14216- حدثنا الحسن بن يحيى قالأخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر قال، سمعت عاصم بن أبي النجود، يحدث عن زر بن حبيش، عن صفوان بن عسال، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن بالمغرب بابًا مفتوحًا للتوبة مسيرة سبعين عامًا، لا يغلق حتى تطلع الشمس من نحوه. (1)
14217- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبو خالد، عن حجاج، عن عاصم، عن زر بن حبيش، عن صفوان بن عسال قال: إذا طلعت الشمس من مغربها، فيومئذ لا ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل. (2)
14218- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو ربيعة فهد قال، حدثنا عاصم بن بهدلة، عن زر بن حبيش قال: غَدَوْتُ إلى صفوان بن عسال فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن باب التوبة مفتوح من قبل المغرب، عرضه مسيرة سبعين عامًا، فلا يزال مفتوحًا حتى تطلع من قبله الشمس. ثم قرأ: "هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي ربك أو يأتي بعض آيات ربك"، إلى: "خيرًا". (3)
14219- حدثني الربيع بن سليمان قال، حدثنا شعيب بن الليث قال،(1) الأثر: 14216، 14217 - طريقان من طرق حديث صفوان، السالف تخريجه رقم: 14206 - 14208. ورواه أحمد في المسند 4: 240، 241، في حديث طويل.
(2) الأثر: 14216، 14217 - طريقان من طرق حديث صفوان، السالف تخريجه رقم: 14206 - 14208. ورواه أحمد في المسند 4: 240، 241، في حديث طويل.
(3) الأثر: 14218 - طريق من طرق حديث صفوان السالف تخريجه رقم: 14206 - 14208، ولكن هذا الإسناد ضعيف، لضعف ((أبي ربيعة، فهد)) ، وقد مضى في رقم: 14215.
(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٢٥٥)
حدثنا الليث، عن جعفر بن ربيعة، عن عبد الرحمن بن هرمز: أنه قال: قال أبو هريرة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من المغرب. قال: فإذا طلعت الشمس من المغرب آمن الناس كلهم، وذلك حين"لا ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرًا". (1)
14220- حدثنا الحسن بن يحيى قالأخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها قُبِل منه. (2)
14221- حدثني المثنى قال، حدثنا فهد قال، حدثنا حماد، عن يونس بن عبيد، عن إبراهيم بن يزيد التيمي، عن أبي ذر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الشمس إذا غربت أتت تحت العرش فسجدت، فيقال لها:"أطلعي من حيث غربت"، ثم قرأ هذه الآية: (هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة) ، إلى آخر الآية (3) .(1) الأثر: 14219 -
هذه هي الطريق الخامسة لحديث أبي هريرة المذكورة في رقم: 14203.
((شعيب بن الليث بن سعد المصري)) ، ثقة معروف، مضى برقم: 3034، 5314. و ((الليث بن سعد المصري)) ، الإمام المشهور، مضى مرارًا.
و ((جعفر بن ربيعة بن شرحبيل بن حسنة الكندي)) المصري، ثقة، مضى برقم 5005، 6897.
و ((عبد الرحمن بن هرمز)) الأعرج، مضى مرارًا. وهذا الخبر رواه البخاري (الفتح 11: 303 /13: 72) ، من طريق أبي اليمان، عن شعيب، عن عبد الرحمن، عن أبي هريرة.
(2) الأثر: 14220 - هذه هي الطريق الرابعة لخبر أبي هريرة، المذكور في رقم: 14203. رواه أحمد في المسند برقم 7697، ورواه مسلم في صحيحه من هذه الطريق، وخرجه أخي السيد أحمد هناك.
(3) الأثر: 14221 - هذه إحدى الطرق الخمس، لحديث أبي ذر التي ذكرتها في تخريج الخبر رقم: 14204.وفي إسناد هذا الخبر انقطاع، فإن إبراهيم التيمي لم يرو عن أبي ذر. قال أحمد: "لم يلق أبا ذر "، ولعل هذا المنقطع هو سبب قول مسلم في رواية هذا الحديث 2: 195: "يونس، عن إبراهيم بن يزيد التيمي، سمعه فيما أعلم، عن أبيه عن أبي ذر". فهذا إسناد ضعيف لانقطاعه. وهو أيضا إسناد ضعيف؛ لضعف "فهد" وهو "أبو ربيعة"، "زيد بن عوف" مضت ترجمته في رقم 14215، 14218، وكان في المخطوطة: "يوسف بن عبيد " والصواب ما في المطبوعة.
