أشعث أغبرَ ذي طِمرين، مدفوع بالأبواب، لو أقسم على الله لأبرَّه"(1). ولما خرج النبيُّ صلى الله عليه وسلم للاستسقاء، خرج متبذِّلًا متواضعًا متضرِّعًا(2). وكان مُطَرِّفُ بنُ عبد الله قد حُبسَ له ابنُ أخٍ، فلبس خُلْقان ثيابه، وأخذ عكازًا بيده، فقيل له: ما هذا؟ قال: أستكين لربي، لعلَّه أنَّ يشفِّعني في ابن أخي(3).
الثالث: مدُّ يديه إلى السَّماء، وهو من آداب الدُّعاء التي يُرجى بسببها إجابته، وفي حديث سلمانَ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم: "إنَّ الله تعالى حييُّ كريمٌ، يستحي إذا رفع الرجلُ إليه يديه أنَّ يردَّهما صِفرًا خائبتين" خرجه الِإمام أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه(4). وروي نحوه من حديث أنس(5) وجابر(6) وغيرهما.
وكان النبيُّ صلى الله عليه وسلم يرفع يديه في الاستسقاء حتى يُرى بياضُ إبطيه(7)، ورَفَع--------------------------------------------
(1) رواه مسلم (2622) و (2846)، وابن حبان (6483).
(2) روى أحمد 1/ 230، والترمذي (559)، والنسائي 3/ 163، وابن ماجه (1266)، وأبو داود (1165) عن ابن عباسٍ قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم متبذلًا متمسكنًا متضرعًا متواضعًا، وصححه ابن حبان (2862)، واللفظ له.
(3) رواه ابن عساكر في "تاريخه" 16/ 290، والذهبي في "السير" 4/ 195.
(4) رواه أحمد 5/ 438، وأبو داود (1488)، والترمذي (3556)، وابن ماجه (3865)، وصححه ابن حبان (876) و (880)، والحاكم 1/ 497، ووافقه الذهبي، وجود إسناده الحافظ في "الفتح" 11/ 143.
(5) رواه عبد الرزاق (19648)، والطبراني في "الدعاء" (204) و (205)، والحاكم 1/ 497 - 498، والبغوي (1386) بأسانيد ضعيفة.
(6) رواه أبو يعلى (1867)، وذكره الهيثمي في "المجمع" 10/ 149، وزاد نسبته للطبراني في "الأوسط"، وقال: فيه يوسف بن محمد بن المنكدر، وقد وثق على ضعفه، وبقية رجالهما رجال الصحيح.
(7) رواه من حديث أنس البخاري (1031)، ومسلم (895)، وصححه ابن حبان (2895).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 270)