وخرَّج أبو داود من حديث سهل بنِ معاذٍ عن أبيه، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم، قال: "إنَّ الصَّلاةَ، والصِّيامَ، والذِّكرَ يُضاعف على النَّفقة في سبيل الله بسبع مئة ضعف"(1).
وروى ابنُ أبي حاتم(2) بإسناده عن الحسن، عن عمران بنِ حُصين عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم، قال: "من أرسل نفقةً في سبيلِ الله، وأقام في بيته، فله بكلِّ درهم سبع مئة درهم، ومن غزا بنفسه في سبيل الله، فلهُ بكلِّ درهم سبع مئة ألف درهم" ثم تلا هذه الآية: {وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ} [البقرة: 261].
وخرَّج ابنُ حبان في "صحيحه"(3) من حديث عيسى بن المسيب، عن نافع، عن ابن عمر، قال: لمَّا نزلتْ هذه الآية: {مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ} [البقرة: 261]، قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "ربِّ زد أمتي"، فأنزل الله تعالى: {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً} [البقرة: 245]، فقال: "ربِّ زدْ أمَّتي"، فأنزل الله تعالى: {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ} [الزمر: 10].--------------------------------------------
(1) رواه أبو داود (2498)، والبيهقي 9/ 172، وفيه زَبان بن فائد، وهو ضعيف، ومع ذلك صححه الحاكم 2/ 78، ووافقه الذهبي!
(2) عن الخليل بن عبد الله، كما في "تفسير ابن كثير" 1/ 325، عن الحسن، عن عمران بن حصين، والخليلُ بن عبد الله لا يعرف، كما قال الذهبي وابن عبد الهادي، والحسن المشهور أنه لم يسمع من عمران، ولذا قال الحافظ ابن كثير: حديث غريب.
ورواه ابن ماجه (2771) من طريق الخليل بن عبد الله عن الحسن، عن علي بن أبي طالب، وأبي الدرداء، وأبي هريرة، وأبي أمامة، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن عمرو، وجابر بن عبد الله، وعمران بن حصين، كلهم يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكره.
(3) رقم (4648).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 314)