والكرب ما لا يُطيقون ولا يحتملون، فيقول النَّاسُ بعضُهم لبعض: ألا ترونَ ما قد بلغكُم؟ ألا تنظرون من يشفعُ لكم إلى ربِّكم؟ "، وذكر حديثَ الشفاعة، خرَّجاه بمعناه من حديث أبي هريرة(1).
وخرَّجا من حديث عائشة عنِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، قال: "تُحشرون حُفاةً عُراةً غُرْلًا"، قالت: فقلتُ: يا رسول الله، الرِّجال والنِّساءُ ينظرُ بعضُهم إلى بعضٍ؟ قال: "الأمرُ أشدُّ من أن يُهِمَّهم ذلك"(2).
وخرَّجا من حديث ابن عمر عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم في قوله: {يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ} [المطففين: 6]، قال: "يقومُ أحدُهم في الرَّشح إلى أنصاف أذنيه"(3).
وخرَّجا من حديث أبي هريرة عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، قال: "يَعْرَقُ النَّاسُ يومَ القيامةِ حتَّى يذهب عرَقُهم في الأرض سبعين ذراعًا، ويُلجمُهُم حتَّى يبلغَ آذانهم" ولفظه للبخاري، ولفظ مسلم: "إنَّ العرق ليذهبُ في الأرض سبعين باعًا، وإنَّه ليبلغ إلى أفواهِ النَّاس، أو إلى آذانهم"(4).
وخرَّج مسلم(5) من حديث المقداد، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم، قال: "تدنُو الشَّمسُ مِنَ العباد حتَّى تكون قدرَ ميلٍ أو ميلين، فتصهرُهم الشَّمسُ، فيكونون في--------------------------------------------
(1) رواه البخاري (4712)، ومسلم (94)، وأحمد 2/ 435 - 436.
(2) رواه البخاري (6527)، ومسلم (2859)، والنسائي 4/ 114.
(3) رواه البخاري (6531)، ومسلم (2862).
(4) رواه البخاري (6532)، ومسلم (2863).
(5) هذا اللفظ الذي ساقه المؤلف هو لفظ الترمذي (2421)، ولفظ مسلم (2864): عن عبد الرحمن بن جابر، حدثني سُليم بن عامر، حدثني المقداد بن الأسود، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "تُدنى الشمس يوم القيامة من الخلق حتى تكون منهم كمقدار ميل".

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 288)