وروي عن أبي الدرداء وابن عباسٍ أنهما كانا يقولان: اسم الله الأكبر ربِّ ربِّ(1) وعن عطاءٍ قال: ما قال عبدٌ يا ربُّ يا ربُّ ثلاث مرات، إلَّا نظر الله إليه، فذكر ذلك للحسن، فقال: أما تقرؤون القرآن؟ ثم تلا قوله تعالى: {الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (191) رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ (192) رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ (193) رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ (194) فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ} [آل عمران: 191 - 195](2).
ومن تأمَّل الأدعية المذكورة في القرآن وجدها غالبًا تفتتح باسم الرَّبِّ، كقوله تعالى: {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} [البقرة: 201]، {رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ} [البقرة: 286]، وقوله: {رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا} [آل عمران: 8]. ومثل هذا في القرآن كثير.
وسئل مالك وسفيان عمَّن يقول في الدعاء: يا سيدي، فقالا: يقول: يا ربّ. زاد مالك: كما قالت الأنبياء في دعائهم.
وأما ما يمنع إجابة الدعاء، فقد أشار صلى الله عليه وسلم إلى أنَّه التوسُّع في الحرام أكلًا--------------------------------------------
(1) رواه ابن أبي شيبة 10/ 272، وصححه الحاكم 1/ 505، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 2/ 410، وزاد نسبته لابن أبي حاتم.
(2) رواه أبو نعيم في "الحلية" 3/ 313.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 274)