Arabic source text

📘 তাফসীরুত তবারী জামিউল বায়ান - ত দারুত তারবিয়াহ ওয়াত তুরাস (ইবনে জারীর আত-তাবারী - মৃত্যু 310 হিজরী)

📘 تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث (ابن جرير الطبري - ت 310 هـ)

📘 তাফসীরুত তবারী জামিউল বায়ান - ত দারুত তারবিয়াহ ওয়াত তুরাস (ইবনে জারীর আত-তাবারী - মৃত্যু 310 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وقال آخرون في ذلك: معناه: ثم آتينا موسى الكتاب تمامًا على إحسان الله إلى أنبيائه وأياديه عندهم.
* ذكر من قال ذلك:
14176- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله: (ثم آتينا موسى الكتاب تمامًا على الذي أحسن) ، قال: تمامًا من الله وإحسانه الذي أحسن إليهم وهداهم للإسلام، وآتاهم ذلك الكتاب تمامًا، لنعمته عليه وإحسانه.
* * *
"وأحسن" على هذا التأويل أيضًا، في موضع نصب، على أنه فعل ماض،"والذي" على هذا القول والقول الذي قاله الربيع، بمعنى:"ما".
* * *
وذكر عن يحيى بن يعمر أنه كان يقرأ ذلك:"تَمَامًا عَلَى الَّذِي أَحْسَنُ" رفعًا= بتأويل: على الذي هو أحسن.
14177- حدثني بذلك أحمد بن يوسف قال، حدثنا القاسم بن سلام قال، حدثنا الحجاج، عن هارون، عن أبي عمرو بن العلاء، عن يحيى بن يعمر.
* * *
قال أبو جعفر: وهذه قراءة لا أستجيز القراءة بها، وإن كان لها في العربية وجه صحيح، لخلافها ما عليه الحجة مجمعة من قرأة الأمصار.
* * *
قال أبو جعفر: وأولى هذه الأقوال عندي بالصواب، قول من قال: معناه: ثم آتينا موسى الكتاب تمامًا لنعمنا عنده، على الذي أحسن موسى في قيامه بأمرنا ونهينا = لأن ذلك أظهرُ معانيه في الكلام، وأن إيتاء موسى كتابه نعمةٌ من الله عليه ومنة عظيمة. فأخبر جل ثناؤه أنه أنعم بذلك عليه لما سلف له من صالح عمل وحُسن طاعة.
* * *

(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٢٣٦)

ولو كان التأويل على ما قاله ابن زيد، كان الكلام: ثم آتينا موسى الكتاب تمامًا على الذي أحسنّا = أو: ثم آتى الله موسى الكتاب تمامًا على الذي أحسن.
وفي وصفه جل ثناؤه نفسه بإيتائه الكتاب، ثم صرفه الخبر بقوله:"أحسن"، إلى غير المخبر عن نفسه بقرب ما بين الخبرين = الدليلُ الواضح على أن القول غير القول الذي قاله ابن زيد.
* * *
وأما ما ذكر عن مجاهد من توجيهه"الذي" إلى معنى الجميع، فلا دليل في الكلام يدل على صحة ما قال من ذلك. بل ظاهر الكلام بالذي اخترنا من القول أشبه. وإذا تنوزع في تأويل الكلام، كان أولى معانيه به أغلبُه على الظاهر، إلا أن يكون من العقل أو الخبر دليلٌ واضح على أنه معنيٌّ به غير ذلك.
* * *
وأما قوله: (وتفصيلا لكل شيء) ، فإنه يعني: وتبيينًا لكل شيء من أمر الدين الذي أمروا به. (1)
* * *
= فتأويل الكلام إذًا: ثم آتينا موسى التوراة تمامًا لنعمنا عنده وأيادينا قِبَله، تتم به كرامتنا عليه على إحسانه وطاعته ربَّه وقيامه بما كلّفه من شرائع دينه، وتبيينًا لكل ما بقومه وأتباعه إليه الحاجة من أمر دينهم، (2) كما:-
14178- حدثني بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة: (وتفصيلا لكل شيء) ، فيه حلاله وحرامه.
* * *(1) انظر تفسير ((التفصيل)) فيما سلف 113، تعليق: 2، والمراجع هناك.
(2) في المطبوعة: ((ما لقومه)) باللام، لم يحسن قراءة المخطوطة.

(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٢٣٧)

