وقال ابن عبَّاس: أحِبَّ في اللهِ، وأبغِضْ في اللهِ، ووالِ في اللهِ، وعادِ في اللهِ، فإنَّما تُنالُ ولايةُ اللهِ بذلك، ولن يَجِدَ عبدٌ طعمَ الإيمان - وإن كثُرَتْ صلاته وصومُه - حتَّى يكونَ كذلك، وقد صارَت عامَّةُ مُؤاخاة النَّاسِ على أمرِ الدُّنيا، وذلك لا يُجدي على أهله شيئًا. خرجه ابنُ جريرٍ الطبري، ومحمَّدُ بنُ نصرٍ المروزي(1).
فصل
وأمَّا الإحسانُ، فقد جاءَ ذكرُه في القُرآن في مواضعَ: تارةً مقرونًا بالإيمانِ، وتارةً مقرونًا بالإسلامِ، وتارةً مقرونًا بالتَّقوى، أو بالعمل.
فالمقرونُ بالإيمانِ كقولهِ تعالى: {لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [المائدة: 93]. وكقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا} [الكهف: 30].
والمقرونُ بالإسلام: كقوله تعالى: {بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ} [البقرة: 112]، وكقوله تعالى: {وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى} [لقمان: 22].
والمقرونُ بالتقوى كقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ} [النحل: 128]، وقد يذكر مفردًا كقوله تعالى: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ} [يونس: 26]، وقد ثبت في "صحيح مسلم"(2) عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم--------------------------------------------
(1) في "تعظيم قدر الصلاة" (396) من طريق يحيى بن زكريا، عن ليث، عن مجاهد قال: قال لي عبد الله بن عباس …
(2) برقم (181) من حديث صهيب رضي الله عنه. ورواه أيضًا أحمد 4/ 332 و 333، والترمذي (2555) و (3104)، وابن ماجه (187).
فصل
وأمَّا الإحسانُ، فقد جاءَ ذكرُه في القُرآن في مواضعَ: تارةً مقرونًا بالإيمانِ، وتارةً مقرونًا بالإسلامِ، وتارةً مقرونًا بالتَّقوى، أو بالعمل.
فالمقرونُ بالإيمانِ كقولهِ تعالى: {لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [المائدة: 93]. وكقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا} [الكهف: 30].
والمقرونُ بالإسلام: كقوله تعالى: {بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ} [البقرة: 112]، وكقوله تعالى: {وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى} [لقمان: 22].
والمقرونُ بالتقوى كقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ} [النحل: 128]، وقد يذكر مفردًا كقوله تعالى: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ} [يونس: 26]، وقد ثبت في "صحيح مسلم"(2) عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم--------------------------------------------
(1) في "تعظيم قدر الصلاة" (396) من طريق يحيى بن زكريا، عن ليث، عن مجاهد قال: قال لي عبد الله بن عباس …
(2) برقم (181) من حديث صهيب رضي الله عنه. ورواه أيضًا أحمد 4/ 332 و 333، والترمذي (2555) و (3104)، وابن ماجه (187).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 125)