من حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "إنَّ أوَّلَ ما يُسأل العبد عنه يوم القيامة مِن النعيم، فيقول له: ألم نصحَّ لك جسمَك، ونُرْويكَ من الماء البارد؟ "(1).
وقال ابن مسعود رضي الله عنه: النعيمُ الأمنُ والصحة(2). وروي عنه مرفوعًا(3).
وقال عليّ بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله: {ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ} [التكاثر: 8]، قال: النعيم: صحَّةُ الأبدان والأسماع والأبصار، يسأل الله العبادَ: فيما استعملوها؟ وهو أعلمُ بذلك منهم، وهو قوله تعالى: {إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا} [الإسراء: 36](4).
وخرَّج الطبراني من رواية أيوب بن عُتبة - وفيه ضعف - عن عطاء، عن ابن عمر، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم: "من قال: لا إله إلا الله، كان لهُ بها عهدٌ عند الله، ومن قال: سبحان الله وبحمده، كتب له بها مئة ألف حسنة وأربعة وعشرون ألف حسنة" فقال رجل: كيف نَهلِكُ بعدَ هذا يا رسول الله؟ قال: "إنَّ الرجلَ ليأتي يومَ القيامة بالعمل، لو وُضِعَ على جبل لأثقله، فتقوم النعمَةُ مِن نعمِ اللهِ، فتكاد أن تستنفد ذلك كلَّه، إلَّا أن يتطاول الله برحمته"(5).--------------------------------------------
(1) رواه الترمذي (3358)، وصححه ابن حبان (7364).
(2) رواه هناد بن السري في "الزهد" (694) والطبري في "جامع البيان" 30/ 284، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 8/ 612، وزاد نسبته لابن المنذر، وعبد بن حميد، وابن مردويه، والبيهقي في "شعب الإيمان".
(3) رواه ابن أبي حاتم كما في "تفسير ابن كثير" 4/ 584، وزاد نسبته السيوطي إلى عبد الله بن أحمد في "زوائد الزهد" وابن مردويه.
(4) رواه الطبري في "جامع البيان" 30/ 286، وزاد نسبته السيوطي في "الدر المنثور" 8/ 612 إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه، والبيهقي في "الشعب" وعليُّ بن أبي طلحة لم يسمع من ابن عباس.
(5) رواه الطبراني في "الأوسط" (1604)، وضعفه الهيثمي في "المجمع" 10/ 420 =

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 77)