القول في تأويل قوله: {وَهُدًى وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ (154) }
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: آتينا موسى الكتاب تمامًا وتفصيلا لكل شيء = (وهدى) ، يعني بقوله"وهدى"، تقويمًا لهم على الطريق المستقيم، وبيانًا لهم سُبُل الرشاد لئلا يضلوا = (ورحمة) ، يقول: ورحمة منا بهم ورأفة، لننجيهم من الضلالة وَعمى الحيرة. (1)
وأما قوله: (لعلهم بلقاء ربهم يؤمنون) ، فإنه يعني: إيتائي موسى الكتاب تمامًا لكرامة الله موسى، على إحسان موسى، وتفصيلا لشرائع دينه، وهدًى لمن اتبعه، ورحمة لمن كان منهم ضالا لينجيه الله به من الضلالة، وليؤمن بلقاء ربه إذا سمع مواعظ الله التي وعظ بها خلقه فيه، فيرتدع عما هو عليه مقيمٌ من الكفر به، وبلقائه بعد مماته، فيطيع ربه، ويصدِّق بما جاءه به نبيه موسى صلى الله عليه وسلم.
* * *
القول في تأويل قوله: {وَهَذَا كِتَابٌ أَنزلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (155) }
قال أبو جعفر: يعني جل ثناؤه بقوله: (وهذا كتاب أنزلناه مبارك) ، وهذا القرآن الذي أنزلناه إلى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ="كتاب أنزلناه مبارك فاتبعوه"، (2) يقول: فاجعلوه إمامًا تتّبعونه وتعملون بما فيه، أيها الناس (3) = (واتقوا) ،(1) انظر تفسير ((الهدى)) و ((الرحمة)) فيما سلف من فهارس اللغة (هدى) و (رحم) .
(2) انظر تفسير ((مبارك)) فيما سلف 7: 25 /11: 530.
(3) انظر تفسير ((الاتباع)) فيما سلف من فهارس اللغة (تبع) .

(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٢٣٨)

يقول: واحذروا الله في أنفسكم، أن تضيعوا العمل بما فيه، وتتعدّوا حدودَه، وتستحلُّوا محارمه. (1) كما:-
14179- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وهذا كتاب أنزلناه مبارك) ، وهو القرآن الذي أنزله الله على محمد عليه الصلاة والسلام = (فاتبعوه) ، يقول: فاتبعوا حلاله، وحرّموا حرامه.
* * *
وقوله: (لعلكم ترحمون) ، يقول: لترحموا، فتنجوا من عذاب الله، وأليم عقابه.
* * *
القول في تأويل قوله: {أَنْ تَقُولُوا إِنَّمَا أُنزلَ الْكِتَابُ عَلَى طَائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَا وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ ‌‌(156) }
قال أبو جعفر: اختلف أهل العربية في العامل في"أن" التي في قوله: (أن تقولوا) وفي معنى هذا الكلام.
فقال بعض نحويي البصرة: معنى ذلك:"ثم آتينا موسى الكتاب تمامًا على الذي أحسن"، (2) كراهيةَ أن تقولوا:"إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا".
* * *
وقال بعض نحويي الكوفة: بل ذلك في موضع نصب بفعل مضمر. قال: ومعنى الكلام: فاتبعوه واتقوا لعلكم ترحمون = اتقوا أن تقولوا. قال: ومثله يقول الله(1) انظر تفسير ((التقوى)) فيما سلف من فهارس اللغة (وقى) .
(2) أرجح أن صواب العبارة: ((معنى ذلك: وهذا كتاب أنزلناه مبارك، كراهية أن تقولوا … )) فإنه هو القول الذي اختاره أبو جعفر بعد. ولعله سهو منه أو من الناسخ.

(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٢٣٩)

(أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ) ، [سورة الحجرات: 2] .
* * *
وقال آخرون منهم: هو في موضع نصب. قال: ونصبه من مكانين: أحدهما: أنزلناه لئلا يقولوا إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا (1) = والآخر من قوله: (اتقوا) . قال: ولا يصلح في موضع"أن" كقوله: (يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا) [سورة النساء: 176] . (2)
* * *
قال أبو جعفر: وأولى هذه الأقوال عندي بالصواب، قول من قال: نصب"أن" لتعلقها: بالإنزال، لأن معنى الكلام: وهذا كتاب أنزلناه مبارك لئلا تقولوا:"إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا".
* * *
فأما الطائفتان اللتان ذكرهما الله، وأخبر أنه إنما أنزل كتابه على نبيه محمد لئلا يقول المشركون:"لم ينزل علينا كتاب فنتبعه، ولم نؤمر ولم نُنْه، فليس علينا حجة فيما نأتي ونَذَر، إذ لم يأت من الله كتاب ولا رسول"، (3) وإنما الحجة على الطائفتين اللتين أنزل عليهما الكتاب من قبلنا = فإنهما اليهود والنصارى، (4) وكذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
14180- حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله: (أن تقولوا إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا) ، وهم اليهود والنصارى.(1) في المطبوعة والمخطوطة: ((إنما أنزل الكتاب على)) وقطع، وزدت بقية الآية.
(2) انظر معاني القرآن للفراء 1: 36.
(3) في المطبوعة: ((لم يأت)) ، وفي المخطوطة مثلها، وضرب عليها، ووضع حرف (ط) دلالة على الخطأ أو الشك، ورأين قراءتها، فهذا حق السياق.
(4) انظر تفسير ((الطائفة)) فيما سلف 6: 500، 506 / 9: 141.

