"من حلف على يمينٍ يستحقُّ بها مالًا هو فيها فاجرٌ، لَقِي الله وهو عليه غضبان"، فأنزل الله تصديقَ ذلك، ثم اقترأ هذه الآية: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا} الآية [آل عمران: 77]. وفي رواية لمسلم بعد قوله: "إذًا يحلفُ"، قال: "ليس لك إلَّا ذلك"(1). وخرَّجه أيضًا مسلم(2) بمعناه من حديث وائلِ بنِ حجر عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم.
وخرَّج الترمذي(3) من حديث العَرْزَمي عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جَدِّه، أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم، قال في خطبته: "البيِّنةُ على المدَّعي، واليمينُ على المُدَّعى عليه"، وقال: في إسناده مقال، والعَرْزميُّ يضعف في الحديث من قبل حفظه. وخرَّج الدارقطني(4) من رواية مسلم بن خالد الزنجي - وفيه ضعف - عن--------------------------------------------
(1) هذا وهم من المصنف رحمه الله، فإن هذه الرواية ليست عند مسلم من حديث الأشعث بن قيس، وإنما هي عنده من حديث وائل بن حجر الذي سيذكره بعد هذا.
(2) برقم (139). ورواه أيضًا أبو داود (3245) و (3623)، والترمذي (1340)، والبيهقي 10/ 254، وصححه ابن حبان (5074).
(3) برقم (1341)، ورواه أيضًا الدارقطني 4/ 157 و 218، من طريق محمد بن الحسن بن أبي يزيد الهمداني، عن حجاج بن أرطاة، عن عمرو بن شعيب.
ومحمد بن الحسن ضعيف الحديث، والحجاج بن أرطاة كثير التدليس، وقد عنعن، وقال صاحب "التنقيح" فيما نقله عنه الحافظ الزيلعي في "نصب الراية" 4/ 390 - 391: حجاج بن أرطاة ضعيف، ولم يسمعه من عمرو بن شعيب، وإنما أخذه من العرزمي، والعرزمي متروك.
(4) في "سننه" 3/ 111 و 4/ 218، ورواه أيضًا ابن عدي في "الكامل" 6/ 2312، والبيهقي 8/ 123، وابن جريج لم يسمع من عمرو بن شعيب، قاله البخاري.
ورواه الدارقطني 3/ 111 و 4/ 218، وابن عدي 6/ 2312 من طريق مسلم بن خالد الزنجي عن ابن جريج، عن عطاء، عن أبي هريرة، وهذا إسناد ضعيف أيضًا كما قال الحافظ في "التلخيص" 4/ 39.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 228)