طُبع هذا الشرح لأول مرة بمطبعة كلزار محمدي بلاهور باكستان سنة (1307هـ) ، ثم طبع بتصحيح وتعليق أبي سعيد غلام مصطفى القاسمي السندي عن أكاديمية الشاه ولي الله بحيدر آباد السند باكستان بدون تاريخ.
وهو شرح جيد اعتنى فيه شارحه بإيضاح الألفاظ المشكلة وحل المعاني المستغلقة في النّزهة (1) .
ثم وفّق الله الباحثة الفاضلة/ سُهيلة بنت حسين بن محمد الحريري لدراسته دراسة مُوعبَة موسّعة؛ في مقدمة تحقيقها لِحصّة مِن أوّله إلى نهاية (المردود لِسقط راوٍ في السند) ، في أُطروحتها لمرحلة (الماجستير) ، بقسم السنة وعلومها، بكُلّيّة أصول الدين، بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلاميّة، بالرياض، في العام الجامعي (1417- 1418هـ) ، وكانت بِعملها هذا مِثالَ الباحثة المُتقصّية في دراستها، الجادّة في تناوُلها، على تطويلات لها في التخريج، وبعض التراجم والتعليقات، ووقعت رسالتها في (1290) صفحة؛ ضمّتها ثلاثة مُجلّدات؛ زاخرة بألوان الإجادة، وفُنون الإفادة.
17- المختصر من نخبة الفكر، لعبد الوهاب بن أبي البركات الشافعي الأحمدي، كان حيًّا سنة (1150هـ) .
طُبع مع شرحه عقد الدرر للعلامة محمود شكري الآلوسي.
18- قصب السكر نظم نخبة الفكر، لمحمد بن إسماعيل الأمير الصنعاني اليماني، (ت: 1182هـ) .
وهي مطبوعة مع شرحها الذي لمؤلفها: (إسبال المطر) ، وشرحها الآخر: (سحّ المطر) .--------------------------------------------
(1) بهجة النظر (ص1) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 162)
ويبلغ عدد أبياتها: (203) ، أولها:
حَمْداً لِّمَن يُّسْنِدُ كُلُّ حَمْدِ … إِلَيْهِ مَرْفُوعاً بِغَيْرِ عَدِّ (1)
وآخرها:
ثُمَّ صَلاةُ اللهِ وَالسَّلامُ … عَلَى الَّذِي لِلأَنْبِيَا خِتَامُ
وَآلِهِ وَأَسْأَلُ الرَّحْمَانَا … حُسْنَ خِتَامٍ يُّدْخِلُ الجِنَانَا (2)
19- إسبال المطر على قصب السكر، لمحمد بن إسماعيل الأمير الصنعاني اليماني، (ت: 1182هـ) .
طُبع بدار السلام بالرياض عام (1417هـ) بتحقيق محمد رفيق الأثري.
وهو شرح جيد على منظومة الشارح المسماة قصب السكر (حلّ مبانيها، وأبان معانيها، مع اختصار واقتصار، ووفاء ببيان القواعد والمختار) (3) ، وكان فراغه من هذا الشرح سنة (1173هـ) (4) .
20- ثمرات النظر في علم الأثر، للعلاّمة محمد بن إسماعيل الأمير الصنعاني، وهو كتاب له بـ (نخبة الفكر) علاقةٌ من حيثُ كونُه تخصّصَ في الكلام على مسألة من مسائله، وكان أسلوب طرحه فيه -عفا الله عنه- غيرَ مرضيٍّ على قواعد أهل السنة، ولهذا تردّدتُ في ذِكره، لكني رجّحت إيراده لأتعرّض لِذكر مَن نبَّهَ على ما أُوخذ به، قال -في مُفتتحه بعد الخطبة-: ((لمّا منَّ الله بِمُذاكرةٍ مع بعض الأعلام في (شرح نخبة الفكر) للحافظ..... وانتهت إلى--------------------------------------------
(1) قصب السكر مع شرحها إسبال المطر (ص7) .
(2) المصدر السابق (ص314) .
(3) إسبال المطر على قصب السكر (ص7) .
(4) المصدر السابق (ص316) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 163)
بحث الجرح والتعديل، عَرَضَتْ -عند المُذاكرة- فروعٌ ناشئةٌ عن ذلك التأصيل، فرغِب ذلك العَلَم؛ إلى تحريرها في الأوراق بالقلم، تحريراً لِلفظها وحِفظا لمعناها، وإبانةً لِلحقّ النافع يوم يَعنُو كُلّ نفس ما عَنَاها … )) ، والكتاب مطبوع بتعليق (رائد بن أبي علفَة) ، نشرته دار العاصمة بالرياض، بطبعته الأولى سنة (1417 هـ) ، وكان الكتاب قد خُدم في أطروحة (ماجستير) بتحقيق أحمد ناشر بجامعة الملك سعود عام (1401 هـ) ، وقد خصّص بحثاً لإشكالات الكتاب: الشيخ محمد ثاني عمر موسى؛ النيجيري، الطالب بمرحلة (الدكتوراه) بكُلّية الحديث؛ وتفنيد ما ورد فيه مِن غمزٍ لعدالة بعض الصحابة؛ رضي الله عنهم، عنوانه: (التعقّبات لِما في كتاب ثمرات النظر من الشبهات) (1) ، كما خصّص مقالا -في حلقتين- نشرهما (2) بعنوان: (إعادة النظر في تحقيق كتاب ثمرات النظر) ذكر فيه وُجوهَ خللٍ عديدةً -في طبعته المذكورة- في خدمة نصّه والتعليقات عليه.
