) الجواهر والدرر 3/1185 وما بعدها.
(3) الجواهر والدرر 1/142- 192.
(4) ذيل التقييد 1/352- 357.
(5) وتاريخ شرحه لها في (نزهة النظر) هو عام (818هـ) - كما سبق - وقد ذكرت الباحثة الفاضلة / سُهيلة الحريري - في مقدمة تحقيقها لشرح (بهجة النظر) (ص 186-187) تاريخي تأليف النخبة والنّزهة، وأردفته بالتاريخ الذي ذكره ابن الوزير بأنّه (قيل غير ذلك … ) فذكرته معزوّاً إليه؛ مُكتفية بتمريضه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 145)
الفصل الثالث:
الجهود المبذولة في خدمة كتاب (نخبة الفكر)
لقد تبوّأتْ (نخبةُ الفكر) عند العلماء مكانةً عُليا بين كتب مصطلح الحديث، فمنذ أن صنّفها الحافظ ابن حجر وأهل العلم لا يزالون يتناولونها بالدرس، والشرح، ووضع الحواشي عليها، ونظمها، ومنهم من اختصرها أيضا، إلى غير ذلك من وجوه العناية والاهتمام بها، فأصبحت -على نطاق واسع- مدارَ اعتمادهم في هذا الفن البالغ الأهمّيّة.
ولقد تطلّعتُ إلى تتبُّع الأعمال التي خُدِمَتْ بها النخبة، إلا أني وجدت مِنَ الباحثين مَن اجتهد في تتبُّعها (1) ، فلذلك رأيت أن أتناول-بالتعريف المُوجز--------------------------------------------
(1) عَدَدْتُ ما ذكره الشيخ علي بن حسن الأثري -في مقدمة تحقيقه لكتاب نزهة النظر الذي سماه النكت على (نزهة النظر) ص (15-26) ؛ فبلغ خمسةً وأربعين مُؤلَّفاً للعلماء حول متن (نخبة الفكر) وشرحه (نزهة النظر) ، ثم زاد عليه كثيراً فضيلة الدكتور/المرتضى الزين في مقدمة تحقيقه لليواقيت والدرر 1/34-46، فوصل بها ستة وستين مصنفا، وفي مقدمة تحقيق (شرح شرح نخبة الفكر) لملا علي قاري ص (111-116) : تسمية (38) مؤلَّفا خدمتْ النخبةَ وشرحَها؛ مُعنونة بفروعها؛ منها شروحٌ عددها (13) ، وحواشٍ عددها (13) ، ومنظوماتٌ عددها (12) ، ثم وجدتُ الباحثة الفاضلة/سهيلة الحريري بذلت جهدا مشكورا في هذا؛ فخصّصت - في مقدمة تحقيقها لكتاب (بهجة النظر على شرح نخبة الفكر) من ص (281) إلى ص (295) - عنوانا لذلك هو: (الفرع العاشر: الأعمال العلمية على الكتاب) -تعني (شرح النخبة) للحافظ- مِن منظوم؛ مع شرح للمنظومات، ومُختصرات، وشُروح لِكُلٍّ من (النخبة) و (النّزهة) ، وحواشٍ على كُلٍّ منهما، وختمتْ بمن ترجم عمل الحافظ هذا إلى اللغة التركية، واللغة الفارسية، وسأُحيل إلى بعض ما ذكرتْهُ، وأُنبّه على ما في بعضه، وهناك كتبٌ وقفتُ عليها ولم يَرِدْ عند هؤلاء وصفُها، فعرّفت بها بإيجاز.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 146)
- ما أمكنني الوقوف عليه منها، إما مطبوعا (1) ، أو مخطوطا، أو موصوفا - بِذكر--------------------------------------------
(1) ومن المطبوعات العتيقة ما يعزّ العثور عليه ويصعب البحث عنه، مثل: كتاب (شرح نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر) لأحمد بن نصر الله الكجراتي (ت (998هـ) ، مطبوع قديما، واصلتُ البحث عنه فلم أصل إليه، ذكرتْهُ الباحثة الفاضلة/سُهيلة الحريري في مقدمة تحقيقها لبهجة النظر 1/287، وأحالت على فِهْرِسَيْ مخطوطات، كما ذكرتْ في ص (289) عنواناً هو (مُبتدأ الخبرفي مبادئ علم الأثر) لِمحمد سعيد عبد الغفّار (ت: 1329هـ) ،، وأنه شرْحٌ على نخبة الفكر، إلا أني وقفت لهذا المؤلف على كتاب باسم: (أحسن الحديث على متن توضيح مُصطلح الحديث) في