(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٢٤٠)

14181- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (أن تقولوا إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا) ، اليهود والنصارى يُخاف أن تقوله قريش.
14182- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثنا حجاج، عن ابن جريج عن مجاهد: (أن تقولوا إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا) ، قال: اليهود والنصارى. قال: أن تقول قريش.
14183- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة: (أن تقولوا إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا) ، وهم اليهود والنصارى.
14184- حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي: (إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا) ، أما الطائفتان: فاليهود والنصارى.
* * *
وأما (وإن كنا عن دِرَاستهم لغافلين) ، فإنه يعني: أن تقولوا: وقد كنا عن تلاوة الطائفتين الكتابَ الذي أنزلتُ عليهم (1) ="غافلين"، لا ندري ما هي، (2) ولا نعلم ما يقرؤون وما يقولون، وما أنزل إليهم في كتابهم، لأنهم كانوا أهله دوننا، ولم نعن به ولم نؤمر بما فيه، ولا هو بلساننا، فيتخذوا ذلك حجة. فقطع الله بإنزاله القرآنَ على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم حجتهم تلك. (3)
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
14185- حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني(1) انظر تفسير ((الدراسة)) فيما سلف 6: 546 / 12: 25 - 31.
(2) في المخطوطة: ((ما هم)) ، ويؤيد ما في المطبوعة، ما سيأتي بعد في رقم: 14188.
(3) انظر تفسير ((الغفلة)) فيما سلف من فهارس اللغة ((غفل)) .

(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٢٤١)

معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: (وإن كنا عن دراستهم لغافلين) ، يقول: وإن كنا عن تلاوتهم لغافلين.
14186- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة: (وإن كنا عن دراستهم لغافلين) ، أي: عن قراءتهم.
14187- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله: (وإن كنا عن دراستهم لغافلين) ، قال:"الدراسة"، القراءة والعلم. وقرأ: (وَدَرَسُوا مَا فِيهِ) ، [سورة الأعراف: 169] . قال: علموا ما فيه، لم يأتوه بجهالة.
14188- حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي: (وإن كنا عن دراستهم لغافلين) ، يقول: وإن كنا عن قراءتهم لغافلين، لا نعلم ما هي.
* * *
القول في تأويل قوله: {أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنزلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ}
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره:"وهذا كتاب أنزلناه مبارك"، لئلا يقول المشركون من عبدة الأوثان من قريش:"إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا"، أو: لئلا يقولوا: لو أنّا أنزل علينا الكتاب كما أنزل على هاتين الطائفتين من قبلنا، فأمرنا فيه ونُهِينا، وبُيِّن لنا فيه خطأ ما نحن فيه من صوابه = (لكنا أهدى منهم) ، أي: لكنا أشدَّ استقامة على طريق الحق، واتباعًا للكتاب،

(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٢٤٢)

وأحسن عملا بما فيه، من الطائفتين اللتين أنزل عليهما الكتاب من قبلنا. (1) يقول الله: (فقد جاءكم بينة من ربكم) ، يقول: فقد جاءكم كتابٌ بلسانكم عربيٌ مبين، حجة عليكم واضحة بيّنة من ربكم (2) = (وهدى) ، يقول: وبيان للحق، وفُرْقانٌ بين الصواب والخطأ =، (ورحمة) لمن عمل به واتّبعه، كما:-
14189- حدثنا محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي: (أو تقولوا لو أنا أنزل علينا الكتاب لكنا أهدى منهم فقد جاءكم بينة من ربكم) ، يقول: قد جاءكم بينة، لسانٌ عربي مبين، حين لم تعرفوا دراسة الطائفتين، وحين قلتم: لو جاءنا كتاب لكنا أهدى منهم.
14190- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة: (أو تقولوا لو أنا أنزل علينا الكتاب لكنا أهدى منهم) ، فهذا قول كفار العرب = (فقد جاءكم بينة من ربكم وهدى ورحمة) .
* * *
القول في تأويل قوله: {فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ (157) }
قال أبو جعفر: يقول جل ثناؤه: فمن أخطأ فعلا وأشدّ عدوانًا منكم، أيها المشركون، المكذبون بحجج الله وأدلته = وهي آياته (3) = (وصدف عنها) ، يقول: وأعرض عنها بعد ما أتته، فلم يؤمن بها، ولم يصدِّق بحقيقتها.(1) انظر تفسير ((الهدى)) فيما سلف من فهارس اللغة (هدى) .
(2) انظر تفسير ((البينة)) فيما سلف من فهارس اللغة (بين) .
(3) انظر تفسير ((الظلم)) فيما سلف من فهارس اللغة (ظلم)
= وتفسير ((الآية)) فيما سلف من فهارس اللغة (أيي) .

(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٢٤٣)

وأخرج جل ثناؤه الخبر بقوله: (فمن أظلم ممن كذب بآيات الله) ، مخرج الخبر عن الغائب، والمعنيّ به المخاطبون به من مشركي قريش.
* * *
وبنحو الذي قلنا في تأويل قوله: (وصدف عنها) ، قال أهل التأويل. (1)
* ذكر من قال ذلك:
14191- حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله: (وصدف عنها) ، يقول: أعرض عنها.
14192- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (يصدفون عن آياتنا) ، يعرضون عنها، و"الصدف"، الإعراض.
14193- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة: (وصدف عنها) ، أعرض عنها، (سنجزي الذين يصدفون عن آياتنا سوء العذاب بما كانوا يصدفون) ، أي: يعرضون.
14194- حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي: (وصدف عنها) ، فصدَّ عنها.
* * *
وقوله: (سنجزي الذين يصدفون عن آياتنا سوء العذاب) ، يقول: سيثيب الله الذين يعرضون عن آياته وحججه ولا يتدبرونها، (2) ولا يتعرفون حقيقتها فيؤمنوا بما دلتهم عليه من توحيد الله، وحقيقة نبوة نبيه، (3) وصدق ما جاءهم به من عند(1) انظر تفسير ((صدف)) فيما سلف 11: 366.
(2) انظر تفسير ((الجزاء)) فيما سلف من فهارس اللغة (جزى) .
(3) في المطبوعة: ((وحقية نبوة نبيه)) ، فعل بها ما فعل بأخواتها من قبل. انظر ما سلف 11: 475 تعليق: 3، والمراجع هناك. و ((حقيقة)) مصدر بمعنى ((حق)) .