21- بهجة البصر لنثر نخبة الفكر، لبدر الدين عثمان بن سند النجدي، الوائلي البصري؛ (ت: 1242هـ) .
يوجد لهذا النظم نسخة خطية بمكتبة الساقزلي إحدى مجموعات مكتبة الملك عبد العزيز بالمدينة المنورة برقم:41/4 في (6) ورقات ضمن مجموع؛ وأوراقها من (8) إلى (13) وهي منسوخة بالمدينة بخط عبد الرحمن بن حسين المدني (3) .--------------------------------------------
(1) وهو مُهيّأ للنشر؛ يزيد عدّ صفحاته على مائة.
(2) في (ملحق التراث) - في العددين (41) و (42) ؛ من جريدة (البلاد السعودية) ، بتاريخ 13/9/1419هـ و20/9/1419.
(3) انظر فهرس مخطوطات الحديث الشريف وعلومه في مكتبة الملك عبد العزيز بالمدينة المنورة، إعداد: عمار بن سعيد تمالت، ص (113) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 164)
22- الغُرر شرح بهجة البصر، هو شرح للناظم بدر الدين عثمان بن سند، قال فيه -بعد الخطبة-: ((إني لمّا فرغت من منظومتي المُسمّاة: (بهجة البصر لنثر نخبة الفكر) ..... لم أزل مُؤمِّلاً وضعَ شرحٍ لها يفتح مِن مبانيها مُقفلها، ويُوضّح من معانيها -لِمُعانيها- مُشكِلها … )) فذكر أنه بيّضها بعد أن طال الزمن على تسويد ما شرحه بها، وتتابع أهلُ وُدّه -من طلابه، والأعزّة عليه -على قراءة المنظومة عليه، وكانوا يُتابعون عليه الإلحاح لتبييض شرحها؛ ففعل.
للشرح نسخة خطّيّة بدار الكتب المصريّة (1) ، برقم (339) ، تقع في مُجلّد؛ نُسِخَ بِخطوط مُختلفة.
22- عقد الدرر في شرح مختصر نخبة الفكر، لأبي المعالي محمود شكري الآلوسي، ولد في عام (1272هـ) ، (ت: 1342هـ) .
طبع بتحقيق إسلام بن محمود درباله عن مكتبة الرشد بالرياض عام 1420هـ.
وهو شرح على المختصر من نخبة الفكر، لعبد الوهاب بن أبي البركات الشافعي الأحمدي، كان حيا سنة: (1150هـ) ، وقد بسط فيه العلامة الآلوسي كثيرا من المسائل التي وقعت على وجه الإيجاز في الأصل، مع ذكر الأمثلة والشواهد وحكاية الخلاف (2) ، ولا يخلو هذا الشرح من تحريرات وتقريرات نفيسة.
23- بلغة الأريب في مُصطلح آثار الحبيب صلى الله عليه وسلم، ألفها الشيخ محمد--------------------------------------------
(1) فهرست المخطوطات بدار الكتب المصرية 1/264، وللمؤلف ترجمة في الأعلام 4/206.
(2) انظر عقد الدرر في شرح مختصر نخبة الفكر: مقدمة المحقق ص (17-21) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 165)
مرتضى الزبيدي، المتوفى عام (1205هـ) ، وهو صاحب (تاج العروس) الذي شرح به (القاموس) ، طُبعت قديما بالقاهرة عام (1326هـ) ، وطبعتها الثانية في (بيروت) عام (1408 هـ) ؛ بتحقيق الشيخ عبد الفتاح أبو غدة، وذكر في مقدمة تحقيقه أنه ألّفها باليمن، بناء على طلب صديق له يُسمّى (عبد الحليم بن عيسى الذرواني) ، سنة (1163هـ) ، قال: ((سمّاها المؤلف (بلغة الأريب في مصطلح آثار الحبيب) مُشيرا بذلك إلى وجه اختصارها، وفضل نفعها وآثارها، وهي - في مُجملها- مُستخلصة من كتاب (نخبة الفكر) للحافظ ابن حجر، وشرحه له، وإن لم يُفصح المؤلف بذلك، ومُؤسّسة على غِراره وتقسيماته، … وكان عمر المؤلف حين ألّفها (18) سنة) ، وتطرّق إلى بحث حول تسمية الكتاب؛ يذكر فيه ترجيحه للاسم بهذه الصيغة، كما توسّع في ترجمة المؤلف بسبب أنه لم يقف له على ترجمة مفصّلة، ومِمّا قاله في افتتاحيتها: ((هذه نبذة مُنيفة، ومنحة شريفة، ضمّنتها ما اصطلح عليه أهل الحديث، في القديم والحديث، جعلتها تذكرة لنفسي، ولِمن شاء الله من الإخوان بعدي … )) ، ومِمّا تظهر به مُحاكاته للنخبة والنّزهة قوله - عند الشروع فيها-: ((فاعلم أنّ الخبر إن وصلتْ طُرُقه إلى رُتبة تَعدادٍ تُحيل العادة وقوع الكذب منهم، تواطؤاً أو اتّفاقا بلا قصد، مع الاتّصاف بذلك في كُلّ طبقة، مُصاحبا إفادةَ العلم اليقيني الضروري بِصحّة النسبة إلى قائل: فمُتواتر … )) ، وفي آخرها أتبع - ما ذكره من مسائل الجرح والتعديل- بِجُمَل مِمّا أورده الحافظ في الفصل الأخير؛ من الحث على معرفة ما يتعلّق بالرواة وأسمائهم؛ وتمييزها، والكنى، والألقاب، ومعرفة الموالي منهم، والإخوة والأخوات، ونُبَذٍ من آداب الشيخ والطالب، والتحمّل والأداء، وكتابة الحديث ومُقابلته، والتصنيف فيه وفي اختلاف رُواته، وما رُوي معه سببه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 166)
كُلّ هذا يُؤكّد القول باعتماده فيه على (النخبة) و (النّزهة) ، وأنّه أسّس على غِرارها، وحاكى تقسيماتها.
