وتارةً تُضافُ التقوى إلى عقاب الله وإلى مكانه، كالنار، أو إلى زمانه، كيوم القيامة، كما قال تعالى: {وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ} [آل عمران: 131]، وقال تعالى: {فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ} [البقرة: 24]، وقال تعالى: {وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ} {وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا} [البقرة: 48، 123].
ويدخل في التقوى الكاملة فعلُ الواجبات، وتركُ المحرمات والشبهات، وربما دَخَلَ فيها بعد ذلك فعلُ المندوبات، وتركُ المكروهات، وهو أعلى درجات التقوى، قال الله تعالى: {ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ (2) الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (3) وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ} [البقرة: 1 - 4].--------------------------------------------
= طرق عن سهيل، بهذا الإسناد، وصححه الحاكم 2/ 508 ووافقه الذهبي!
وكره السيوطي في "الدرّ المنثور" 8/ 340، وزاد نسبته إلى البزار، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن عدي، وابن مردويه.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، وسهيل ليس بالقوي في الحديث قد تفرّد بهذا الحديث عن ثابت.
قلت: في "التهذيب" في ترجمته قال أحمد: روى عن ثابت أحاديث منكرة، وقال البخاري: لا يتابع في حديثه، يتكلمون فيه ليس بالقوي عندهم، وقال أبو حاتم: ليس بالقوي، يُكتبُ حديثه ولا يُحتج به، وقال النَّسَائِي: ليس بالقوي.
وأخرج ابن مردويه فيما ذكره السيوطي في "الدر المنثور" عن عبد الله بن دينار قال: سمعت أبا هريرة، وابن عمرَ وابن عباس رضي الله عنهم يقولون: سُئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قول الله: {هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ} قال: "يقول: "أنا أهلٌ أن أُتَّقى، فلا يُجعل معي شريكٌ، فإذا أتقيتُ ولم يُجعل معي شريك، فأنا أهلٌ أن أغفر ما سوى ذلك".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 399)