(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٢٤٤)

ربهم = (سوء العذاب) ، يقول: شديد العقاب، وذلك عذاب النار التي أعدَّها الله لكفرة خلقه به = (بما كانوا يصدفون) ، يقول: يفعل الله ذلك بهم جزاء بما كانوا يعرضون عن آياته في الدنيا، فلا يقبلون ما جاءهم به نبيهم محمد صلى الله عليه وسلم.
* * *

(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٢٤٥)

القول في تأويل قوله: {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ}
قال أبو جعفر: يقول جل ثناؤه: هل ينتظر هؤلاء العادلون بربهم الأوثان والأصنام (1) إلا أن تأتيهم الملائكة"، بالموت فتقبض أرواحهم = أو أن يأتيهم ربك، يا محمد، بين خلقه في موقف القيامة = "أو يأتي بعض آيات ربك"، يقول: أو أن يأتيهم بعضُ آيات ربك. وذلك فيما قال أهل التأويل: طلوعُ الشمس من مغربها.
* ذكر من قال من أهل التأويل ذلك:
14195- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {إلا أن تأتيهم الملائكة} ، يقول: عند الموت حين توفَّاهم ="أو يأتي ربك"، ذلك(1) انظر تفسير (نظر فيما سلف 1: 467 - 469/8: 437، 438)

(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٢٤٥)

يوم القيامة = "أو يأتي بعض آيات ربك"، طلوع الشمس من مغربها.
14196- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: {إلا أن تأتيهم الملائكة} ، بالموت = "أو يأتي ربك"، يوم القيامة = "أو يأتي بعض آيات ربك"، قال: آية موجبة، طلوع الشمس من مغربها، أو ما شاء الله.
14197- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله: "هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة"، يقول: بالموت = "أو يأتي ربك"، وذلك يوم القيامة = "أو يأتي بعض آيات ربك".
14198- حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي، "هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة"، عند الموت = "أو يأتي ربك"= "أو يأتي بعض آيات ربك"، يقول: طلوع الشمس من مغربها.
14199- حدثنا ابن وكيع وابن حميد قالا حدثنا جرير، عن منصور، عن أبي الضحى، عن مسروق قال، قال عبد الله في قوله: "هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي ربك أو يأتي بعض آيات ربك"، قال: يصبحون والشمس والقمر من هاهنا من قبل المغرب، كالبعيرين القَرينين = زاد ابن حميد في حديثه:"فذلك حين لا ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قَبْل أو كسبت في إيمانها خيرًا"، وقال:"كالبعيرين المقترنين". . (1)
14200- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج قوله: "هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة"، تقبض الأنفس بالموت = "أو يأتي ربك"، يوم القيامة = "أو يأتي بعض آيات ربك".(1) ="الأثر: 14199 - خبر عبد الله بن مسعود، لم يخرجه أحد من أصحاب الكتب الستة، وهذا إسناد صحيح. وخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد 7: 22 وقال: ((رواه الطبراني من طريقين، إحداهما هذه، وفيها عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم، وهو ضعيف. والأخرى مختصرة، ورجالها ثقات)) ، قلت: كأنه يعني هذه الطريق، أو غيرها من الطرق الآتية بعد.
وخرجه السيوطي في الدر المنثور 3: 57، ونسبة إلى سعيد بن منصور، والفريابي، وعبد بن حميد، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ، والطبراني. وأغفل ما أخرجه ابن جرير.
ثم انظر خبر ابن مسعود من طرق كثيرة أخرى من رقم: 14227 - 14236.

(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٢٤٦)

