Arabic source text

📘 দিফাউ আনিল হাদিসিন নাবাবী (নাসিরুদ্দিন আল-আলবানি - মৃত্যু 1420 হিজরী)

📘 دفاع عن الحديث النبوي (ناصر الدين الألباني - ت 1420 هـ)

📘 দিফাউ আনিল হাদিসিন নাবাবী (নাসিরুদ্দিন আল-আলবানি - মৃত্যু 1420 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
ضعف جدا طريقيه المتقدمين - وهما أشهر طرقه - قلد السبكي الذي قوى الحديث خلافا لكل من تكلم على الحديث من المتقدمين عليه علما وزمنا الذين جزموا بأنه حديث منكر كابن خزيمة والبيهقي وغيرهما ممن تكلموا على مفردات طرقه والعسقلاني والذهبي والسيوطي فضلا عن ابن تيمية وابن عبد الهادي فلو أن الدكتور كان يحسن التقليد على الأقل لقد هؤلاء لاختصاصهم بهذا العلم وكثرة عددهم وتقدمهم ولكن صدق الله العظيم {ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور}
واعتقادي أن الدكتور يظن {وإن الظن لا يغني من الحق شيئا} أن أي حديث كثرت طرقه تقوى بها وهذا جهل مخالف لما هو مقرر في علم مصطلح الحديث قال ابن الصلاح في (المقدمة) (ص 36 - 37) بعد أن ذكر الحديث الحسن لغيره وهو الذي جاء من أكثر من وجه ليس فيه مغفل كثير الخطأ: (لعل الباحث الفهم يقول: إنا نجد أحاديث محكوما بضعفها مع كونها قد رويت بأسانيد كثيرة من وجوه عديدة مثل حديث (الأذنان من الرأس) ونحوه فهلا جعلتم ذلك وأمثاله من نوع الحسن لأن بعض ذلك يعضد بعضا كما قلتم في الحسن على ما سبق آنفا؟ وجواب ذلك أنه ليس كل ضعف في الحديث يزول بمجيئه من وجوه بل ذلك يتفاوت فمنه صنف يزيله ذلك بأن يكون ضعفه ناشئا من ضعف حفظ راويه مع كونه من أهل الصدق والديانة فإذا رأينا ما رواه قد جاء من وجه آخر عرفنا أنه مما قد حفظه ولم يختل فيه ضبطه وكذلك إذا كان ضعفه من حيث الإرسال زال بنحو ذلك كما في المرسل الذي يرسله إمام حافظ إذ فيه ضعف قليل يزول بروايته من وجه آخر. ومن ذلك ضعف لا يزول بنحو ذلك لقوة الضعف وتقاعد هذا الجابر عن جبره وذلك كالضعف الذي ينشأ من كون الراوي متهما بالكذب أو كون الحديث شاذا. وهذه جملة تفاصيلها تدرك بالمباشرة والبحث فاعلم ذلك فإنه من النفائس العزيزة)
أقول: إي والله إنه لمن النفائس العزيزة التي يغفل عنها كثير من المشتغلين
[110]

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 110)

بهذا العلم فضلا عن غيرهم ممن لا معرفة لهم به مطلقا كهذا الذي نحن في صدد الرد عليه والتحذير من آثار جهله ولذلك فإنه لما لخص الحافظ ابن كثير كلام ابن الصلاح هذا في (مختصره) (ص 43) وأقره عليه علق عليه الشيخ أحمد شاكر رحمه الله بقوله: (وبذلك يتبين خطأ كثير من العلماء المتأخرين في إطلاقهم أن الحديث الضعيف إذا جاء من طرق متعددة ضعيفة ارتقى إلى درجة الحسن أو الصحيح فإنه إذا كان ضعف الحديث لفسق الراوي أو اتهامه بالكذب ثم جاء من طرق أخرى من هذا النوع ازداد ضعفا لأن تفرد المتهمين بالكذب أو المجروحين في عدالتهم بحيث لا يرويه غيرهم يرفع الثقة بحديثهم ويؤيد ضعف روايتهم وهذا واضح)
قلت: إذا أمعن القاريء النظر في تلك الطرق المتقدمة لحديث الزيارة لم يجد فيها أي صفة من تلك الصفات التي ذكرها ابن الصلاح في الطرق التي يتقوى الحديث بها فليس فيها مثلا راو واحد على الأقل هو من أهل الصدق علمنا أنه ضعيف الحفظ بل هم من المتهمين بالكذب أو المعروفين بالضعف الشديد أو من المجهولين أو المبهمين مع عدم سلامة الحديث من الاضطراب والنكارة في المتن كما أنه ليس فيها طريق واحدة مرسلة أرسلها إمام حافظ
من أجل ذلك نجد كثيرا من الأحاديث الضعيفة قد جزم العلماء بضعفها مع أن لها طرقا كثيرة وقد ضرب ابن الصلاح لذلك مثلا بحديث: (الأذنان من الرأس) وفيه عندي نظر من وجوه أهمها أنني وجدت له طريقا قوية الإسناد ولذلك خرجته في (صحيح أبي داود) (123) و (سلسلة الأحاديث الصحيحة) برقم (26) وهذا مطبوع فليراجعه من شاء
ولذلك فالأولى عندي التمثيل بحديث: (من حفظ على أمتي أربعين حديثا من السنة كنت له شفيعا يوم القيامة) كما فعل الحافظ السخاوي في (فتح المغيث) (1 / 71) وقال عقبه: (فقد نقل النووي اتفاق الحفاظ على ضعفه مع كثرة طرقه)
والجهل بهذه القاعدة الهامة يؤدي إلى تقوية كثير من الأحاديث الضعيفة
[111]

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 111)

من أجل طرقها بل وقد يؤدي إلى الالتحاق ببعض الفرق الضالة فهذا مثلا حديث: (إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه) فقد روي من حديث أبي سعيد وعبد الله بن مسعود وجابر وسهل بن حنيف وغيرهم ومع ذلك فهو معدود في جملة الأحاديث الموضوعة ومثله حديث: (علي خير البشر من أبى فقد كفر) له طرق كثيرة أيضا والأمثلة من هذا النوع كثيرة جدا لا تكاد تحصر فراجع إن شئت كتابي (سلسلة الأحاديث الضعيفة) ففيها الشيء الكثير منها: (55 و 133 و 134 و 139 و 143 (52) و 226 و 230 و 266 و 332 و 337 و 451 و 583 و 585 و 649. . .)
أقول: هذه الأمثلة من الأحاديث الموضوعة ينبغي أن تكون عند الدكتور البوطي صحيحة لأنه يصدق فيها قوله المتقدم: (بعضها يقوي بعضا. . .) {فهل من مدكر} ؟
وفي الختام أذكره بنصيحتي التي كنت قدمتها إليه مقرونة بالاستشهاد بكلام الإمام النووي قبيل هذا التذييل راجيا أن لا أضطر مرة أخرى إلى إضاعة الوقت في الرد على جهالاته وافتراءاته سائلا المولى سبحانه وتعالى أن يصلح أعمالنا ويخلص نوايانا ويجمع بين قلوبنا على كتاب ربنا وسنة نبينا إنه سميع مجيب
دمشق 3 ربيع الأول سنة 1396

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 111)