فهرس مخطوطات الكتب الأزهرية 1/354، بينما وقفت - في الموضع نفسه- على العنوان الأوّل من تأليف الشيخ عبد العزيز بن محمد الأبهري؛ وأنّه شرح لمختصر نخبة الفكر الذي اختصره هو، وهناك مطبوع بالعنوان هذا - (مبتدأ الخبر في مبادئ علم الأثر) - من مُقتنيات (مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث) ، في (دبي) ؛ منه نسختان إحداهما في مكتبة الشيخ عبد الغني عبد الخالق، والثانية في مكتبة الشيخ محمد بهجة البيطار - وكلاهما بالمركز- ومُفتتحه بغير مُفتتح كتاب الأبهري؛ المذكور في فهرست مخطوطات الأزهرية، ولم يُذكر مؤلِّفُه على غلافه، وأسلوبه أدبي عالٍ، ويميل إلى التورية، والنماذج التي وصلت إليّ منه رأيت فيها ابتداءه كتابه بمسائل عَنْونَها بمُقدّمات؛ وموضوعها في العقائد؛ استغرقت (39) صفحة، وفي مُفتتحه - بعد الخطبة- يقول: (اقترح عليّ راغب في علم الأثر، أن أُوضّح ما فيه من نخبة الفكر) ، وظاهره- والله أعلم- أنه لا يقصد الكتاب بل يقصد معنى المركب الإضافي (نخبة الفكر) ، قال - في ص (40) -: (وهذا أوان الشروع في المقصود؛ فنقول: الكلام إما خبر وإما إنشاء، فالخبر ما يحتمل الصدق والكذب لِذاته، والإنشاء … ، ثم إن الخبر –باعتبار وصوله إلينا- إما متواتر أو غير مُتواتر، فالمتواتر … ) ، وهكذا إلى أن ذكر الغريب وعرّفه، ثم عَنْونَ: (فوائد تتعلّق بمبادئ الخبر) ، فالأُولى: أنّ (الكلام قد يتضمّن الإخبار عن شيء ما نحو: كتب زيد) ، وهكذا سار مُبتدئا من الثلث الأخير لهذه الصفحة، وتابَعَ بحثه في تاليتها وختم ثلثها بتنبيه؛ في سِياق ذِكره للفائدة الأولى، وختم كتابه بالكلام على (مراتب الصحيح) وما تفيده أحاديث الصحيحين؛ لتلقّي الأمّة لهما بالقبول، ومناقشات حول ذلك، ثم ذكر فوائد شتّى جعلها في فقرات (أ، ب، ج، د) انتهى فيها إلى إشارة النووي -في شرحه لصحيح مسلم- لكتابه الذي اختصر به كتاب ابن الصلاح، ناقلا عن (التقريب) - له- قوله: (لا ينبغي أن يقتصر على سماعه وكَتْبِه … ) ، ثم قال: (تمّ تأليفه في أواسط سنة (1320هـ) بمدينة بيت المقدس المباركة - لا زالت عامرة- وهذه الرسالة هي أوّل النفحات القدسية، ويتلوها النفحة الثانية وهي: خبر المُبتدأ) ؛ يعني مِمّا فتح الله به عليه في (القدس) ، ويحتمل أنّ مؤلفها هو (محمد سعيد عبد الغفار) بحيث يكون مُؤلّفا آخر له في حال سفره، ولهذا جعله جامعا، ووصفه بأنه نفحات، وتاريخ وفاته آتٍ بعد تأليفه بتسع سنوات، فالله أعلم، وترجم له الزركلي في الأعلام 6/142 وذكر أنه (فقيهٌ حنفي مصري، كان مُدرّسا في الأزهر) ، ولم يذكر هذا مِن مُؤلفاته؛ ولأجل وجود هذه الملابسات بدا لي أن ألفتَ نظر الباحث؛ لعلّه يتحرّر له مُستقبلا فيه شيء، والله أعلم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 147)
ما يُفيد تصوُّراً عنه- في الفهارس (الببلوغرافية) ، دون ما تعسَّرَ عليّ من ذلك، فأُوردُ نُبذةً عنه، وعن أهمّيّته، مُراعيا في السرد: ترتيبه الزمني، حيث وجدت أن هذا هو الأنسب للمقام هنا، وهي كما يلي:
1- نتيجة النظر في نخبة الفكر، لكمال الدين محمد بن محمد بن حسن الشُمُنِّي، (ت:821هـ) .
وهو شرح لها؛ سيأتي التعريف به مُفصّلاً في المبحث الآتي إن شاء الله تعالى.
2- نظم نخبة الفكر، أو الرتبة في نظم النخبة، لمحمد كمال الدين بن محمد بن حسين الشمني (ت:821هـ) .