24- فتح البرّ، بشرح بلوغ الوطر؛ من مصطلح أهل الأثر (1) : لِمُؤلّفهما: أبي محمد عباس بن محمد بن أحمد بن السيد رضوان الشافعي المدني، أرّخ ولادته في عام (1293هـ) (2) ، وقرّظه له - بالمدينة النبوية- مُفتي الشافعية السيد أحمد بن السيد إسماعيل البرزنجي في سنة (1321هـ) -بعد فراغه منه في شهر صفر من هذا العام (3) - وكان فراغه من أصله (بلوغ الوطر) في شعبان من عام (1320هـ) (4) ، وجاء التقريظ المذكور على صدر غلافه، وخُتم في آخره بتسعة تقاريظ لعلماء الحرم النبوي (5) ، وقبلها تقريظ لشيخ الأزهر (سليم البشري) ، وتلاه متن (بلوغ الوطر) (6) ، ثم التقاريظ الآنفة الذكر.
وقد طُبع بطبعته -هذه العتيقة- بالمطبعة المحمدية المصريّة بجوار (الجامع الأزهر) في سنة (1322هـ) ، قال - في أوائله؛ بعد الخطبة-: ((وبعد فهذا شرح لِمُخْتَصَرِي: المُسمّى بـ (بلوغ الوطر من مصطلح أهل الأثر) ، الذي اختصرته من (نخبة الفكر) يحلّ ألفاظه، ويفكّ شِظاظه (7) ، ويُبيّن حقائقه، ويُوضّح دقائقه،--------------------------------------------
(1) من مكتبة الشيخ حمّاد الأنصاري، رحمه الله وبارك في ذُريّته.
(2) أرخ المؤلف ولادته في أوائل كتابه عند ترجمته لأبيه وجده ووالد جده، في ص (7) .
(3) فتح البرّ ص (84) .
(4) ص (87) .
(5) في الصفحات من (88) إلى (92) .
(6) في الصفحات من (85) إلى (87) .
(7) الشِّظاظ: العود الذي يُدخَل في عُروة الجُوالِق، كما جاء في لسان العرب - (ش ظ ظ) - 7/445، كأنه أراد مواضعَ عُقَدِهِ، والجوالق: (وعاء من الأوعية-معروف- مُعرّب) ، وذُكر وضع الطعام فيه في لسان العرب (ج ل ق) 10/36، وظاهر ما سبق: أنه كبير؛ وله فمٌ يُربط بِمُعالجة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 167)
سلكتُ فيه بعضَ عبارات شرح مُؤلِّفِ أصلِهِ له، لكونها مُنقّحةً مُحرّرةً سهلةً، مُقتطِفاً ثِمارَ تحقيقِ ما أفدته على (إتمام الدراية لِقُرّاء النُّقاية) ، وغيره مِمّا قرّره العلماء، وفتح به وليُّ التوفيق والهداية، وسمّيته.....، وعلى الله اعتمادي وإليه تفويضي واستنادي)) .
وقد أسهب في الشرح: فنجده بدأ بالبسملة فشرحها إعراباً ومعانيَ، ثم الحمدلة، ووجه ابتدائه بهما، وذكر الحديث الوارد فيهما وتحسين ابن الصلاح له، وبيّن وجه البلاغة فيه، فهذه صورة مِن صُوَر إسهابه، ومن ذلك قوله –في صدر شرحه-: (( (وسمّيته) : عطفٌ على مُقدّر؛ أي وضعته … (بلوغ الوطر) : في المختار: الوطر: الحاجة، ولا يُبنى منه فعل، وجمعه أوطار، أ. ?)) (1) ؛ إلى آخر كلامه، رحمه الله.