(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٢٥٦)
14222- حدثني المثنى قال، حدثنا يزيد بن هارون، عن سفيان بن حسين، عن الحكم، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن أبي ذر قال: كنت رِدْفَ النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم على حمارٍ، فنظر إلى الشمس حين غربت فقال: إنها تغرب في عين حامية، (1) تنطلق حتى تخرّ لربها ساجدة تحت العرش، حتى يأذن لها، فإذا أراد أن يطلعها من مغربها حبسها، فتقول: يا ربِّ، إن مسيري بعيد! فيقول لها: اطلعي من حيث غربت! فذلك حين"لا ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل". (2)
14223- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا عبدة، عن موسى بن المسيب، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن أبي ذر قال: نظر النبي صلى الله عليه وسلم يومًا إلى الشمس فقال: يوشك أن تجيء حتى تقف بين يدي الله، فيقول:"ارجعي من حيث جئت"! فعند ذلك:"لا ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرًا". (3)(1) في المطبوعة: ((في عين حمئة)) ، وأثبت ما في المخطوطة. و ((الحمئة)) : ذات الحمأة، وهي الطين الأسود المنتن. و ((الحامية)) الحارة، وآية سورة الكهف 86: ((حتى إذا بلغ مغرب الشمس وجدها تغرب في عين حمئة)) ، قرئت أيضًا ((حامية)) ، قال أبو جعفر في تفسيره 16: 10 (بولاق) : أنهما: ((قراءتان مستفيضتان في قرأة الأمصار، ولكل واحدة منهما وجه صحيح، ومعنى مفهوم)) .
(2) الأثر: 14222 - هذه إحدى الطرق الخمس المذكورة في رقم: 14204. ((سفيان بن حسين الواسطي)) ، ثقة، تكلموا في حديثه عن الزهري. مضى مرارًا، آخرها رقم: 11285.
و ((الحكم)) ، هو ((الحكم بن عتيبة الكندي)) ، ثقة، مضى مرارًا، آخرها رقم: 11085.
(3) الأثر: 14223 - هذه آخر طرق حديث أبي ذر المذكورة في رقم: 14204. ((عبدة)) ، هو ((عبدة بن سليمان الكلابي)) ، ثقة من شيوخ أحمد. مضى مرارًا، آخرها: 8315.
و ((موسى بن المسيب الثقفي)) ويقال: ((موسى بن السائب)) ، لم يذكر البخاري فيه جرحًا، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال أحمد: ((ما أعلم إلا خيرًا)) ، وضعفه الأزدي. مترجم في التهذيب، والكبير 4 / 1 / 294، وابن أبي حاتم 4 / 1 / 161.
(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٢٥٧)
14224- حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: (يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرًا) ، فهو أنه لا ينفع مشركًا إيمانه عند الآيات، وينفع أهل الإيمان عند الآيات إن كانوا اكتسبوا خيرًا قبل ذلك. قال ابن عباس: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم عشيةً من العشيّات فقال لهم: يا عباد الله، توبوا إلى الله، فإنكم توشكون أن تروا الشمس من قِبَل المغرب، فإذا فعلت ذلك، حُبِست التوبة، وطُوِي العمل، وخُتم الإيمان. (1) فقال الناس: هل لذلك من آية يا رسول الله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن آية تلكم الليلة، أن تطول كقدر ثلاث ليال، فيستيقظ الذين يخشون رَبهم، فيصلُّون له، ثم يقضون صلاتهم والليل مكانه لم ينقض، ثم يأتون مضاجعهم فينامون. حتى إذا استيقظوا والليل مكانه، فإذا رأوا ذلك خافوا أن يكون بين يدي أمرٍ عظيم. (2) فإذا أصبحوا وطال عليهم طلوع الشمس، فبينا هم ينتظرونها إذ طلعت عليهم من قبل المغرب، فإذا فعلت ذلك لم ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل. (3)
14225- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن صالح مولى التوأمة، عن أبي هريرة، أنه سمعه يقول: قال(1) في المخطوطة: ((وطوى العمل، وختم العمل)) ، وصححه الناشر الأول من الدر المنثور.