نُشِرَ بتحقيق محمد سماعي الجزائري، عن دار البخاري للنشر والتوزيع؛ ببريدة والمدينة المنورة، عام (1415هـ) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 148)
ويتميّز هذا النظم بسلامته من عيوب النظم، مع وضوح العبارة، وجمال الأسلوب، وحسن العرض والترتيب؛ على حدّ قول مُحقّقها (1) ، ويصل عدد أبياته إلى (205) ، أولها:
الحَمْدُ للهِ الْعَلِيمِ الْقَادِرِ مُرْسِلِ سَيَّدِ الأَنَامِ الحَاشِرِ (2)
وآخرها:
وَأَفْضَلُ الصَّلاةِ وَالتَّحِيَّةِ … عَلَى محَمَّدٍ نَبِيِّ الرَّحْمَةِِ
وَآلِهِ وَصَحْبِهِ الأَبْرَارِ … مِنَ المُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ (3)
3- تنقيح لابن الوزير باسم: (مختصر في علم الحديث) ، أو (مختصر نخبة الفكر) (4) ، وهو العلاّمة محمد بن إبراهيم بن علي المُرتضى اليماني؛ المعروف بـ (ابن الوزير) ، (ت: 840هـ) .
اطّلعت على مُصوّرتين له عن نُسختين خطّيّتين؛ محفوظتين بقسم المخطوطات--------------------------------------------
(1) انظر نظم نخبة الفكر للشمني: مقدمة المحقق (ص8) .
(2) انظر المصدر السابق (ص13) .
(3) انظر المصدر السابق (ص47) .
(4) وردت تسميته الأولى على طرة نسخة (برلين) وأكثر النسخ كذلك، وأما في النسخة المكّية فباسم (علوم الحديث) ، وأما التسمية الثانية ففيما ذكرته الباحثة الفاضلة/سهيلة الحريري في مقدمة تحقيقها لبهجة النظر ص (285) ؛ مُحيلة على فهرس جامعة الملك سعود، وفهرس مخطوطات دار الكتب المصرية، إلا أنها وقع لها وهم في قولها: (شرحه محمد بن إسماعيل الصنعاني … واسمه (توضيح الأفكار لمعاني تنقيح الأنظار) وهو مطبوع) -تعني الشرح- وقد طُبع المتن - مُؤخّرا- مُستقلا: (تنقيح الأنظار) ، وهو غير هذا المختصر بلا شك، ويُؤيّده قول الصنعاني - في (توضيح الأفكار) 1/127-: (قال المُصنف في مُختصره: … ) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 149)
بالمكتبة المركزية بالجامعة الإسلامية؛ أُولاهما: (ميكروفلمية) برقم (5936/3) ، تقع في أربع ورقات؛ ضِمن مجموع (من ورقة 120 إلى 123) ، وتاريخ نسخها في عام (868 ?) ، أي بعد وفاة مؤلّفها بـ (28) سنة، وأصلها محفوظ بمكتبة (برلين) بألمانيا، وثانيتهما: (ميكروفلمية) برقم (7671/5) ، في خمس ورقات، منسوخة بتاريخ عام (1050هـ) ، وأصلها بمكتبة الحرم المكي برقم (764/4) ، وله نسخ أخرى (1) .
وهو مختصر نافع، تناول فيه ابن الوزير جُمَلاً من (النخبة) بالتنقيح والتهذيب وتحرير عبارات، وقليل زيادات، مع ثناء مِدرار، وتبجيل مِكثار، قال رحمه الله في مقدمته: ((أما بعد: فإن الإمام العلامة الحافظ أحمد بن علي العسقلاني -الشهير بابن حجر، نفّس الله في مُدّته- كتب في سفره إلى مكة المكرمة - سنة سبع عشرة وثمانمائة (2) - مُختصرا بديعا في علوم الحديث، فوقفت عليه:
...... ................. وقوف شحيح ضاع في الترب خاتمه)) (3)
وتمثّل بالبيتين السابق ذكرهما (4) ، ثم قدّم بين يدي ملحوظاته اعتذاراً--------------------------------------------
(1) وذكر له الشيخ علي بن محمد العمران ثلاث نسخ خطّيّة ضمن مجاميع –مُحدّدة بأرقامها- بمكتبة الجامع الكبير بصنعاء، كما في مقدمة تحقيقه للروض الباسم 1/39، باسم: ((مختصر في علم الحديث)) .
(2) تقدّم بيان ما في هذا؛ ومُناقشته.
(3) هذا عجز بيت للمتنبي؛ وصدره:
بَلِيتُ بِلَى الأطلالِ إن لَّمْ أقفْ بها
.............................
كما في شرح ديوانه، للعكبري 3/328.
(4) في ص (20) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 150)
رقيقاً؛ في غاية الأدب والتوقير للحافظ، مع مُحاولات كبيرة لبسط العُذر في ذلك للحافظ، بعبارات في قمّة التلطُّف، وأصدق التودُّد، وبأسلوب في أوج البلاغة؛ قال: ((لكنه بقي عليه - فيه- ما يَقيه من العين، ولا يُشْعَرُ بمثله إلا في سواد العين:
كَفُوفَةِ الظُّفْرِ لا يُدْرَى بموضعِها … ومِثْلُها في سواد العين مشهورُ (1)
وذلك لكثرة اشتغاله في أوان ارتحاله، لا لِقصور في عرفانه، فهو إمام زمانه، فرأيت أن أُقلّل مِمّا وقع نقدي عليه، فأما الإحصاء (2) فلا سبيل إليه، إذ السهو والخطأ والنسيان مِن صفة كل إنسان، فأتدلّل عليه بِزيادة يسيرة، أو تحرير عبارة، عدْلاً لاّ عدْواً، لاعترافي أنّ الكتابَ كتابُهُ لفظاً ومعنىً … )) إلى أن قال: (( … إلا ما زدته فيه من الدلائل، غَيْرَةً على دعاويه العواطل؛ مِن مُّشابهتها للدعاوي البواطل … )) (3) .
