وخرَّج الترمذي(1) من حديث صَفيَّة، قالت: دخل عليَّ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وبَينَ يدي أربعة آلاف نواة أسبح الله بها فقُلتُ: لقد سبَّحت بهذه، فقال: "ألا أعلمك بأكثر ممَّا سبَّحت به؟ " فقلت: علمني، فقال: "قولي: سبحان الله عددَ خلقه".
وخرَّج النسائى، وابنُ حبان في "صحيحه" من حديث أبي أُمامة أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم مرَّ به وهو يحرِّك شفتيه، فقال: "ماذا تقولُ يا أبا أمامة؟ " قال: أذكر ربي، قال: "ألا أخبرك بأكثرَ وأفضلَ من ذكرك اللَّيل مع النَّهار والنهار مع الليل؟ أن تقولَ: سبحان الله عدد ما خلقَ، وسُبحان الله ملءَ ما خلق، وسُبحان الله عددَ ما في الأرض والسَّماء، وسُبحان الله ملء ما في الأرض والسماء، وسبحان الله عدد ما أحصى كتابُه، وسبحان الله ملءَ ما أحصى كتابه، وسبحان الله عدد كلّ شيءٍ، وسبحان الله ملء كلِّ شيء، وتقولَ: الحمد لله مثل ذلك"(2).--------------------------------------------
= وهذا سند رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح، غير خزيمة هذا، فإنه لم يوثقه غيرُ ابن حبان، وحسن الترمذي حديثه هذا، وكذلك الحافظ ابن حجر في "أمالى الأذكار" فيما نقله عنه ابن علان 1/ 245.
ورواه ابن حبان في "صحيحه" (837)، والحاكم في "المستدرك" 1/ 547 - 548، من طريق حرملة بن يحيى، عن ابن وهب بهذا الإِسناد، بإسقاط خزيمة، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي، وهو كما قالا، فإن سعيد بن أبي هلال أدرك عائشة بنت سعد، فإنها توفيت سنة (117) وهو ولد سنة (70) ونشأ بالمدينة، وتوفي سنة (135) أو (133) وقال ابن حبان (149). ويشهد له حديث صفية الآتي عند المؤلف.
(1) رقم (3554)، ورواه أيضًا الطبراني في "الكبير" 24/ (195)، والحاكم 1/ 547، وفي سنده هاشم بن سعيد الكوفي، وقد ضُعِّف، لكنه متابع عند الطبراني في "الدعاء" (1740) بسند حسن في الشواهد، فهو حسن بها، وانظر لزامًا رسالة "وصول التهاني" للأستاذ محمود سعيد ممدوح.
(2) رواه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (166)، وصححه ابن حبان (830) وانظر تمام =

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 531)