أما المتن: فهذه جُملة مِن أوّله -بعد الخطبة، يُبيّن فيها طريقة اختصاره-: (هذا مختصر لطيف حسن الترصيع (2) والمباني، اختصرته من (نخبة الفكر) ، للحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، وضممْتُ إليه ما لا بُدّ منه، مع حذف ما قد يُستغنى عنه، روماً لتيسيره على المُبتدئين من الطُّلاّب) ، ثم جاء بِجُملة يُعرّف بها هذا الفنّ؛ قدّم بها بين يدي اختصاره لِمتن النخبة، ثم ذكر بعده - باختصار- موضوعَه، فغايتَه، فمعنى السند، ثم قال: (الخبر - إن تعدّدت طرقه- بأن يرويه جمع؛ يمتنع تواطؤُهم على الكذب ووقوعُه منهم اتفاقا--------------------------------------------
(1) فتح البرّ ص (8، 9) .
(2) الترصيع: التركيب، يُقال: تاج مُرصّع بالجوهر، لسان العرب (ر ص ع) 8/125.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 168)
محسوسا، بلا حصر: فمُتواترٌ، وبه -بِفوقِ اثنين-: فمشهورٌ، أو -بهما-: فعزيزٌ، أو -بِواحدٍ-: فغريبٌ، والثلاثةُ: آحادٌ) (1) .
25- عِقد الدرر في جيد نزهة النظر (2) ، وهو حاشية للشيخ محمد عبد الله التونكي، طُبع في الهند طبعة عتيقة؛ في عام (1327هـ) ، على طريقة الكتب الهندية ذات الحواشي المُتعدّدة المُتداخلة، ونصّ (نزهة النظر) في الوسط، ومجموع صفحاته (121) ، تليها صفحة للفهرست؛ بأعلاها: (فهرست مباحث نزهة النظر) ، وبأسفلها -بمقدار ربع الصفحة-: (فهرست بعض مضامين عقد الدرر … ، وشرح الشرح، وغيره) ، فهي حواشٍ مُتناثرة، ليس لِواحد منها افتتاح ولا خاتمة، ولا يُوجد ما يُميّز حاشية (عقد الدرر) من غيرها.
25- لقط الدرر على شرح متن نخبة الفكر، لعبد الله بن حسين خاطر السمين العدوي المالكي الأزهري (من علماء القرن الرابع عشر الهجري) .
طبع الطبعة الأولى بمطبعة شركة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر عام (1356هـ) .
وهو حاشية كبيرة على نزهة النظر اعتمد فيها العدوي المذكور على تقريرات بعض شيوخه (3) ، وضمنها تحقيقات كثيرة جلها مأخوذ من شرح النّزهة لملا علي قاري.
26- (سحّ المطر على قصب السكر في اصطلاح أهل الأثر) ، لفضيلة--------------------------------------------
(1) فتح البرّ ص (85) .
(2) توجد نسخة منه محفوظة في مركز (جمعة الماجد للثقافة والتراث) في (دبي) ، تكرّموا بتصوير نماذج لي منها.
(3) لقط الدرر على شرح متن نخبة الفكر (ص2) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 169)
الشيخ عبد الكريم بن مراد الأثري؛ أحد أعضاء هيئة التدريس بالجامعة؛ وهو مُتقاعد حاليًّا، وهو شرح لمنظومة الصنعاني.
طُبع في أوّل طبعاته عامَ الفراغ من تأليفه: (1381هـ) بدار الثقافة الإسلامية بالرياض؛ ثم نشرته مكتبة الدار بالمدينة المنورة عام (1405هـ) ، وعُدِل في هذه الطبعة عن العنوان المذكور مع أنه منصوص عليه في مقدمة الشارح؛ وفي تقديم الشيخ إسماعيل الأنصاري رحمه الله لها، وأُثبت بلفظ: (شرح قصب السكر نظم نخبة الفكر) ، وقد أفاد فضيلة د. عبد الله مراد أخو فضيلة الشارح أنّ هذا مِن تصرّف الناشر.
27- ضوء القمر على نخبة الفكر: للشيخ محمد علي أحمدين، من علماء الأزهر، ألّفه حينما درّس بالمعهد العلمي السعودي بمكة المكرمة، وجعله مُطابقا للمنهاج المُقرّر - حينذاك- بالمعهد، وجمع فيه بين تلخيص كل من (النخبة) وشرحها (النّزهة) ، وفرغ من تأليفه في عام 1368هـ، قال عنه: ((وجدت الحاجة ماسّة لتلخيص (نخبة الفكر) وشرحها (نزهة النظر) وكلاهما للحافظ ابن حجر، فلخّصت الدروس أوّلا بأوّل ثم أمليتها للطلبة … )) ، إلى أن قال: ((توخّيت فيه الإيجاز، وطريقة استنتاج التعريف من المثال، وضممتُ إليه زياداتٍ على النخبة وشرحها؛ دعتْ إليها تكملةُ البحوث، كما ضممتُ إليه تراجمَ بعض المشهورين من أئمّة الحديث)) ، وكأنّه قصد بذلك أن يتعرّض فيه لِعدد من أئمّة هذا الشأن لتعريف الطلاب بهم، وقد توخّى فيه تنويع أساليب التوضيح والشرح والبيان، كما راعى فيه جوانب تنسيقيّة؛ مثل رسم الجداول، والمُشجّرات والمُخطّطات التوضيحية، والتقسيم إلى عناوين وفقرات، وذلك لأنه أراد أن يكون كتابا دراسيّاً منهجيّا، كما اعتنى بإيراد كثير من الأحاديث للتمثيل بها.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 170)
28- منظومة عقد الدرر في نخبة الفكر، لأبي الفضل محمد بن أحمد زاروق الشنقيطي، (معاصر) .