وقد نقل الصنعاني هذه الجملة في شرحه لمنظومته: (قصب السكر) الذي سمّاه: (إسبال المطر على قصب السكّر) عند شرحه للبيت الذي قال فيه:
ألّفها الحافظ في حال السفرْ … وهو الشهاب بن علي بن حجرْ--------------------------------------------
(1) فوفة الظُّفر: البياض الذي يكون في أظفار الأحداث، كما في لسان العرب (ف وف) 9/273، ويعني حديثي الولادة؛ والجامع بين فوفة الظُّفر وبياض العين شفافيّة البياض؛ إلا أن الفوفة مُلاحمة لِظُفر الوليد لا تتميّز عنه؛ فلذلك وُصفت بالخفاء، والله أعلم، ولم أقف على قائل هذا البيت.
(2) كأنه ضمّن الإحصاء معنى اللوم، والتضمين بابه واسع، أو استعمل الإحصاء هنا بلازم معناه، فأراد - بحسب السياق- معنى اللوم، وأصل الإحصاء: العدُّ، وذلك لأن اللوم يترتّب على تعديد المُؤاخذات، والله أعلم.
(3) ل 120 ب من نسخة (برلين) ، ول 20 أمن نسخة الحرم المكي.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 151)
ثم ذكر الصنعاني أنه استوعب نقل هذا المختصر في شرحه قائلا: ((وأنا نقلته بطوله؛ لأني - إن شاء الله تعالى- سأذكر ما انتقد ذهنه الوقّاد، وحرّره - من الأدلّة- وزاد)) (1) ، وقد تتبّعته فوجدته يُصدّر نُقُوله عنه بعبارة: (قال السيد محمد: … ) .
4- نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر، لصاحب المتن الحافظ أحمد بن علي ابن حجر العسقلاني، (ت:852 هـ) .
نُشرت مرارا، منها: بتحقيق الدكتور نور الدين عتر عن مطبعة الصباح بدمشق، الطبعة الثالثة سنة (1421هـ) ، والشيخ علي بن حسن بن عبد الحميد عن دار ابن الجوزي بالدمام، والدكتور عبد الله الرحيلي عن مطبعة سفير بالرياض عام (1422هـ) .
وقد أشار ابن حجر - في مقدمة هذا الشرح- إلى أنه صنّف أصله: (النخبة) بناءً على طلب من بعض إخوانه، ثم رغب إليه الشخص نفسه أن يضع عليه شرحا، وفي هذا يقول: ((فرغب إليّ؛ ثانيا، أن أضع عليها شرحا يَحُلُّ رموزها، ويَفتح كنوزها، ويُوضّح ما خَفِيَ على المُبتدئ من ذلك، فأجبته إلى سؤاله رجاء الاندراج في تلك المسالك، فبالغت في شرحها في الإيضاح والتوجيه، ونبّهتُ على خفايا زواياها، لأن صاحب البيت أدرى بما فيه، وظهر لي أن إيراده على صورة البسط أليق، ودمجها ضمن توضيحها أوفق، فسلكت هذه الطريقة القليلةَ السّالِكِ … )) (2) .
5- العالي الرتبةِ في شرح نظم النخبةِ، لتقي الدين أبي العباس أحمد بن--------------------------------------------
(1) إسبال المطر ص (19-20) .
(2) نزهة النظر (ص40) تحقيق: نور الدين عتر.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 152)
محمد بن محمد بن حسن الشمني، (ت: 872 هـ) .
له نسخة خطية بالمكتبة الأزهرية بالقاهرة برقم (4538) ، وعنها مصورة بالجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية برقم (851) ، وتقع في (43) ورقة، كتبها حسن حجازي البدري الأزهري سنة (1107هـ) .
وهو شرح جيد على نظم النخبة لِوالدِ الشّارح الكمال الشمني؛ المُشارِ إليه آنفاً، فيه توضيح كثير من المعاني الغامضة، والألفاظ المُستغلِقة، مع تقريرات وتحريرات (1) .
6- حاشية على شرح نخبة الفكر، لزين الدين قاسم بن قُطلُوبُغا الحنفي المصري، (ت: 879 هـ) .
