وولاية العبيد عليهم، وفي "صحيح البخاري"(1) عن أنس، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم، قال: "اسمعوا وأطيعوا، وإنِ استُعمِلَ عَليكُمْ عبدُ حبشيٌّ، كأنَّ رأسه زبيبة".
وفي "صحيح مسلم"(2) عن أبي ذرٍّ رضي الله عنه قال: إن خليلي صلى الله عليه وسلم أوصاني أن أسمع وأطيع، ولو كان عبدًا حبشيًا مجدع الأطراف. والأحاديث في المعنى كثيرة جدًّا.
ولا يُنافي هذا قولَه صلى الله عليه وسلم: "لا يزالُ هذا الأمرُ في قريش ما بقي في النَّاس اثنان"(3)، وقوله: "النَّاسُ تبعٌ لقريش"(4)، وقوله: "الأئمة من قريش"(5)، لأنَّ ولاية العبيد قد تكون من جهة إمام قرشي، ويشهد لذلك ما خَرجَه الحاكمُ من حديث عليٍّ رضي الله عنه، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم، قال: "الأئمة من قريش أبرارُها أمراءُ أبرارها، وفجارُها أمراءُ فجارها، ولكلٍّ حقٌّ، فآتوا كل ذي حق حقه، وإن أمرت عليكم قريش عبدًا حبشيًا مجدعًا، فاسمعوا له وأطيعوا"(6) وإسناده جيد، ولكنه--------------------------------------------
(1) رقم (7142).
(2) (648)، وصححه ابن حبان (1718).
(3) رواه من حديث ابن عمر أحمد 2/ 29، والبخاري (2195)، ومسلم (1825)، وصححه ابن حبان (6266).
(4) رواه من حديث أبي هريرة البخاري (3495)، ومسلم (1818)، ورواه من حديث جابر أحمد 3/ 331، ومسلم (1819)، وصححه ابن حبان (6263).
(5) صحيح، رواه أحمد 3/ 192، والطيالسي في "مسنده" (2133) والنسائي في القضاء في "الكبرى" كما في "التحفة" 1/ 102، وصححه الحاكم 4/ 501 من حديث أنس رفعه "الأئمة من قريش إذا حكموا عدلوا، وإذا عاهدوا وفَوْا، وإن استرحموا رحموا، فمن لم يفعل ذلك منهم، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل منهم صرف ولا عدل".
(6) رواه الحاكم 4/ 75 - 76. ورواه أيضًا الطبراني في "الصغير" (425)، والبزار في "البحر الزخار" (759)، و "كشف الأستار" (1575)، والبيهقي 8/ 143، وأبو نعيم في=

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 119)