أهلها: أله في ذلك أجرٌ؟ فقال: أجرٌ واحد؟ بل له أجران: أجرٌ لِصلاته على أخيه، وأجرٌ لصلته الحيّ. خرَّجه أبو نعيم في "الحلية"(1).
ومن أنواع الصدقة: أداءُ حقوق المسلم على المسلم، وبعضُها مذكورٌ في الأحاديث الماضية، ففي "الصحيحين" عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "حقُّ المسلم على المسلمِ خمسٌ: ردُّ السَّلام، وعيادةُ المريض، واتِّباعُ الجنائز، وإجابةُ الدَّعوة، وتشميتُ العاطس" وفي رواية لمسلم: "للمسلم على المسلم سِتٌّ"، قيل: ما هُنَّ يا رسول اللهِ؟ قال: "إذا لقيته تُسلِّمُ عليه، وإذا دعاك فأجِبه، وإذا استنصحك، فانصح له، وإذا عطس فحَمِدَ الله، فشمِّته، وإذا مَرِضَ فعُدْهُ، وإذا مات فاتَّبعه"(2).
وفي "الصحيحين" عن البراء قال: أمرنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بسبع: بعيادةِ المريض واتِّباع الجنازة، وتَشميتِ العاطس، وإبرارِ القسم، ونصر المظلوم، وإجابة الداعي، وإفشاء السلام. وفي رواية لمسلم: وإرشاد الضال، بدل إبرار القسم(3).
ومن أنواع الصَّدقة: المشي بحقوق الآدميين الواجبة إليهم، قال ابن عباس: من مشى بحقِّ أخيه إليه ليقضيه، فله بكلِّ خطوة صدقة(4).
ومنها إنظارُ المعسر، وفي "المسند" و "سنن ابن ماجه" عن بُريدة مرفوعًا:--------------------------------------------
(1) 2/ 264.
(2) رواه البخاري (1240)، ومسلم (2162) وأحمد 2/ 322 و 372، وصححه ابن حبان (241) و (242).
(3) رواه البخاري (1239)، ومسلم (2066)، وأحمد 4/ 284 و 299، والنسائي 4/ 54 و 7/ 8، والترمذي (2809)، وصححه ابن حبان (340).
(4) أورده السيوطي في "الجامع الكبير" 2/ 838 عن ابن عباس، ونسبه إلى الطبراني، والضياء المقدسي.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 90)