نُشرت بتحقيق: د. إبراهيم الناصر، نشر دار الوطن بالرياض عام (1420هـ) ، ولهذه الحاشية أهمّيّة تستمدّها مِن كون واضعِها (ابن قطلوبغا) أحدَ تلاميذ المصنف الحافظ ابن حجر، ونجده - مِن أوائلها- وهو يذكر بعض مُراجعاته لشيخه حول بعض عباراتها، وقد عُنِيَتْ هذه الحاشية بتوضيح مشكلات المتن وبيان تقريراته، مع تعقُّبات وتنبيهات.
هذا وقد ذكر المُحقّق تسمية هذه الحاشية (القول المُبتكر على شرح نخبة--------------------------------------------
(1) انظر العالي الرتبة في شرح نظم النخبة (ق1/ب) ، وذكرت الباحثة الفاضلة/سهيلة الحريري - في مقدمة تحقيقها لبهجة النظر ص (282) أنه ذُكر باسم (شرح بُغية الطالب الحثيث في علم مصطلح الحديث) ، كما ذكرتْ شرحا آخر لإبراهيم بن صبغة الله الحيدري باسم (أعلى الرتبة بشرح نظم النخبة) وأنّ له عِدّة نُسخ خطّيّة، مُوثّقة ذلك، بينما لم يذكر د. المرتضى الزين إلا نسبته إليه في (إيضاح المكنون) ، في مقدمة تحقيقه لليواقيت والدرر 1/38، كما ذكرتْ لأحمد بن موسى البيلي: (تقريرات مُفيدة على شرح منظومة الشُّمُنِّي في المصطلح) ؛ في الموضع نفسه من مقدمة تحقيقها لبهجة النظر.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 153)
الفكر) ، وعدّهُ خِلاف الصواب (1) .
7- حاشية على شرح نخبة الفكر، لكمال الدين محمد بن محمد بن أبي شريف المقدسي الشافعي، (ت:906 هـ) .
نشرت بتحقيق د. إبراهيم الناصر عن دار الوطن بالرياض عام (1420هـ) .
وهي حاشية مُهمّة فيها فوائد كثيرة، وقد استقى بعضها من تقريرات ابن حجر نفسه حينما كان يقرأ عليه النّزهة، وبعضها الآخر ظهر له حين إقرائه هو لها، كما نبّه على ذلك في مقدمة حاشيته (2) .
وهاتان الحاشيتان لِتلميذي الحافظ هذين: ابن قطلوبغا، وابن أبي شريف؛ مُشتهرتان عند أهل العلم (3) .--------------------------------------------
(1) حاشية ابن قطلوبغا، ص (13) مقدمة التحقيق، وكان قد سجّل هذه الحاشية لتحقيقها -في أُطروحة (ماجستير) - الشيخ أبو الفضل محمد حبيب الله الربّاني بجامعة أم القرى - فرع جامعة الملك عبد العزيز؛ آنذاك- في عام (1395هـ) على وجه التقريب، ثم لم يتمّ له ذلك، وقد أكّد لي عدم ثبوت هذه التسمية –كما نبّه عليه فضيلة المحقق- وكان أبو الفضل قد بحث وتحرّى.
(2) حاشية الكمال بن أبي شريف على شرح نخبة الفكر (ص20) .
(3) هناك حاشية على شرح نخبة الفكر، تأليف سري الدين بن أحمد بن مجد الدين الدروري المتوفى سنة (1066هـ) ، ولم أقف له على ترجمة، وبآخر نسخته الخطية أن تأليف الكتاب كان سنة (1043هـ) ، كما في فهرست دار الكتب المصرية 1/215، وقد أشار إلى هاتين الحاشيتين، وبدا له أن يتعقّب النخبة - في أشياء عند تدريسه لها- إلا أنه توجّه إلى ذلك توجُّه المُتحامل؛ فكتب هذه الحاشية قائلا في أولها: (لما قرأ عليّ جماعة من أهل النظر توضيح نخبة الفكر، وكانت معانيه كثيراً ما تَضِلُّ طريقَ المراد … وتصدّى للتنبيه على ذلك الخلل كلٌّ من تلميذيه … وقد فاتهما أشياء فنبهتُ عليها … فعزّزت كتابيهما بثالث) ، وقد تعالى بنفسه حين رفعها إلى مصافّ تلميذي الحافظ، مُحاولاً الاستظهار بِهما في الخصومة ضدّ شيخهما، لكنْ أنّى له ذلك؟! والحال أنهما تأدّبا مع شيخهما ولم يَصِفا عمله بِمثل هذا الوصف المَشين الذي أتى به، فكيف يُقرَن المُسيء بالمُتأدِّبينِ؟! حاشا لله! فالله يغفر لنا وله.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 154)
8- منح النُّغْبَة (1) على شرح النخبة، وهو حاشية على شرحها للحافظ، ألّفه رضي الدين محمد بن إبراهيم بن يوسف، الحنفي، الشهير بابن الحنبلي، المُتوفى عام (908هـ) ، ولم أقف على مَن ذكر وجود هذه الحاشية، لكنّ تلخيصاً لها موجودٌ - لِمؤلفها- باسم: (قفو الأثر في صَفو علوم الأثر) .