وهذه المنظومة فرغ منها ناظمها بداكار عاصمة السينغال عام 1414هـ، وقد وقفت على صورة عن مخطوطتها الأصلية، وتقع في تسع صفحات، وتحتوي على (161) بيتا، أولها:
اَلحَمْدُ للهِ الَّذِي قَدْ أَلْهَمَا … سَبْرَ الَّذِي مِنَ الأَسَانيدِ هَمَى (1)
إلى أن قال - بعد عزوها لِمؤلفها-:
فَمَنْ وَعَى مَا خَطَّهُ فَقَدْ نَجَحْ … وَجَازَ -كَالْبَرْقِ- صِرَاطَ المُصْطَلَحْ
لِذَا تَقَدَّمْتُ لِنَظْمِ مَا انْتَثَرْ … مِن لُّؤْلُؤٍ في (نُخْبَةٍ) لاِّبْنِ حَجَرْ
وذكر أنه أضاف جُمَلاً من (نزهة النظر) –شرحها- فقال:
وَقَدْ أَضَفْتُ لَبِناً لِّصَرْحِهِ … أَخَذْتُهُ مِن (نزهَةٍ) في شَرْحِهِ
وآخرها:
ثُمَّ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ تَسْبِقُ … ..عَبِيرُهَا في العَالمِينَ.. يَعْبِقُ
عَلَى الَّذِي قَدْ عَمَّ نُورُهُ الْبَشَرْ … فَانْتَعَشُوا بِنَشْرِهِ الَّذِي نَشَرْ (2)
29- عُصارة قصب السكر في نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر، نظمها: شُبَيلٌ أبو الغيث إبراهيم اليماني (معاصر) .
وقفتُ على صورة عن مخطوطتها بيد ناظمها وهي مؤرخة في سنة (1420هـ) ، وفي آخرها عدد من التقاريظ، وهي تهذيب لنظم الصنعاني المسمى قصب السكر، ويبلغ عدد أبياتها (122) بيتا؛ التزمتْ قافيةَ الدّال، ومطلعها:--------------------------------------------
(1) منظومة عقد الدرر في نخبة الفكر (ص1) .
(2) المصدر السابق ص (9) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 171)
حَمْداً لِّمَوْلانَا بِلا عَدَدِ … رَبِّ الْبَرَايَا الْوَاحِدِ الأَحَدِ
ثُمَّ الصَّلاةُ تَخُصُّ سَيَّدَنَا … وَشَفِيعَنَا في الحَشْرِ يَوْمَ غَدِ (1)
وقد امتازت بميزة رائعة في اختصارها؛ وكأنّها تنطق بأنّها لا يمكن أن يَّجِدَّ - في اختصار (النخبة) - أخصرُ منها؛ وذلك لأنّها عُنِيَتْ بالتدقيق في تتبُّع جُمَلِ النخبة بجعل الأبيات -كلَّ مجموعةٍ منها- مكتوبةً في مُقابِل جُملة من النخبة، لتقتصر على نظم المعنى الذي فيها دون زيادة ولا حشو، ومِمّا هو على سبيل الشاهد على ذلك (2) نَظْمُهُ لِمَعْنَى قولِ الحافظ - الآتي عنده تحت عنوان: (تقسيم المقبول إلى محكم ومختلف الحديث) -: ((ثم (المقبول) إن سلِم من المُعارضة فهو: (المُحكم) ، وإن عُورض بِمثله: فإن أمكن الجمع: فـ (مختلفُ الحديث) ؛ أو لا: وثبت المُتأخّر: فهو: (الناسخ) والآخر منسوخ، وإلا: فـ (الترجيحُ) ، ثم (التوقف)) ) ، فنظم هذه الأحكام الخمسة في أربعة أبيات:
إِن يَّسْلَمِ المَقْبُولُ: "مُحْكَمُهَا" … وَإِن يُّعَارِضْ مِثْلُهُ: اجْتَهِدِ
فَإِنْ تَأَتَّى الجَمْعُ: "مُخْتَلِفٌ" … وَإِنْ أَبَى: فَانْظُرْ إِلى اْلمُدَدِ
فَـ"ـنَاسِخٌ": مَّا كَانَ آخِرَهَا … وَالسَّابِقُ: "المَنْسُوخُ" بِالجُدُدِ
أَوْ لا: فَـ"ـتَرْجِيحٌ" لأَرْجَحِهَا … أَوْ: "وَّقْفُهَا" كُلاًّ.. أَخَا الرَّشَدِ
وختمها بقوله:
وَاعْلَمْ بِـ"أَسْبَابِ الحَدِيثِ" تَفُزْ … وَارْجِعْ إِلى "التَّصْنِيفِ" وَاسْتَزِدِ
ثُمَّ الصَّلاةُ عَلَى مُعَلِّمِنَا … خَيْرِ الْبَرَايَا.. مِحْوَرِ السَّنَدِ
وَالآلِ وَالأَصْحَابِ قَاطِبَةً … وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ..إِلى الأَبَدِ (3)--------------------------------------------
(1) عصارة قصب السكر ص (10) .