القول في تأويل قوله: {يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا}
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره:"يوم يأتي بعض آيات ربك"، لا ينفع من كان قبل ذلك مشركًا بالله، أن يؤمن بعد مجيء تلك الآية.
* * *
وقيل: إن تلك الآية التي أخبر الله جل ثناؤه أن الكافر لا ينفعه إيمانه عند مجيئها: طلوعُ الشمس من مغربها.
* ذكر من قال ذلك، وما ذكر فيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:
14201- حدثني عيسى بن عثمان الرملي قال، حدثنا يحيى بن عيسى، عن ابن أبي ليلى، عن عطية، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسًا إيمانها"، قال: طلوع الشمس من مغربها. (1)(1) الأثران: 14201، 14202 - حديث الخدري، مروي من طريقين، هذا والذي يليه.
((عيسى بن عثمان بن عيسى الرملي)) ، شيخ الطبري، صالح الحديث، مضى برقم: 300.
و ((يحيى بن عيسى التميمي)) ، عم ((عيسى بن عثمان)) ، وهو ثقة. مضى برقم: 300، 6317، 9035.
و ((ابن أ [ي ليلى)) ، هو ((محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى)) ، كان فقيهًا صدوقًا، غير أنه كان سيئ الحفظ مضطرب الحديث. تركه أحمد. مضى برقم: 32، 33، 631، 3914، 5434.
و ((عطية)) ، هو ((عطية بن سعد بن جنادة العوفي)) ، مضى تضعيفه في رقم: 305.
وكان لعطية عن سعيد الخدري أحاديث عدة، قال ابن حبان: سمع من أبي سعيد ((الخدري)) ، أحاديث، فلما مات، جعل يجالس الكلبي … فإذا قال الكلبي: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا … فيحفظه، وكناه أبا سعيد، ويروي عنه. فإن قيل له من حدثك بهذا فيقول: ((حدثني أبو سعيد)) ، فيتوهمون أنه يريد أبا سعيد الخدري، وإنما أراد الكلبي. قال: لا يحل كتب حديثه إلا على التعجب.
وهذا الخبر رواه أحمد في مسنده 3: 31، بالإسناد الثاني، ورواه به أيضًا الترمذي في كتاب التفسير وقال: ((هذا حديث غريب. ورواه بعضهم ولم يرفعه)) . وهو خبر ضعيف الإسناد.

(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٢٤٧)

14202- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن ابن أبي ليلى، عن عطية، عن أبي سعيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم، مثله.
14203- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا محمد بن فضيل، وجرير عن عمارة، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها. قال: فإذا رآها الناس آمن من عليها، فتلك،"حين لا ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرًا".' (1)
14204- حدثنا عبد الحميد بن بيان السكري وإسحاق بن شاهين قالا(1) الأثر: 14203 - خبر أبي هريرة، رواه أبو جعفر من طرق.
الأولى: من طريق: عمارة، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة، برقم 14203، 14209.
الثانية: من طريق العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، برقم: 14210، 14236.
الثالثة: من طريق: ابن عون، عن أبي سيرين، عن أبي هريرة برقم: 14211.
الرابعة: من طريق: أيوب، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة: 14220.
الخامسة: من طريق جعفر بن ربيعة، عن عبد الرحمن بن هرمز، عن ابي هريرة برقم: 14219.
السادسة: من طريق ابن جريج، عن صالح مولى التوأمة، عن أبي هريرة برقم: 14225.
السابعة: من طريق أبي حازم، عن ابي هريرة، رقم 14247، وهو بغير هذا اللفظ.
ولتفرق هذه الآثار، سأجمع كل متشابهين في التخريج في مكان واحد. فهذا الأثر رقم: 14203، 14209 رواه البخاري من هذه الطريق نفسها (الفتح 8: 223 / 11: 304) ، ورواه مسلم في صحيحه 2: 194، ورواه أحمد رقم: 7161، وأبو دادود في سننه 4: 163، وابن ماجه ص: 1352، وذكره ابن كثير في تفسيره 3: 433، وخرجه السيوطي في الدر المنثور 3: 57، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، وعبد الرزاق، والنسائي، وابن المنذر، وأبي الشيخ، وابن مردويه، والبيهقي في البعث، والطبراني أبي عدي.
و ((عمارة)) هو ((عمارة بن القعقاع بن شبرمة الضبي)) ، روى له الجماعة، ثقة. مترجم في التهذيب.
و ((أبو زرعة بن عمرو بن جرير بن عبد الله البجلي)) ، مضى برقم: 4841، 8155، 9161.
وهذا حديث صحيح الإسناد.

(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٢٤٨)

أخبرنا خالد بن عبد الله الطحان، عن يونس، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، يومًا: أتدرون أين تذهب هذه الشمس؟ قالوا: الله ورسوله أعلم! قال: إنها تذهب إلى مستقرِّها تحت العرش، فتخرُّ ساجدة، فلا تزال كذلك حتى يقال لها:"ارتفعي من حيث شئت"، فتصبح طالعة من مطلعها. ثم تجري إلى أن تنتهي إلى مستقرٍّ لها تحت العرش، فتخرّ ساجدة، فلا تزال كذلك حتى يقال لها:"ارتفعي من حيث شئت"، فتصبح طالعةً من مطلعها. ثم تجري لا ينكر الناسُ منها شيئًا، حتى تنتهي فتخرّ ساجدة في مستقر لها تحت العرش، فيصبح الناسُ لا ينكرون منها شيئًا، فيقال لها:"اطلعي من مغربك" فتصبح طالعة من مغربها. قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: أتدرون أيّ يوم ذلك؟ قالوا: الله ورسوله أعلم! قال: ذاك يومَ"لا ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرًا". (1)
14205- حدثنا مؤمل بن هشام ويعقوب بن إبراهيم قالا حدثنا ابن علية،(1) الأثر: 14204، 14205 - حديث أبي ذر الغفاري، رواه من طرق مطولا ومختصرًا، هذان، ثم من رقم 14221 - 14223، وسأذكرها مفرقة.
((عبد الحميد بن بيان السكري، القناد)) ، شيخ الطبري، مضى مرارًا، آخرها 10154، وكان في المطبوعة هنا ((اليشكري)) ، وهو خطأ، صوابه ما في المخطوطة.
و ((إسحاق بن شاهين الواسطي)) ، شيخ الطبري، مضى برقم: 7211، 9788.
و ((خالد بن عبد الله الطحان)) ، مضى مرارًا، آخرها رقم: 11504.
و ((يونس)) ، هو ((يونس بن عبيد بن دينار العبدي)) ، مضى أيضًا بأرقام آخرها: 10574.
و ((إبراهيم التيمي)) ، هو ((إبراهيم بن يزيد بن شريك التيمي)) تابعي، ثقة. مضى بأرقام آخرها: 10284.
وأبو ((يزيد بن شريك التيمي)) ، تابعي ثقة، مضى برقم: 2998.
وهو خبر صحيح الإسناد. رواه البخاري (الفتح 6: 214 / 8: 416) ، ورواه مسلم 2: 195، 196، والطيالسي: 62، والترمذي في التفسير، وفي الفتن. وذكره ابن كثير في تفسيره 3: 4334، وخرجه السيوطي في الدر المنثور 3: 57، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، وأبي داود، والنسائي، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ، وابن مردويه، والبيهقي. وقد استوفى شرحه في الفتح (8: 416) .

