مرفوعًا بإسناد ضعيف.
وقال محمد بن عجلان: إنَّما الكلام أربعة: أن تذْكُرَ الله، وتقرأ القرآن، وتسأل عن علم فتخبر به، أو تكلّم فيما يعنيك من أمر دنياك.
وقال رجل لسلمان: أوصني، قال: لا تكلَّم، قال: ما يستطيعُ من عاش في الناس أن لا يتكلم، قال: فإنَّ تكلَّمت، فتكلم بحقٍّ أو اسكُت(1).
وكان أبو بكر الصديق رضي الله عنه يأخذُ بلسانه ويقول: هذا أوردني الموارد(2).
وقال ابن مسعود: والله الذي لا إله إلا هو، ما على الأرض أحقُّ بطول سجنٍ مِنَ اللِّسانِ(3). وقال وهب بن منبه: أجمعت الحكماء على أن رأسَ الحكم الصمتُ(4).
وقال شميط بن عجلان: يا ابن آدم، إنَّك ما سكتَّ، فأنت سالمٌ، فإذا تكلمت، فخذ حِذرَك، إمَّا لك وإمَّا عليك(5). وهذا بابٌ يطول استقصاؤه.
والمقصود أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم أمر بالكلام بالخير، والسُّكوتِ عمَّا ليس بخيرٍ، وخرَّج الإِمام أحمدُ وابنُ حبان من حديث البراء بن عازب أن رجلًا قال: يا رسولَ الله، علمني عملًا يُدخلُني الجنَّة، فذكر الحديثَ وفيه قال: "فأطعم الجائع،--------------------------------------------
(1) رواه ابن أبي الدنيا في "الصمت" (44).
(2) رواه مالك 2/ 988، وعبد الله بن أحمد في زوائد "الزهد" ص 112، وابن أبي الدنيا في "الصمت" (13)، وأبو نعيم في "الحلية" 1/ 33.
(3) رواه ابن حبان في "روضة العقلاء" ص 48 والطبراني في "الكبير" (8744) - (8747).
وذكره الهيثمي في "المجمع" 10/ 303 وقال: رواه الطبراني بأسانيد ورجالها ثقات.
(4) رواه ابن أبي الدنيا في "الصمت" (619).
(5) رواه أبو نعيم في "الحلية" 3/ 129، وابن أبي الدنيا في "الصمت" (623).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 340)