(2) المصدر السابق ص (19-20) .
(3) المصدر السابق ص (48) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 172)
الفصل الرابع:
التعريف بأول شروح النخبة المسمى (نتيجة النظر) للكمال الشمني، (ت:821هـ) .
اخترت كتاب نتيجة النظر في نخبة الفكر للكمال الشمني (1) للتعريف به في هذا المبحث لكونه أوّل شروح النخبة، فقد ذكر السخاوي أنه فرغ منه في رمضان سنة (817 هـ) بينما فرغ الحافظ ابن حجر من شرحه على النخبة المسمى بالنّزهة في مستهل ذي الحجة سنة (818هـ) (2) ، ثم لأنه جاء برغبةٍ من الحافظ نفسه إلى الشمنّي أن يُّؤلّفه، كما سبق، وقد نُسب تأليفه إلى ابن الحافظ ابن حجر: (محمد) ؛ في (الرسالة المُستطرفة) (3) ، ونبّه د. شاكر محمود عبد المنعم (4)--------------------------------------------
(1) هو كمال الدين محمد بن محمد بن حسن بن علي التميمي الداري الشُّمُنِّي - بضم المعجمة والميم وتشديد النون - المغربي القاهري المالكي، من أقران ابن حجر، مولده بالقاهرة سنة (766هـ) ، طلب العلم ببلده وأخذ عن البدر الزركشي والزين العراقي، ومهر في فنون وتميز في الحديث وصنف فيه، ودرّس الحديث بالمدرسة الجمالية، وصفه ابن حجر بالشيخ الإمام العلامة المحدث المكثر المفيد، مات بالجامع الأزهر سنة (821 هـ) ، انظر ترجمته في المجمع المؤسس 3/301-302، وإنباء الغمر 7/339-340، وذيل الدرر الكامنة ص268-269، والضوء اللامع 9/74-75، والجواهر والدرر 3/1157-1158.
(2) الجواهر والدرر 2/678.
(3) ص (216) .
(4) ابن حجر العسقلاني ودراسة مُصنّفاته … ، 1/294.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 173)
على أنّ لبساً ربما حصل في ذلك؛ وأنّه لم يقف على ما يُؤيّده.
* مخطوطاته:
لا يزال هذا الكتاب مخطوطا فيما علمت، وقد وقفت له على مصورة عن النسخة الخطية المحفوظة بمكتبة مديرية الأوقاف العامة ببغداد برقم: (3785) ، وتقع هذه النسخة في (84) ورقة، كل ورقة تتكون من وجهين، كل وجه يحتوي على25 سطرا، كل سطر يضم ما يقارب سبع كلمات، وهي منسوخة بخط مشرقي جيد على يد أحمد بن ملا محمد عربي زاده المدرس بالمرجانية المنورة سنة (1154هـ) .
كما أن له ثلاث نسخ أخرى غير هذه النسخة لم أستطع الوصول إليها وهي كالآتي:
1- نسخة خطية محفوظة بالمكتبة القادرية ببغداد برقم: (170) وتقع في (74) ورقة، وتاريخ نسخها سنة (937هـ) .
2- نسخة خطية محفوظة بمكتبة الشعب بإلمالي - تركيا، وتقع في (94) ورقة.
3- نسخة خطية محفوظة بمكتبة لا له لي بإستانبول ـ تركيا برقم:370 مكرر (1) .
* التعريف بشرح الشمني هذا:
لقد وُجد هذا الشرح عند طلبٍ من المصنف الحافظ نفسه؛ ورغبته إلى--------------------------------------------
(1) انظر الفهرس الشامل للتراث العربي الإسلامي المخطوط/الحديث النبوي الشريف وعلومه ورجاله (3/1660) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 174)
الشمني بصنعه، فاحتفى بهذا الطلب وسارع إلى تلبية رغبة الحافظ، ثم أطلع الشارح الحافظ عليه بعد إنجازه، وحيث إن المصنف الحافظ ذكر ذلك عن الشارح وأنه أراه إياه بخطه (1) ، فإن الحافظ بهذا بدا شاكرًا للشارح صنيعه، لا سيما أنه أثنى على علمه في مناسبة أخرى، كما سأذكره، وأنابه في التدريس عنه، كما سيأتي.
لكنّ الحافظ مع هذا - فيما يبدو- لم ير الشرح متوجها إلى ما يريده، وربما جرى له حديث في نفسه - والله أعلم- أن يتولى هو شرحه لو سنحت له الفرصة، وكان الشمني قد انتهى من شرحه في رمضان عام (817 هـ) ، ولم يصح للحافظ عزم على الشرح إلا في أواخر العام التالي - فيما يظهر- حين طلب منه ذلك أحد أصحابه ففرغ من شرحه لها الذي سمّاه (نزهة النظر) في مُستهلّ ذي الحجة من عام (818هـ) (2) .
ويظهر لي من تسمية الحافظ هذه لشرحه ما لعلّه يُؤيد قول السخاوي -في حديثه عنه وتقديمه لشرحه (نزهة النظر) -: ((أشار بقوله في خطبته: (صاحب البيت أدرى بالذي فيه) إلى العلامة كمال الدين الشمنّي، فإنه كان شرحها … وسمّاه (3) (نتيجة النظر في نخبة الفكر) ، وهو أكبر من شرح المصنف)) (4) .