(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٢٤٩)

عن يونس، عن إبراهيم بن يزيد التيمي، عن أبيه، عن أبي ذر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، نحوه. (1)
14206- حدثنا أبو كريب قال، حدثنا عبيد الله، عن إسرائيل، عن عاصم، عن زر، عن صفوان بن عسّال قال، حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنّ من قِبَل مغرب الشمس بابًا مفتوحًا للتوبة حتى تطلع الشمس من نحوه. فإذا طلعت الشمس من نحوه، لم ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرًا. . (2)
14207- حدثنا المفضل بن إسحاق قال، حدثنا أشعث بن عبد الرحمن بن زبيد الإياميّ، عن أبيه، عن زبيد، عن زر بن حبيش، عن صفوان بن عسال المرادي قال: ذكرت التوبة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: للتوبة بابٌ بالمغرب مسيرة سبعين عامًا = أو: أربعين عامًا = فلا يزال كذلك حتى يأتي بعض آيات ربك. . (3)(1) الأثر: 14205 - إسناده صحيح، مكرر الذي قبله
(2) الأثر: 14206 - حديث (صفوان بن عسال المرادي)) صاحب رسول الله، رواه أبو جعفر من طريقين:
الأول: من طريق عاصم بن أبي النجود (عاصم ابن بهدلة) ، عن زر، عن صفوان، رقم 14206، 14208، 142016 - 14218، 14242.
الثاني: من طريق زبيد الإيامي، عن زر، عن صفوان رقم: 14207.
والخبر، رواه أحمد في المسند 4: 240، والطاليسي: 160، وابن ماجه ص: 1353، والترمذي، والنسائي. وذكره ابن كثير في تفسيره 3: 435، والسيوطي في الدر المنثور 3: 59، وزاد نسبته إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، والطبراني، وابن المنذر، وأبي الشيخ، والبيهقي، وابن مردويه. وقال ابن كثير: ((صححه النسائي)) .
ورواه البخاري في التاريخ الكبير 2 / 2 / 305، من طريق عبد الرحمن بن مرزوق، عن زر حبيش، عن صفوان بن عسال، ثم قال: ((لا يعف سماع عبد الرحمن، من زر))
(3) الأثر: 14207 - ((المفضل بن إسحاق)) ، شيخ الطبري، لم أجد له ترجمة. ((أشعث بن عبد الرحمن بن زبيد الإيامي)) ، ويقال:، ((اليامي)) أيضًا. ذكره ابن حبان في الثقات، وأخرج له ابن خزيمة في صحيحه، وقال أبو حاتم: ((محله صدق)) ، أما النسائي فقال: ((ليس بثقة، ولا يكتب حديثه)) قال ابن عدي: ((أفرط النسائي في أمره، وقد تبحرت حديثه، فلم أر له حديثًا منكرًا)) .
وكان في المطبوعة ((اليامى)) ، وأثبت ما في المخطوطة.
وأبوه: ((عبد الرحمن بن زبيد الإيامي)) ، روى عنه يحيى بن عقبة بن أبي العيزار. قال البخاري: ((منكر الحديث)) وقيل: ((النكارة هي من يحيى)) ، نقل عن البخاري أيضًا. قال الحافظ في لسان الميزان: ((وهذا إنما قاله البخاري الراوي عنه. وأما ((عبد الرحمن)) ، فذكره ابن حبان في الثقات.
وأما أبوه ((زبيد بن الحارث الإيامي)) ، فهو ثقة، مضى برقم: 180، 2521، 5420. و ((زر بن حبيش)) ، مضى مرارًا.
ولم أجد من الخبر من هذه الطريق، في شيء مما بين يدي من الكتب.