9- قفو الأثر في صفو علوم الأثر، لابن الحنبلي؛ طُبع قديما بطبعة عتيقة في عام (1326هـ) ، بمطبعة السعادة بمصر، ثم بتحقيق الشيخ عبد الفتاح أبو غدة رحمه الله في طبعته الثانية في بيروت عام (1408هـ) ، قال مُحقّقها -بعد أن ذكر الأصل (منح النغبة … ) -: (لخّصها أحسن تلخيص، ومحّصها أفضل تمحيص؛ بالنظر في شرحها وحواشيها، وحرّرها) ، وقد استفتح ابن الحنبلي كتابه بخطبة الحافظ (للنّزهة) بِطُولها، حتى انتهى إلى ابن الصلاح ومُجمل ما خَدم العلماء به كتابه، فوجدَ -عندها- المناسبةَ لِذِكْرِ الحافظ، وأثنى عليه، وعلى كتابه،؛ قال:
((لخّص المُهمّ من هذا الاصطلاح -مِمّا جمعه في كتابه الحافظ ابن الصلاح-، مع فرائدَ ضُمّتْ إليه، وفوائدَ زِيدتْ عليه، في أوراق قليلة، هي في نفسها جليلة، … فصارت جديرةً - إذ صَغُرتْ حجماً؛ وتراءت نجماً: لِكُلّ أثريٍّ- بِقول من قال:--------------------------------------------
(1) النُّغبة: الجُرعة، كما في لسان العرب (ن غ ب) 1/765.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 155)
والنجمُ تَستصغرُ الأبصارُ صورَتَهُ … والذَّنْبُ لِلطَّرْفِ لا للنجم في الصِّغَرِ (1)
إلى أن شَرَحَهَا، وضمّن شرحَها مِن طُرَف الفوائد، وزوائد العوائد؛ كرّةً فكرّة، ما لا يُحصى كثرة، وإن لم يَخْلُ عن فَوات تحرير، وركاكة تقرير، كما لم يخْلُ متنه عن ضيق العبارة، وإن لَطُفتْ منه الإشارة … )) (2) ، ولم أقف على مَن وافق المؤلف -سامحه الله- على عزو الركاكة لِشيء مِمّا قرّره الحافظ في كتابه هذا، فالله يغفر لنا ولهم.
10- شرح نخبة الفكر، للشيخ مُلاّ علي بن سلطان الهروي القاري (ت: 1014هـ) .
طُبع لأول مرّة بإستانبول عام (1327هـ) ، ثم طُبع مؤخّرا بتحقيق محمد نزار تميم، وهيثم نزار تميم، عن دار الأرقم ببيروت، سنة (1416هـ) .
وهو شرح مهم عُنِيَ فيه مُصنّفه بتوضيح عبارات ابن حجر وإزاحة الغموض عنها، مع حلّ الإشكالات، وضبط غريب الألفاظ، والأعلام، والمواضع، والكُنى، وغير ذلك، وسلك فيه مسلك الإيجاز والدقّة والتّحقيق وسلامة التعبير، واعتمد فيه على مصادر كثيرة وضمّنه حاشية ابن قطلوبغا، وكان يصدّر نُقوله عنها بقوله: (قال تلميذه) ، ورُبما عَتَبَ عليه في بعض ما لم يستحسنه منه، وبالجملة فهذا الشرح مفيد جدا لا سيما لمن أراد الوقوف على آراء المحدثين من الحنفية (3) .--------------------------------------------
(1) البيت لأبي العلاء المعرّي، كما في ديوانه (سقط الزند) ص (61) .
(2) قفو الأثر ص (42) .
(3) انظر شرح شرح نخبة الفكر لعلي قاري: مقدمة المحققين (ص14-15) ، والإمام علي القاري وأثره في علم الحديث (ص177) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 156)
11- اليواقيت والدرر في شرح نخبة ابن حجر، لمحمد المدعو عبد الرؤوف بن تاج العارفين بن علي المناوي، (ت:1031هـ) .
طُبع طبعة رديئة بتحقيق ربيع بن محمد السعودي، عن مكتبة الرشد، بالرياض عام (1411هـ) ، ثم حققه محمد بن زين العابدين رُستم في رسالة ماجستير - في المغرب- نوقشت بجامعة محمد الخامس بالرباط عام (1413 هـ) ، ثم حقّقه أيضا د. حسن محمد عبه جي، وهو أطروحته للدكتوراه التي نوقشت بجامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية بالسودان عام (1417هـ) ، ثم طُبع طبعة جيّدة بتحقيق الدكتور محمد المرتضى الزين أحمد، وصدر عن مكتبة الرشد، بالرياض، سنة (1420هـ) .