ووجه التأييد من حيث إن (النظر) في تسمية الشمنّي كأنه اعتراه معنى التعقب، وليس كذلك هو في تسمية الحافظ - لشرحه- التي جعلها (نزهة)--------------------------------------------
(1) المجمع المؤسس 3/302.
(2) الجواهر والدرر 2/678.
(3) أي الشرح.
(4) الجواهر والدرر 2/678 و3/1157.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 175)
للنظر، وشتان ما بين النظر والنظر، ثم مع الثناء العاطر المستفيض - من الشمني على النخبة - نجده وصف متنها بأنه: ((ألفاظه ضاقت بمعانيه صدرا، وعلت عن فهم المبتدئين قدرا)) إلى أن قال: ((لا جرم أن المُشتغل به يحتاج إلى فك رمزه، ورفع المانع من الوصول إلى كنْزه)) (1) ، فلعلّ هذه المعاني التي دندن حولها الشمني في مقدمته جعلت الحافظ يقول ما قال -مِمّا ذكره السخاوي- ويتّجه بشرحه لها إلى أقصر عبارة وأبلغ إشارة، ولم يُفِض فيه كإفاضات الشمني، ولم يستطرد استطراداته، وقد يُقارن الناظر خلال تأمّل سريع فيرى بونا بينهما، ولا يلبث أن يستقرّ في نفسه انطباع مضمونه أنه لا نسبة بين شرح علاّمة جامع لعلوم كالشمني وربما غلب عليه علم العربية، مع كونه محدثا مشهورا، وبين محدث آخر هو جِهبذ في الباب، ويصدُق عليه ما يُعرف اليوم بصاحب التخصّص الدقيق، ويرى (نزهة النظر) شرحا لصاحب المتن نفسه (نخبة الفكر) فلا يتردّد في أن يقول مع الحافظ قولته - عن حق-: (صاحب البيت أدرى بما فيه) ، هذا ما بدا لي بالنظرة العَجلى، والله أعلم بالصواب.
* أبرز سمات منهجه في الكتاب:
من خلال النظر في هذا الشرح يمكن تلخيص منهج العلامة الشمني في النقاط الآتية:
1- رمز لكلام ابن حجر في النخبة بحرف (ص) ، ورمز للشرح بحرف (ش) .
2- عنايته بذكر الأمثلة لبعض أنواع علوم الحديث.--------------------------------------------
(1) نتيجة النظر ل 1أ، والجواهر والدرر 1/280.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 176)
3- توسعه في عرض الخلاف الواقع في بعض المسائل، ومن أمثلة ذلك الخلاف في مسألة قبول المرسل، وزيادة الثقة، ورواية المجهول، ومسألة خبر الواحد.
4- بسطه لبعض المسائل وتوسعه في مناقشتها مع الإفصاح أحيانا عن آرائه واختياراته وترجيحاته.
5- عنايته بذكر أهم المصنفات في الأنواع التي يرد ذكرها في النخبة.
6- تذييله بعض الأنواع والمسائل بذكر جملة من التنبيهات والفوائد.
7- عنايته بحسن الترتيب والتقسيم.
8- عنايته بضبط الألفاظ والأسماء والأنساب.
9- سهولة تقريره للمسائل وعرضه للقضايا في شرحه، فأسلوبه واضح متين بعيد عن الإلغاز والتعقيد.
10- عنايته عند ذكره للأحاديث بعزوها وتخريجها.
11- يذكر أحيانا بعض الأحاديث بسنده إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
* موارده:
اعتمد الكمال الشمني في شرحه للنخبة على مصادر عديدة ومتنوعة، أبرزها معرفة علوم الحديث للحاكم، والتقييد والإيضاح للعراقي، ومعرفة أنواع علم الحديث لابن الصلاح، ومن المصادر التي نقل عنها الاقتراح لابن دقيق العيد، ومحاسن الاصطلاح للبلقيني، والجامع لأخلاق الراوي للخطيب، وبيان الوهم والإيهام لابن القطان، وقواطع الأدلة لابن السمعاني، والمستخرج لابن منده، والاعتبار للحازمي، والأباطيل للجوزقاني وغيرها.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 177)
لكن المصدر الذي أكثر النقل عنه: هو (شرح التبصرة والتذكرة) لشيخه العراقي، ومما ينبغي ذكره هنا أنه أحيانا لا يصرح بمصادره.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 178)
الخاتمة
1- استثمر البحث فكرة كون مصطلح الحديث - (علوم الحديث) - يقوم أساسه على (الخبر) وبحث أسباب سلامته، ووجوه تطرُّق الخلل إليه، ومُعالجات ذلك، فجلّى هذه الفكرة، وربطها بأصلٍ واردٍ في السنّة المُطهّرة، يُشير إلى حاجة الخبر للمُعالجات المذكورة، فأخذ هذا الأصل من حديث: «ليس الخبر كالمعاينة» ؛ الذي جعل العلم البشري بِما يحدث محصورا في هاتين الوسيلتين: (المُعاينة) المُباشرة، و (الخبر) غير المُباشر.