(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٢٥٠)

14208- حدثني محمد بن عمارة قال، حدثنا سهل بن عامر قال، حدثنا مالك، عن عاصم بن أبي النجود، عن زر بن حبيش، عن صفوان بن عسال أنه قال: إن بالمغرب بابًا مفتوحًا للتوبة مسيرة سبعين عامًا، فإذا طلعت الشمس من مغربها، لم ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرًا. (1)
14209- حدثنا أبو كريب قال، حدثنا ابن فضيل، عن عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها. فإذا طلعت ورآها الناس، آمن مَنْ عليها، فذلك حين "لا ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل". (2)
14210- حدثنا أبو كريب قال، حدثنا خالد بن مخلد قال، حدثنا محمد بن جعفر، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تقوم الساعة حتى تطلعَ الشمس من مغربها، فيومئذ يؤمن(1) الأثر: 14208 - ((محمد بن عمارة الأسدي)) ، شيخ الطبري، مضى مرارًا. ((سهل بن عامرالبجلي)) ، ضعيف جدًا، منكر الحديث. مضى برقم: 1971، 5431، 6313.
و ((مالك)) هو ((مالك بن مغول بن عاصم البجلي)) ، ثقة، مضى برقم: 5431، 10872. وهذا خبر ضعيف الإسناد، لضعف ((سهل بن عامر البجلي)) .
(2) الأثر: 14209 - مكرر الذي سلف برقم: 14203.

(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٢٥١)

الناس كلهم أجمعون، وذلك حين"لا ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرًا". (1)
14211- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن أبي عون، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة قال، التوبة مقبولة، ما لم تطلع الشمس من مغربها. (2)
14212- حدثنا أحمد بن الحسن الترمذي قال، حدثنا سليمان بن عبد الرحمن قال، حدثنا ابن عياش قال، حدثنا ضمضم بن زرعة، عن شريح بن عبيد، عن مالك بن يخامر، عن معاوية بن أبي سفيان وعبد الرحمن بن عوف، وعبد الله بن عمرو بن العاص، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: لا تزل التوبة مقبولة حتى تطلع الشمس من مغربها. فإذا طلعت طُبِع على كل قلب بما فيه، وكُفي الناسُ العمل. (3)
14213- حدثنا أبو كريب قال، حدثنا أبو أسامة وجعفر بن عون، بنحوه.(1) الأثر: 14210 - هذه هي الطريق الثانية لأثر أبي هريرة، كما سلف في صدر التعليق على رقم: 14203.
((خالد بن مخلد القطواني)) ، ثقة من شيوخ البخاري، مضى برقم: 2606، 4577، 8166، 8397.
و ((محمد بن جعفر بن أبي كثير الأنصاري)) ، ثقة معروف، مضى برقم: 2606، 8397.
و ((العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب، مولى الحرقة)) ، تابعي ثقة، مضى برقم: 221. وأبوه ((عبد الرحمن بن يعقوب، مولى الحرقة)) ، تابعي ثقة، مترجم في التهذيب.
وهذا الخبر رواه مسلم في صحيحه 2: 194، من طريق يحيى بن أيوب، وقتيبة بن سعيد، وعلي بن حجر، عن إسماعيل بن جعفر (أخو محمد بن جعفر رواى هذا الخبر) ، عن العلاء بن عبد الرحمن. وهو حديث صحيح الإسناد.
(2) الأثر: 14211 - هذه هي الطريق الثالثة من طرق حديث أبي هريرة، كما سلف في رقم: 14203. ((ابن عون)) ، هو ((عبد الله بن عون المزني)) الفقيه، مضى مرارًا، آخرها رقم: 10559. وكان في المطبوعة: ((عن أبي عون)) ، وهو خطأ، صوابه من المخطوطة. وهذا إسناد صحيح أيضًا، لم أجد في غير التفسير.
(3) الأثر: 14212 - ((أحمد بن الحسن بن جنيدب الترمذي)) ، الحافظ، شيخ الطبري، مضى برقم: 7489.
و ((سليمان بن عبد الرحمن بن عيسى التميمي الدمشقي)) ، قال ابن معين: ((ثقة، إذا روى عن المعروفين)) ، وقال ابن حبان: ((يعتبر حديثه إذا روى عن الثقات المشاهير، فأما إذا روى عن المجاهيل، ففيها منكر)) . مترجم في التهذيب.
و ((ابن عياش)) ، هو ((إسماعيل بن عياش بن مسلم العنسي)) ، ثقة، متكلم فيه، مضى برقم: 5445، 8164، 10375، 10730، 11108.
و ((ضمضم بن زرعة بن ثوب الحميري)) ، ثقة، وضعفه بعضهم مضى برقم: 5445.
و ((شريج بن عبيد بن شريح الحضرمي)) ، تابعي ثقة، مضى برقم: 5445، 12194.
و ((مالك بن يخامر السكسكى)) ، تابعي. مترجم في التهذيب.
وهذا خبر صحيح الإسناد، مختصر رواه أحمد في مسنده رقم: 1671، من طريق الحكم ابن نافع: ((عن إسماعيل بن عياش، عن ضمضم بن زرعة، يرده إلى مالك بن يخامر، عن ابن السعدي: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تنقطع الهجرة ما دام العدو يقاتل. فقال معاوية، وعبد الرحمن بن عوف، وعبد الله بن عمرو بن العاص: إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الهجرة خصلتان: إحداهما أن تهجر السيئات، والأخرى أن تهاجر إلى الله ورسوله، ولا تنقطع الهجرة ما تقبلت التوبة، ولا تزال التوبة … )) إلى آخر الخبر. وهو في حديث معاوية من المسند 5: 270 من غير هذه الطريق، بغير هذا اللفظ. وخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد 5: 250، وانظر تخريج أخي السيد أحمد في المسند: 1671. وسيأتي أخي السيد أحمد في المسند: 1671.

