وفي "الصحيحين" عن أبي هُريرة قال: "الحياءُ شُعبةٌ من الإِيمان"(1).
وفي "الصحيحين" عن عمران بن حصين، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: "الحياءُ لا يأتي إلَّا بخيرٍ" وفي رواية لمسلم قال: "الحياء خيرٌ كلُّه"، أو قال: "الحياءُ كلُّه خير"(2).
وخرَّج الإِمام أحمد والنسائي من حديث الأشج العصري قال: قال لي رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "إنَّ فيك لخُلُقَيْن يُحبُّهما الله"، قلت: ما هما؟ قال: "الحِلْمُ والحياء" قلت: أقديمًا كان أو حديثًا؟ قال: "بل قديمًا"، قلت: الحمد لله الذي جعلني على خُلُقين يحبهما الله.(3)
وقال: إسماعيل بن أبي خالد دخل عيينة بنُ حِصنٍ على النبيِّ صلى الله عليه وسلم وعنده رجلٌ فاستسقى، فأُتِيَ بماءٍ فشرب، فستره النبيُّ صلى الله عليه وسلم، فقال: ما هذا؟ قال:--------------------------------------------
= داود (4795)، والترمذي (2615)، والنسائي 8/ 121، وابن ماجه (58)، وصححه ابن حبان (610).
(1) رواه البخاري (9)، ومسلم (35)، والنسائي 8/ 110، وصححه ابن حبان (167) و (190).
(2) رواه البخاري (6117)، ومسلم (37).
(3) رواه أحمد 4/ 206، والنسائي في "فضائل الصحابة" (210)، والبخاري في "الأدب المفرد" (584)، وابن أبي شيبة 8/ 522 - 523، وابن سعد في "الطبقات" 5/ 558، وابن الأثير في "أسد الغابة" من طريق عبد الرَّحمن بن أبي بكرة عن الأشج. وذكره الهيثمي في "المجمع" 9/ 387 - 388، وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح، إلا أن ابن أبي بكرة لم يسمع من الأشج قلت: ورواه مسلم في "صحيحه" (18) في خبر مطول من حديث أبي سعيد الخدري بلفظ: "إن فيك لخصلتين يحبهما الله: الحلم والأناة".
واسم الأشج: المنذر بن عائذ العبدي العصَري قدم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفد عبد القيس.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 500)