2- وضّح البحث وجهاً مُّهمًّا مِن وُجوه الابتكار في (نخبة الفكر) ؛ حيث توجّه مُؤلفها لافتتاحها - بعد خطبتها مباشرة- بالكلام عن (الخبر) .
3- حيث إنّ مصطلح الحديث: ((علم بقوانين يُعرف بها أحوال السند والمتن من صحة وحسن وضعف … )) (1) ؛ ومَبْنَى أساسه على (الخبر) ؛ فإضافة (المصطلح) إلى (الحديث) يعني خدمتَهُ لأعظم الأخبار أهمّيّةً وأكبرها خطراً؛ وهو خبر السنّة النبوية -المصدر الثاني للتشريع الإسلامي- وطرق حفظها ونفي الدخيل عنها.
4- وحيث إن غايةَ (مصطلح الحديث) خدمةُ أسبابِ سلامةِ الحديث، وغايتَهُ في أصله: خدمة سلامة الخبر مِن حيث هو، فإنّ ما هو مذكور في البحث حول ذلك يَصلُح أن يكون مدخلا مُّهمًّا لدراسة المُصطلح.
5- ما قسمه الله تبارك وتعالى مِن قبول لهذا المُختصر (نخبة الفكر) لدى العلماء والدّارسين، وما حقّق الله به مِن نَّفع في علم المصطلح، وما هيّأ له مِن--------------------------------------------
(1) توجيه النظر ص (79) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 179)
تَتابُع خِدْماتهم له بدون انقطاع، وتوالي شروحهم ودراساتهم حوله، وما استتبع ذلك مِن تنويهاتهم به وحثّهم على الإفادة منه.
6- دَرَسَ البحثُ تأليفَ الحافظ لكتابه (نخبة الفكر) فتوصّل لتقرير خلاف ما هو مشهور من تأليف الحافظ لها وهو مُسافر، واستدعى ذلك مُتابعة أخبار رحلات الحافظ الكثيرة؛ التي خَلَتْ عن ذِكر هذا الذي انفرد بذكره العلامة ابن الوزير؛ فيما وقفت عليه، وما كان له مِن عُذر في عدم ضبط هذه المعلومة: مِن ظروف عدم استقرار، وتأكيد أنّ تاريخ تأليفها هو عام (812هـ) ووجوه ترجيح القول به، وما ترتّب عليه مِن بيان وهم المعلومة المُصاحِبة للمعلومة السابقة عن ابن الوزير رحمه الله حيث ذكر تاريخ تأليفها عام (817 هـ) ، مع التنبيه على أنّ شرحها (نزهة النظر) -وقد نقل عنها ابن الوزير- لو كان هو المُؤرّخ تأليفه بهذا لَما صحَّ أيضا، لأنّها فرغ من تأليفها الحافظ في مُستهلّ ذي الحجة من عام (818هـ) ، وقد تأكّد مِن خلال تتبُّع الرحلات: حجُّ الحافظِ في عام (806 هـ) وقد خَفِيَ تأكيد ذلك على الإمام السخاوي رحمه الله وهو أخصُّ تلاميذ الحافظ به؛ فذكره ظنًّا، وسُبحانَ المُحيطِ علمُهُ بِكُلّ شيء.
7- الاكتفاء - في الفصل الثالث- بالتعرُّض لأكثر من ثلاثين مُؤلَّفاً خدَمتْ (نخبة الفكر) ؛ بِعرض مُّوجز عن كُلٍّ منها: بِنُبذة تُعرّف به، وبأهمّيّته، وبيان المطبوع منه والمخطوط، والإحالة إلى ثلاثة جُهود مُّعاصِرة بارزة حاولتْ تتبُّع ما أمكنها مِن ذلك، وبلغ أكثرُها إحصاءً: (66) مُؤلّفا، وحيث إنه (مِنَ الصعوبة بمكان: الإحاطةُ بِكُلّ الشروح على (نخبة الفكر) … ، لأنّ ذلك كثير جدا) (1) فإنه يكفي مِنَ القِلادة ما أحاط بالعنق.--------------------------------------------
(1) ابن حجر العسقلاني ودراسة مصنفاته … 1/295.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 180)
8- تخصيصُ الفصل الرابع بأحد هذه الجهود؛ وهو كتاب (نتيجة النظر في نخبة الفكر) لاعتبارين: أوّلهما أنه أوّلُ شُروحِها، وثانيهما: أنّه جاء برغبة مِّنَ الحافظ نفسه إلى مُؤلّفها أن يَّضعها، والكلامُ عنها بشيء من تفصيل: مخطوطاتها الأربع التي وقفتُ على إحداها، والتعريف بالشرح، والمقارنة بينهما مِن حيث تسميتُه وتسميةُ الحافظ لِشرحه: (نزهة النظر) ، ومِن حيثُ السِّماتُ الغالبة على كُلٍّ مّنهما، والتنبيه على كون شرح (نزهة النظر) ألصقَ بالتخصُّص الدقيق؛ على حدّ الاصطلاح العلمي المعروف اليوم، ثم أبرز سِمات منهج (نتيجة النظر) .
والحمد لله الذي بنعمته تتمّ الصالحات، وصلواته وسلامه على نبيّه ومُصطفاه؛ سيدنا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه أجمعين.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 181)