(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٢٥٢)

14214- حدثني يعقوب قال، حدثنا ابن علية، عن أبي حيان التيمي، عن أبي زرعة قال، جلس ثلاثة من المسلمين إلى مروان بن الحكم بالمدينة، فسمعوه وهو يحدث عن الآيات: أن أولها خروجا الدجالُ، فانصرف القوم إلى عبد الله بن عمرو، فحدثوه بذلك، فقال: لم يقل مروان شيئًا! قد حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك شيئًا لم أنسَه، لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن أوّل الآيات خروجًا طلوع الشمس من مغربها، أو خروج الدابة على الناس ضُحًى، أيَّتهما ما كانت قبل صاحبتها، (1) فالأخرى على أثرها قريبًا. ثم قال عبد الله بن عمرو، وكان يقرأ الكتب: أظن أولهما خروجًا طلوع الشمس من مغربها، وذلك أنها كلما غربت أتت تحت العرش فسجدت واستأذنت في الرجوع، فيؤذن لها في الرجوع، حتى إذا بدا لله أن تطلع من مغربها، فعلت(1) في المطبوعة: ((أيتها كانت)) بغير ((ما)) ، وهي ثابتة في المخطوطة، ومسند أحمد.

(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٢٥٣)

كما كانت تفعل، أتت تحت العرش فسجدت واستأذنت في الرجوع، فلم يردَّ عليها شيئًا، (1) فتفعل ذلك ثلاث مرات، لا يردّ عليها بشيء. حتى إذا ذهب من الليل ما شاء الله أن يذهب، وعرفت أن لو أذن لها لم تدرك المشرق، قالت:"ما أبعدَ المشرق! ربِّ، منْ لي بالناس"! حتى إذا صار الأفق كأنه طَوْق، استأذنت في الرجوع، فقيل لها:"أطلعي من مكانك"، فتطلع من مغربها. ثم قرأ: "يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسًا إيمانها"، إلى آخر الآية. (2)
14215- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو ربيعة فهد قال، حدثنا حماد، عن يحيى بن سعيد أبي حيان، عن الشعبي، أن ثلاثة نفر دخلوا على مروان بن الحكم، فذكر نحوه، عن عبد الله بن عمرو. (3)(1) في المخطوطة: ((وذلك دانها كلما غربت أتت تحت العرش فسجدت واستأذنت في الرجوع، فلم يرد عليها شيئًا)) ، أسقط ما بين الكلام، وأثبته ناشر المطبوعة الأولى من الدر المنثور فيما أرجح، ومثله في مسند أحمد. وكان في المخطوطة: ((وذلك دانها)) غير منقوطة، صواب قراءتها ما في المطبوعة والمسند.
(2) الأثر: 14214 - حديث عبد الله بن عمرو، رواه مطولا من طريقين، هذا والذي يليه، ورواهمختصرًا برقم 14226 - 14243.
((أبو حيان التمي)) هو ((يحيى بن سعيد بن حيان التيمي)) ، ثقة، مضى مرارًا آخرها رقم: 10883.
و ((أبو زرعة بن عمرو بن جرير)) ، ثقة، مضى قريبًا رقم: 14203.
وهذا الخبر رواه أحمد في المسند رقم: 6881، من هذه الطريق نفسها، وخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد 8: 8، 9، وقال: ((في الصحيح طرف من أوله، رواه أحمد، والبزار، والطبراني، في الكبير، ورجاله رجال الصحيح)) .
ورواه الحاكم في المستدرك 4: 547، 548، بنحوه، من طريق جعفر بن عون العمري، عن أبي حيان التيمى، وقال: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه)) ، ووافقه الذهبي غير مصرح بالموافقة.
ورةى الحاكم أيضًا في المستدرك 4: 500، 501، حديث عن عبد الله بن عمرو هذا بزيادة واختلاف، من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن إسحاق بن وهب، عن جابر الخيواني، قال: ((كنت عند عبد الله بن عمرو، فقدم عليه قهرمان من الشام، وقد بقيت ليلتان من رمضان … )) وساق الخبر، ثم قال: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه)) ، ووافقه الذهبي.
وذكره ابن كثير في تفسيره 3: 436، والسيوطي في الدر المنثور 3: 57، وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة، ومسلم، وأبي داود، وابن ماجه، وابن المنذر، وابن مردويه، والبيهقي. والذي رواه مسلم، وأبو داود، وابن ماجه، هو المختصر، لا هذا المطول.
(3) الأثر: 14215 - هذه طريق أخرى للخبر السالف، وهو ضعيف إسناده. ((أبو ربيعة)) ، لقبه ((فهد)) ، واسمه ((زيد بن عوف القطعي)) ، متروك، قال البخاري: ((سكتوا عنه)) ، واتهمه أبو زرعة بسرقة حديثين، كما هو مفصل في ابن أبي حاتم. مترجم في الكبير 2 / 1 / 369، وابن أبي حاتم 1 / 2 / 570، وميزان الاعتدال 1: 364، ولسان الميزان 2: 509.

(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٢٥٤)