(2) في المطبوعة، والدر المنثور: ((خافوا أن يكون ذلك بين يدي أمر عظيم)) ، وما في المخطوطة مستقيم.
(3) الأثر: 14224 - ((محمد بن سعد العوفي)) ، وسلسة إسناده، شرحها أخي السيد أحمد في التعليق على الأثر رقم: 305، وكل رواته ضعفاء.
(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٢٥٨)
رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها، فإذا طلعت ورآها الناس آمنوا كلهم أجمعون، فيومئذ"لا ينفع نفسًا إيمانها"، الآية. (1)
14226- وبه قال، حدثني حجاج قال، قال ابن جريج، أخبرني ابن أبي عتيق، أنه سمع عبيد بن عمير يتلو: (يوم يأتي بعض آياته ربك لا ينفع نفسًا إيمانها) ، قال، يقول: [كنّا] نُحدَّث، والله أعلم، أنها الشمس تطلع من مغربها = قال ابن جريج، وأخبرني عمرو بن دينار: أنه سمع عبيد بن عمير يقول ذلك = قال ابن جريج، وأخبرني عبد الله بن أبي مليكة: أنه سمع عبد الله بن عمرو يقول: إن الآية التي لا ينفع نفسًا إيمانها، إذا طلعت الشمس من مغربها. = قال ابن جريج: وقال مجاهد ذلك أيضًا. (2)
14227- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن شعبة، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن ابن مسعود: (يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسًا إيمانها) ، قال: طلوع الشمس من مغربها. (3)(1) الأثر: 14225 - هذه هي الطريق السادسة من طرق حديث أبي هريرة، التي ذكرتها في صدر التعليق على رقم: 14203.
((صالح مولى التوأمة)) هو ((صالح بن نبهان)) . مضى برقم: 1020، 3959، ثقة، ولكنهم تكلموا فيه من قبل خرف أصابه فاختلط، فقال أحمد: ((من سمع منه قديمًا فذاك)) ، وابن جريج أحد القدماء الذين رووا عنه، فحديثه هذا لا بأس به. ولم أجد الخبر في مكان آخر.
(2) الأثر: 14226 - هذه طريق أخرى لخبر عبد الله بن عمرو بن العاص، مختصر الخبر السالف رقم: 14212، وهو من طريق ابن جريج، عن عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة، عن عبد الله بن عمرو، وهو إسناد صحيح.
(3) الأثر: 14227، 14228 - خبر عبد الله بن مسعود، رواه الطبري آنفًا من طريق رقم: 14199، ثم رواه هنا من طرق، من رقم 14227 - 14234، 14239، وهذا بيان طرقه.
الأولى: من طريق أبي الضحى، عن مسروق، عن ابن مسعود، برقم: 14199، ثم 14230، 14232، 14233.
الثانية: من طريق قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن ابن مسعود، برقم: 14227، 14228، 14231.
الثالثة: من طريق ابن سيرين، عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود، عن ابن مسعود، برقم: 14229.
الرابعة: من طريق أشعث بن أبي الشعثاء، عن أبي الشعثاء، عن أبي مسعود، برقم: 14234، 14239.
وهذا الخبر من الطريق الثانية.
((زرارة أوفى الحرشي)) القاضي، ثقة، روى له أصحاب الكتب الستة. ولكنه لم يسمع من ابن مسعود، كما قال أبو داود الطيالسي، فهذا إسناد ضعيف لانقطاعه.
وانظر تخريج الأثر السالف رقم: 14199.
(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٢٥٩)
14228- حدثنا محمد بن بشار ومحمد بن المثنى قالا حدثنا محمد بن جعفر قال، حدثنا شعبة قال، سمعت قتادة يحدث عن زرارة بن أوفى، عن عبد الله بن مسعود في هذه الآية: (يوم يأتي بعض آيات ربك) ، قال: طلوع الشمس من مغربها.
