فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لو تَدُومونَ على الحال التي تقومون بها من عندي، لصَافَحَتكُم الملائكة في مجالسكم وفي طُرُقِكم، ولكن يا حنظلة ساعةً وساعةً".
وفي "مسند البزار"(1) عن أنس قال: قالوا: يا رسول الله إنا نكونُ عندك على حالٍ، فإذا فارقناك كُنَّا على غيره، قال: "كيف أنتم وربكم؟ " قالوا: الله ربُّنا في السرِّ والعلانية، قال: "ليس ذاكم النفاق".
ورُوي من وجه آخر عن أنس(2) قال: غدا أصحابُ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: هلكنا، قال: "وما ذاك؟ " قالوا: النفاق، النفاق، قال: "ألستم تَشهدون أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله؟! قالوا: بلى، قال: "فلَيسَ ذلك بالنِّفاق" ثم ذكر معنى حديث حنظلة كما تقدَّم.--------------------------------------------
(1) رقم (52)، ورواه أيضًا أبو نعيم في "الحلية" 2/ 332، وذكره الهيثمي في "المجمع" 1/ 32، وزاد نسبته إلى أبي يعلى، وقال: رجاله رجال الصحيح.
(2) رواه الحسن بن سفيان في "مسنده" فيما ذكره الذهبي في "الميزان" 3/ 334 في ترجمة غسان بن بُرْزِين، وعدَّه من منكراته.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 495)