أدَّى شُكْرَ ذلك اليومِ، ومن قالها حين يُمسي أدَّى شكر ليلته"(1). وفي رواية للنسائي عن عبد الله بن عباس(2).
وخرَّج الحاكم من حديث عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ما أنعم الله على عبدٍ نعمةً، فعلم أنها مِنْ عند الله إلا كتب الله له شُكرها قبل أن يَشكُرَها، وما أذنَبَ عبد ذنبًا، فندم عليه إلا كتب الله له مغفرته قبل أن يستغفره"(3).
قال أبو عمرو الشيباني: قال موسى عليه السلام يوم الطُّورِ: يا ربِّ، إن أنا صلَّيتُ، فمِنْ قِبَلِكَ، وإن أنا تصدقت، فمن قبلك، وإن أنا بلَّغتُ رسالتَك، فمن قبلك، فكيف أشكرُكَ؟ قال: الآن شكرتني(4).
وعن الحسن، قال: قال موسى عليه السلام: يا ربِّ، كيف يستطيع آدم أن يؤدِّي شكرَ ما صنعت إليه؟ خلقتَه بيدِكَ، ونفخت فيه من رُوحكَ، وأسكنته جنَّتَكَ، وأمرتَ الملائكة فسجدوا له، فقال: يا موسى، عَلِمَ ان ذلك مني، فحمدني عليه، فكان ذلك شكرًا لما صنعته(5).--------------------------------------------
(1) حديث حسن، رواه أبو داود (5073)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (7) والطبراني في "الدعاء" (307).
(2) ورواه عنه ابن السني في "عمل اليوم والليلة" (41) ورواه أيضًا الطبراني في "الدعاء" (306)، وصححه ابن حبان (861)، وجزم غيرُ واحد بأن رواية من رواه عن ابن عباس خطأ وأن الصواب رواية من رواه عن عبد الله بن غنام.
(3) رواه الحاكم 1/ 514 وقال: هذا حديث لا أعلم في إسناده أحدًا ذكر بجرح، ولم يخرجاه، ورواه ابن أبي الدنيا في "الشكر" (47)، وفيه هشام بن زياد وهو متروك، ورواه الحاكم 4/ 253 من طريق ابن أبي الدنيا وصححه، ورده الذهبي بقوله: بل هشام متروك، وأورده الهيثمي في "المجمع 5/ 119 ونسبه إلى الطبراني في "الأوسط" وقال: في إسناده سليمان بن رواد المنقري، وهو ضعيف.
(4) رواه الخرائطي في "فضيلة الشكر" (39).
(5) رواه ابن أبي الدنيا في "الشكر" (12).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 80)