على ما يُريدونه من الكفر، ففعل.
وأما ما روي عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم أنه وصَّى طائفةً من أصحابه، وقال: "لا تُشركوا بالله وإنْ قُطِّعتُم وحُرِّقتم"(1)، فالمرادُ الشِّركُ بالقُلوب، كما قال تعالى: {وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا} [لقمان: 15]، وقال تعالى: {وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ} [النحل: 106].--------------------------------------------
= سب النبي صلى الله عليه وسلم وذكر آلهتهم بخير ثم تركوه، فلما أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: "ما وراءك؟ "، قال: شر يا رسول الله، ما تُركت حتى نلت منك وذكرت آلهتهم بخير، قال: "كيف تجد قلبَك؟ " قال: مطمئن بالإِيمان، قال: "إن عادوا فعُدْ".
وصححه الحاكم 2/ 357، ووافقه الذهبي، وقال الحافظ في "الدراية" 2/ 197: وإسناده صحيح إن كان محمد بن عمار سمع من أبيه.
(1) حديث حسن. رواه البخاري في "الأدب المفرد" (18) وابن ماجه (4034)، من حديث أبي الدرداء، والطبراني في "الكبير" كما في "مجمع الزوائد" 4/ 216 - 217، وفي سنده شهر بن حوشب، وفيه ضعف، وبعضهم حسَّن حديثه.
ورواه من حديث عبادة بن الصامت المروزي في "تعظيم قدر الصلاة" (920) والطبراني كما في "المجمع" 4/ 216، قال الهيثمي: وفيه سلمة بن شريح، قال الذهبي: لا يعرف، وبقية رجاله رجال الصحيح.
ورواه من حديث معاذ بن جبل أحمد 5/ 238، ورجاله ثقات إلا أنه منقطع.
ورواه موصولًا الطبراني في "الكبير" 20/ (156) إلا أن فيه عمرو بن واقد القرشي، وهو كذاب كما قال الهيثمي في "المجمع" 4/ 215. ورواه الطبراني في "الأوسط" كما في "الترغيب والترهيب" 1/ 382 - 383، وقال المنذري: ولا بأس بإسناده في المتابعات.
ورواه من حديث أميمة مولاة النبي صلى الله عليه وسلم الطبراني 24/ (479).
قال الهيثمي 4/ 217: وفيه يزيد بن سنان الرهاوي، وثقه البخاري وغيره، والأكثر على تضعيفه، وبقية رجاله ثقات. ورواه الحاكم 4/ 41، وقال الذهبي: سنده واهٍ.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 373)