14229- حدثنا ابن بشار قال، حدثنا ابن أبي عدي وعبد الوهاب، عن عوف، عن ابن سيرين قال، حدثني أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود قال: كان عبد الله بن مسعود يقول: ما ذكر من الآيات فقد مضَين غير أربع: طلوع الشمس من مغربها، ودابة الأرض، والدجال، وخروج يأجوج ومأجوج، والآية التي تختم بها الأعمال: طلوع الشمس من مغربها. ألم تر أن الله قال: (يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرًا) ، قال: فهي طلوع الشمس من مغربها. (1)(1) الأثر: 14229 - هذه هي الطريق الثالثة لخبر ابن مسعود، كما ذكرت في التعليق على الأثرين السالفين.
و ((عبد الوهاب)) هو ((عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي)) ، ثقة، مضى مرارًا، آخرها: 10729.
و ((عوف)) هو ((عوف بن أبي جميلة العبدي)) ، ((عوف الأعرابي)) ، مضى مرارًا، آخرها رقم: 5473 - 5477. وكان في المطبوعة والمخطوطة: ((عبد الوهاب بن عوف، عن ابن سيرين)) ، وهو لا يصح، خطأ محض، وسيتبين ذلك فيما بعد.
((ابن سيرين)) هو ((أنس بن سيرين الأنصاري)) ، كما يتبين من إسناد الحاكم في المستدرك، ولكن ابن كثير في تفسيره صرح بأنه ((عن محمد بن سيرين)) ، وكلاهما روى عنه عوف الأعرابي، والأرجح أن هذا الحديث من حديث ((محمد بن سيرين)) .
و ((أنس بن سيرين الأنصاري)) ، كان ثقة قليل الحديث، وهو أخو ((محمد بن سيرين)) ، وأنس دون أخيه محمد، روى له الجماعة. مترجم في التهذيب، والكبير 2 / 2 / 33، وابن أبي حاتم 1 / 1 / 287
و ((أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود)) ، مضى مرارًا، آخرها رقم: 10355، وقد سلف مرارًا أنه لم يدرك أن يروي عن أبيه بن مسعود.
فهذا إسناد منقطع.
وهذا الخبر رواه الحاكم في المستدرك 4: 545، من طريق سفيان، عن عوف، عن أنس ابن سيرين، عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود، عن عبد الله بن مسعود. قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)) وقال الذهبي: ((صحيح)) . ولكن علته انقطاعه كما ثبت.
وذكره ابن كثير في تفسيره 3: 437، وخرجه السيوطي في الدر المنثور 3: 59، وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد. وابن مردويه.
(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٢٦٠)
14230- حدثنا ابن بشار قال، حدثنا ابن أبي عدي، عن شعبة، عن سليمان، عن أبي الضحى، عن مسروق قال: قال عبد الله: (يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسًا إيمانها) ، قال: طلوع الشمس من مغربها مع القمر، كأنهما بعيران مقرونان. (1)
14231-. . . . قال شعبة: وحدثنا قتادة، عن زرارة، عن عبد الله بن مسعود: (يوم يأتي بعض آيات ربك) ، قال: طلوع الشمس من مغربها. (2)
14232- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عبد الله بن مسعود: (يوم يأتي بعض آيات ربك) ، قال: طلوع الشمس من مغربها مع القمر، كالبعيرين المقترنين. (3)
14233- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن سفيان، عن منصور والأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق عن عبد الله: (يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسًا إيمانها) ، قال: طلوع الشمس من مغربها مع القمر، كالبعيرين القرينين. (4)(1) الأثر: 14230 - هذه رواية الطريق الأولى لحديث ابن مسعود التي سلف بيانها في تخريج الخبر رقم: 14227، وسلف تخريجها في رقم: 14199.
(2) الأثر: 14231 - هذه رواية الطريق الثانية لحديث ابن مسعود، وسلف تخريجه وبيان انقطاع إسناده فيها سلف رقم 14227.
(3) الأثر: 14232، 14233 - هاتان روايتان من الطريق الأولى لحديث ابن مسعود كما بينته في رقم 14227، وهو صحيح الإسناد كما سلف في رقم: 14199.