وهو شرح غزير الفائدة؛ قد أحسن شارحه في جمعه وتصنيفه، وصياغته وترتيبه، وأتى فيه بفوائد كثيرة، وضمَّنَهُ تعقبات تلاميذ ابن حجر وغيرهم في مناقشة بعض المسائل التي جاءت في شرحه (النّزهة) ، إضافةً إلى ما زاده من تقريرات وتعقُّبات وشروح وإيضاحات (1) ، وبالجملة فشرحه من أحسن شروح النّزهة وأنفسها.
12- قضاء الوطر من نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر، لأبي الإمداد إبراهيم بن إبراهيم اللَّقَاني المالكي، (ت: 1041هـ) .
له نسخة خطية بالخزانة العامة بالرباط برقم: (507ق) ، ويقع في (327) صحيفة.
وهو شرح كبير اعتنى فيه الشارح بإيضاح مشكلات النّزهة وغوامضها،--------------------------------------------
(1) انظر اليواقيت والدرر: مقدمة محققه الدكتور المرتضى الزين (ص69) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 157)
مستفيدا من الشُّرَّاح وأصحاب الحواشي الذين سبقوه، وقد رمز إلى نقوله عن ابن قطلوبغا بحرف (ق) ، والبقاعي بحرف (ب) ، وصرح بأسماء غيرهم (1) ، وكان تأليفه لهذا الشرح سنة (1023هـ) (2) .
13- عقد الدرر في نظم نخبة الفكر، لأبي حامد محمد العربي بن يوسف الفاسي (ت: 1052 هـ) ، قام بطبعه والتعليق عليه الدكتور/ محمد بن عزوز، من المغرب، وقدّم بترجمة مُوسّعة لِمُصنّفه، بعد ذكره لِنبذة عن أهميّة هذا الفنّ، وعن المنظومات فيه، والكتاب مطبوع في (دار ابن حزم) ، في بيروت، بطبعته الأولى عام (1422هـ) ، كما ذكر الدكتور أن له شرحاً؛ لِلمؤلّف نفسه، وأنّه يُهيّء لنشره: الأستاذ/ سالم الباشي.
وقد أسهب الناظم في منظومته؛ بحيث بلغ عدد أبياتها -بإحصائي-: (420) بيتا، لكونه راعى التوسُّع في عباراته بقصد التوضيح والبيان، استفتحها (3) بقوله:
الحمد لله الذي منّ بما … عَلَّمَ -مِن عِلم الحديث- العُلَمَا
أورثهم خلافة الرسالةْ … وأخلفَ العِصمةَ بالعدالةْ
وخصّهم بالسند المُلحِقِ مَنْ … روى..بِمَن رأى وشافَهَ السُّننْ
ثم صلى على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتابع نظمه مُعرّجاً على فضل العلم، ومكانة الحديث منه، ومنزلته من الكتاب العزيز، والثناء على علمائه، وعلى جهودهم، وتنويعهم التأليف بِمُطوّلات ومُتوسّطات ومُختصرات، ثم ذكر (النخبة) مُثنياً--------------------------------------------
(1) انظر قضاء الوطر (ص2) .
(2) انظر المصدر السابق (ص327) .
(3) ص (47) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 158)
عليها، ومُبيّنا حاجتها للبيان، ومُنبّها على أن له إضافات وتصرُّفات؛ لأسباب دَعَتْهُ إلى ذلك، فمن ذلك قوله:
وحبّذا (النخبةُ) لابن حجرِ … فيها المُهمّ مِن علوم الأثرِ
فإنّها لُبابُ هذا البابِ … لِطالبيه مِن أُولي الألباب
لكنه أوجزَ حتى أعجزا … وأنجز البذل بها.. فأعوزا
إذ هي حظُّ المُبتدي، وكيف لهْ … يَعي ويدري نثره ومُقفلهْ؟!
لأجْل ذا نَظمتُها في عِقدِ … مُستوفياً لّها -جميعاً- جهدي
مع مزيدٍ وتصرُّفٍ كثيرْ … لِنُكتةٍ.. يعرف ذلك البصيرْ
ومِمّا ختمها به (1) : الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد قوله:
فالحمد لله؛ كما يَجِبُ لهْ كما هدى لِنظمه وكمّلَهْ
قال د. محمد عزوز -فيما قدّم به للمنظومة (2) -: (هذا النظم يَصلُح أن يُختار مُقرّراً دراسياًّ لأوائل مرحلة الدراسة الجامعيّة، لِغزارة علمه، وحُسن جمعه وتحريره، ووضوح عبارته وتقريره) ، وذكر خدمته للكتاب بقوله: (أرجو أن يكون ما قُمتُ به -مِن خدمةٍ لّه- سهّلتِ الاستفادةَ منه، ويسّرتِ الانتفاعَ به لِكُلّ راغب، ومِن الله التوفيق) .
ولي على هاتين الجملتين ملحوظتان:
أنّ النظم مُتوسّط في سبكه، ومن حيث الفائدةُ في بابه، لِكون المقصود من النظم: هو أن يحفظ الطالب المُهمّ، ويقتصر عليه؛ دون سواه مِمّا يَرِدُ في الشروح، لأنّ المحفوظ تحمل عِبئَهُ الذاكرة، فإذا زاد أرهقها بدون حاجة،--------------------------------------------
(1) ص (78) .
