وخرَّج أبو داود(1) معناه من حديث ابن عمر، إلَّا أنه قال: في غزوة تبوك، وقال أبو حاتم(2): هو منكر أيضًا.
وخرَّجه عبد الرزاق في كتابه(3) مرسلًا، وهو أشبه، وعنده زيادة، وهي: أنَّه قيل له: يا رسول الله، نخشى أن تكونَ ميتة؟ قال: "سمُّوا عليه وكُلوه".
وخرج الطبراني معناه من حديث ميمونة، وإسناده جيِّد، لكنه غريب جدًّا(4).
وفي "صحيح البخاري"(5) عن عائشة أنَّ قومًا قالوا للنبيِّ صلى الله عليه وسلم: إنَّ قومًا يأتوننا باللَّحم، لا ندري أَذُكِرَ اسمُ اللهِ عليه أم لا؟ فقال: "سمُّوا عليه أنتم وكلوا". قالت: وكانوا حديثي عهدٍ بالكُفر.
وفي "مسند الإمام أحمد"(6) عن الحسن أنَّ عمر أراد أن ينهى عن حُلَلِ الحِبَرَةِ، لأنَّها تُصبَغُ بالبَوْلِ، فقال له أُبيٌّ: ليس ذلك لك، قد لبسهنَّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم ولبسناهنَّ في عهده، وخرَّجه الخلّال من وجه آخر وعنده: أن أُبَيًّا قال له: يا أمير المؤمنين، قد لبسها نبيّ الله صلى الله عليه وسلم، ورأى اللهُ مكانها، ولو علم اللهُ أنَّها حرامٌ، لنهى عنها، فقال: صدقت.
وسئل الإمام أحمد عن لُبس ما يَصبغُه أهلُ الكتاب من غير غسلٍ، فقال:--------------------------------------------
(1) برقم (3891)، ومن طريقه رواه البيهقي 10/ 6.
(2) في "العلل" 2/ 6.
(3) في "المصنف" (8795). ورواه أيضًا ابن أبي شيبة 8/ 288 - 289.
(4) في "الأوسط" (1597)، وعنه أبو نعيم في "الحلية" 8/ 291، ولفظه: سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الجبن، قال: "اقطع بالسكين، واذكُر اسم الله وكل". وانظر "المجمع" 5/ 43.
(5) رقم (2057).
(6) 5/ 143 من طريق الحسن البصري، أن عمر … ، وهذا إسناد منقطع؛ الحسن لم يسمع من عمرو ولا من أبيّ كما قال الهيثمي في "المجمع" 3/ 236 و 5/ 128.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 168)