و"النَّسائيّ"(1) عن معاويةَ بن حَيْدةَ، قال: قلت: يا رسول الله، بالَّذي بعثكَ بالحقِّ، ما الَّذي بعثك به؟ قال: "الإسلامُ"، قلت: وما الإسلام؟ قال: "أن تُسلِمَ قلبَك للهِ، وأن توجه وجهَك إلى اللهِ، وتُصلِّي الصَّلاةَ المكتوبة، وتُؤدِّيَ الزَّكاة المفروضة"، وفي رواية له: قلت: وما آيةُ الإسلام؟ قال: "أن تقولَ: أسلمتُ وجهيَ للهِ، وتخلَّيتُ، وتقيمَ الصَّلاةَ، وتُؤتي الزَّكاةَ، وكلُّ مسلمٍ على مسلمٍ حرام".
وفي السُّنن(2) عن جُبير بن مُطعم، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم أنَّه قال في خُطبته بالخَيْفِ مِنْ مِنى: "ثلاثٌ لا يُغِلُّ عليهنَّ قلبُ مسلم؛ إخلاصُ العملِ للهِ، ومُناصحةُ وُلاةِ الأمورِ، ولزومُ جماعةِ المسلمينَ، فإنَّ دعوتَهُم تُحيطُ مِنْ ورائهم"، فأخبرَ أن هذه الثَّلاثَ الخصالَ تنفي الغِلَّ عَنْ قلبِ المسلم.
وفي "الصَّحيحين"(3) عن أبي موسى، عَنِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم أنَّه سُئِلَ: أيُّ المسلمين أفضلُ؟ فقال: "مَنْ سلمَ المسلمونَ مِنْ لسانِهِ ويده".--------------------------------------------
(1) أحمد 5/ 3 و 4 و 5، والنسائي 4/ 5 و 82 - 83، ورواه أيضًا الطبراني في "الكبير 19/ 1036، وصححه ابن حبان (160).
(2) قول المصنف: "وفي السّنن .. " يوهم أنه في السّنن الأربعة أو أحدها، وليس هو في شيء منها، إنما رواه أحمد 1/ 8 و 82، والدارمي 1/ 74 و 75، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 1/ 10، والطبراني في "الكبير (1541)، والحاكم 1/ 87، وفيه محمد بن إسحاق، وهو مدلِّس وقد عنعن.
إلَّا أن الحديث صحيح لغيره، فقد رواه من حديث زيد بن ثابت أحمد 5/ 183، وابن ماجه (230)، وصححه ابن حبان (67) و (680).
وله شواهد أُخر انظرها في "مجمع الزوائد" 1/ 137 - 139.
(3) البخاري (11)، ومسلم (42)، ورواه أيضًا الترمذي (2504)، والنّسائي 8/ 106 - 107.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 117)