(2) ص (10) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 159)
ويُغني عنه الموُجز الذي يُذكّر - إذا حُفِظَ- بما وراءه مِمّا تحتويه الشروح، ومن المنظومات ما هي أولى - في نظري- بما ذكره فضيلة الدكتور، كمنظومة الصنعاني؛ فعددُ أبياتها في حدود نصف هذه المنظومة.
ب - أنّ المنظومة المطبوعة لم تنل حقَّها من العناية ببعض كلماتها، والتثبّت من بعض مُفرداتها، فهي بحاجة إلى إعادة نظر وتحرير، ولعلّ الله يُوفّق الذي تولّى خدمتها بالعودة لخدمة نصّها كما ينبغي، لا سيّما ونُسَخُها الخطيّة الثلاث موجودة لديه في المغرب، ويُقابلها بالمنظومة في نُسخة الشرح، وأتوقّع أنه سيسهُل عليه المطلوب بالنظر في الشرح، وحبّذا لو تعاون مع القائم على خدمة الشرح؛ فتحرّيا؛ واستعانا بِمُتخصّص يُقيم لهما لُغتها ووزنها، والله يُوفّقني وإيّاهما؛ فلم أقصد تنقُّصَهُمَا، والدين النصيحة.
أما مُقدّمة الكتاب التي احتوت على التعريف بالمُصنّف وكتابه فقد شغلت (39) صفحة، وجادت وأفادت، وتَلتْها المنظومةُ في (33) صفحة، ثم خُتِمَ الكتاب بمتن (النخبة) ، ثم الفهارس المُتنوّعة.
14- مُنتهى الرغبة في حلّ ألفاظ النخبة، جاء في أوّل مخطوطته تسمية مؤلفه هكذا: (محمد جمال الدين عبد الله بن علي الخَرَشي البحيري؛ الشهير نسبه ونسب عُصبته بأولاد صباح الخير) ، وفي بعض مراجع ترجمته: (محمد بن عبد الله الخراشي، المالكي) ، ولادته سنة (1010 هـ) ، ووفاته سنة (1101 هـ) ، كما في الأعلام للزركلي: 6/ 240-241 وأنّه أوّل من تولى مشيخة الأزهر، وفي نسخته الخطّية: أنه لخّصه مِن حواشي: قاسم الحنفي –يعني ابن قطلوبغا- ورمز له: (ق) ، وللبقاعي: (ب) ، وللشيخ علي الأُجهوري: (ج) ، وللشيخ إبراهيم اللقّاني: (?) ، وفرغ من تأليفها: يوم الأربعاء أواخر صفر سنة (1087?) ، وهذه الحواشي على (نزهة النظر) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 160)
له نسخة خطّية أصلية وقفت عليها بمكتبة الحرم المكّي ضمن مجموع يحمل رقم (751) ؛ هي الثانية فيه: من الورقة رقم: (59) إلى رقم (473) ، فمجموع أوراقه: (415) ورقة؛ كُتبت بخط نسخي جميل، وناسخها: أحمد بن عبد الكريم الأشموني، وتأتي فيها عبارت (النّزهة) بعد كلمة: (قوله) ، المكتوبة بخط أحمر، أو واو حمراء، وناسخها: أحمد بن عبد الكريم الأشموني.
وللكتاب نسخة خطّية أخرى كاتبها: إبراهيم الفيومي المالكي في شهر ذي القعدة من العام الذي فرغ فيه مُؤلفها منها، وتقع في (465) ورقة، من محفوظات دار الكتب المصرية (1) .
15- إمعان النظر شرح شرح نخبة الفكر، لمحمد أكرم بن عبد الرحمن النصربوري السندي، (من علماء القرن الحادي عشر الهجري) .
طبع بتحقيق أبي سعيد غلام مصطفى القاسمي عن أكاديمية الشاه ولي الله بحيدر آباد السند باكستان بدون تاريخ.
وهو من الشروح المعتمدة عند علماء شبه القارة الهندية، وقد وصف الشارح منهجه في مقدمة شرحه فقال: ((فشرحته شرحا تصدّيت فيه لحلّ مُغلقاته … ، وأطَلْتُ في بعض المواضع في تحقيق القواعد لكونه الباعث الأصلي على تعليق هذه الفوائد … )) (2) ، ورُبما في بعض عبارات مقدمته ما يُطري به نفسه، والله يغفر لنا وله.
16- بهجة النظر شرح على شرح نخبة الفكر، لأبي الحسن الصغير بن محمد صادق السندي المدني، (ت: 1187هـ) .--------------------------------------------
(1) فهرس دار الكتب المصرية 1/306.
(2) إمعان النظر شرح شرح نخبة الفكر (ص1) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 161)