(4) 14232، 14233 - هاتان روايتان من الطريق الأولى لحديث ابن مسعود كما بينته في رقم 14227، وهو صحيح الإسناد كما سلف في رقم: 14199.
(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٢٦١)
14234-. . . وقال، حدثنا أبي، عن إسرائيل وأبيه، عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن أبيه، عن عبد الله قال: التوبة مبسوطةٌ ما لم تطلع الشمس من مغربها. (1)
14235- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال: حدثنا سعيد، عن قتادة قال: ذكر لنا أن ابن أمِّ عبد كان يقول: لا يزال باب التوبة مفتوحًا حتى تطلع الشمس من مغربها، فإذا رأى الناس ذلك آمنوا، وذلك حين"لا ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرًا". (2)
14236- حدثنا بشر قال، حدثنا عبد الله بن جعفر قال، حدثنا العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها. فإذا طلعت آمن الناس كلهم، فيومئذ"لا ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرًا". (3)
14237- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عبيد بن عمير: (يوم يأتي بعض آيات ربك) ، قال: طلوع الشمس من مغربها.(1) الأثر: 14234 - هذه الطريق الرابعة لحديث ابن مسعود، وسيأتي أيضًا برقم: 14239.
((أشعث بن أبي الشعثاء)) ، هو ((أشعث بن أسود المحاربي)) ، ثقة مضى برقم: 10331، 10333.
وأبوه: ((سليم بن أسود حنظلة المحاربي)) ، ((أبو الشعثاء)) ، ثقة، روى له الجماعة، مترجم في التهذيب
وهذا إسناد صحيح، لم أجده في شيء مما بين يدي من الكتب.
(2) الأثر: 14235 - ((ابن أم عبد)) هو ((عبد الله بن مسعود)) .
وهذا خبر لم يذكر قتادة إسناده إلى ابن مسعود، وقد مر خبر قتادة عن زرارة بن أوفى عن ابن مسعود، بغير هذا للفظ برقم: 14227، 14228، 14231 مختصرًا.
(3) الأثر: 14236 - هذه رواية خبر أبي هريرة، من الطريق الثانية التي ذكرتها في تخريج الأثر رقم 14203. وقد سلف تخريج هذه الطريق في التعليق على الأثر رقم: 14210.
(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٢٦٢)
14238-. . . وقال، حدثنا أبي، عن الحسن بن عقبة، أبي كيران، عن الضحاك: (يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسًا إيمانها) ، قال: طلوع الشمس من مغربها. (1)
14239- حدثنا الحسن بن يحيى قالأخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا إسرائيل قال، أخبرني أشعث بن أبي الشعثاء، عن أبيه، عن ابن مسعود في قوله: (لا ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل) ، قال: لا تزال التوبة مبسوطة ما لم تطلع الشمس من مغربها. (2)
14240- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله: (يوم يأتي بعض آيات ربك) ، قال: طلوع الشمس من مغربها.
14241- حدثني يونس بن عبد الأعلى قال، أخبرنا ابن وهب قال، أخبرني أبو صخر، عن القرظي: أنه كان يقول في هذه الآية: (يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل) ، يقول: إذا جاءت الآيات لم ينفع نفسًا إيمانها. يقول: طلوع الشمس من مغربها. (3)
14242- حدثني الحارث قال، حدثنا عبد العزيز قال، حدثنا سفيان الثوري، عن عاصم بن أبي النجود، عن زر بن حبيش، عن صفوان بن عسال: (يوم يأتي بعض آيات ربك) ، قال: طلوع الشمس من مغربها. (4)(1) الأثر: 14238 - ((الحسن بن عقية المرادي)) ((أبو كيران)) (بالياء) ، ثقة روى عن عبد خير، والشعبي، والضحاك. روى عنه وكيع، وعبيد الله بن موسى، وأبو نعيم. مترجم في الكبير 1 / 2 / 299، وابن أبي حاتم 1 / 2 / 28، وكان في المطبوعة: ((أبي كبران)) بالباء، ومعها علامة شك.
(2) الأثر: 14238 - هذه رواية الطريق الرابعة لحديث ابن مسعود، كما فصلتها في رقم: 14227. وسلف شرح هذا الإسناد برقم: 14234.
