جبير بن نفير عن أبي فروة شطب أنَّه أتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم فقال: أرأيتَ رجلًا عَمِلَ الذنوب كُلَّها، ولم يترك حاجةً ولا داجةً، فهل له مِنْ توبة؟ فقال: "أسلمتَ؟ " قال: نَعَمْ، قال: "فافعلِ الخيراتِ، واترك السيئات، فيجعلها الله لك خيراتٍ كلها"، قال: وغَدَرَاتي وفَجَراتي؟ قال: "نعم"، قال: فما زال يُكبِّرُ حتَّى توارَى. وخرجه(1) من وجه آخر بإسناد ضعيف عن سلمة بن نفيل، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم.
وخرَّج ابنُ أبي حاتم نحوه من حديث مكحول مرسلًا، وخرَّج البزارُ الحديثَ الأوَّل وعنده: عن أبي طويل شطب الممدود أنَّه أتى النبيِّ صلى الله عليه وسلم فذكره بمعناه، وكذا خرَّجه أبو القاسم البغوي في "معجمه"، وذكر أن الصوابَ عن عبد الرحمن بن جُبير بن نفير مرسلًا أن رجلًا أتى النبيِّ صلى الله عليه وسلم طوي شَطْب، والشطب في اللغة: الممدود، فصحفه بعض الرواة، وظنه اسم رجل(2).--------------------------------------------
= وفجراتك" فانطلق وهو يقول: الله أكبر، الله أكبر وهذا ليس فيه انقطاع بين مكحول وعمرو بن عبسة.
وقوله: "لم يترك حاجة ولا داجة" الداج: أتباع الحاج كالخدم والأُجراء، وقال الخطابي: الحاجَّةُ القاصدون البيت، والداجَّة: الراجعون، قال: والمشهور التخفيف، أراد بالحاجة: الحاجة الصغيرة، والداجة: الحاجة الكبيرة.
(1) أي: الطبراني، وهو في "معجمه الكبير" برقم (6361) وفي سنده ياسين بن معاذ الزيات. قال الهيثمي في "المجمع" 1/ 31: يروي الموضوعات. قلت: في "الميزان": 4/ 358. قال ابن معين: ليس بشيء، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال النَّسَائِي وابن الجنيد: متروك، وقال ابن حبان: يروي الموضوعات.
(2) نقله الحافظ في "الإصابة" 2/ 149 عن البغوي، ولم يتعقبه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 301)