(3) 14241 - ((أبو صخر)) ، هو ((حميد بن زياد الخراط)) ، ونزل مصر. مضى برقم: 4325، 5386، 8391.
و ((القرظي)) ، هو ((محمد بن كعب القرظي)) ، مضى مرارًا، ومنها في مثل هذا الإسناد رقم: 8391.
(4) الأثر: 14242 - هذه رواية حديث صفوان بن عسال، من الطريق الأولى، كما فسرتها في التعليق على رقم: 14206، وسلف الكلام فيه هناك.
(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٢٦٣)
14243- حدثني الحارث قال، حدثنا عبد العزيز قال، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن وهب بن جابر، عن عبد الله بن عمرو: (يوم يأتي بعض آيات ربك) ، قال: طلوع الشمس من مغربها. (1)
* * *
وقال آخرون: بل ذلك بعض الآيات الثلاثة: الدابة، ويأجوج ومأجوج، وطلوع الشمس من مغربها.
* ذكر من قال ذلك:
14244- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا جعفر بن عون، عن المسعودي، عن القاسم قال، قال عبد الله: التوبة معروضة على ابن آدم إن قبلها، ما لم تخرج إحدى ثلاث: ما لم تطلع الشمس من مغربها، أو الدابة، أو فتح يأجوج ومأجوج. (2)
14245- حدثني يعقوب قال، حدثنا ابن علية قال، حدثنا المسعودي، عن القاسم بن عبد الرحمن قال، قال عبد الله: التوبة معروضة على ابن آدم إن قبلها، ما لم تخرج إحدى ثلاث: الدابة، وطلوع الشمس من مغربها، وخروج يأجوج ومأجوج.(1) الأثر: 14243 - ((أبو إسحاق الهمداني)) ، هو: ((أبو إسحاق السبيعي)) ، مضى مرارًا.
و ((وهب بن جابر الخيواني الهمداني)) ، روى عن عبد الله بن عمرو بن العاص، لقيه ببيت المقدس. روى عنه ((أبو إسحاق الهمداني)) وحده. تابعي ثقة. روى عن عبد الله بن عمرو بن العاص قصة يأجوج ومأجوج، و ((كفى بالمرء إثمًا أن يضيع من يقوت)) ، ولم يرو غير ذين. مترجم في التهذيب، والكبير 4 / 2 / 163، 164، وابن أبي حاتم 4 / 2 / 23.
وهذا الخبران المذكوران في ترجمته، رواهما أبو داود الطيالسي في مسنده ص 301 رقم: 2281، 2282.
(2) الأثران: 14244، 14245 - ((جعفر بن عون جعفر بن عمرو بن حريث المخزومي)) ، ((أبو عون)) ثقة، مضى برقم: 9506.
و ((المسعودي)) هو: ((عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود)) ، مضى مرارًا برقم: 2156، 2937، 5563.
و ((القاسم)) ، هو ((القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود)) ، روى عن أبيه وجده عبد الله بن مسعود، مرسلا. ثقة قليل الحديث. مضى برقم: 9519.
وذكر أخي السيد أحمد في التعليق على الأثر: 9515، أن ((المسعودي، عن القاسم)) هو ((معن بن عبد الرحمن)) ، وأن القاسم فيما استظهر، هو أخوه: ((القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود)) ، والصواب أن ((المسعودي)) الراوي عن ((القاسم بن عبد الرحمن)) ، هو ((عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة)) . كما أسلفت. وإسناد هذا الخبر، ضعيف لانقطاعه.
وخرجه السيوطي في الدر المنثور 3: 59، ونسبة إلى عبد بن حميد، والطبراني.
(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٢٦٤)
14246- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن سفيان، عن منصور، عن عامر، عن عائشة قالت: إذا خرج أول الآيات، طُرِحت الأقلام، وحُبِست الحفظة، وشهدت الأجساد على الأعمال. (1)
14247- حدثنا أبو كريب قال، حدثنا ابن فضيل، عن أبيه، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ثلاث إذا خرجت"لا ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرًا": طلوع الشمس من مغربها، والدجال، ودابة الأرض. (2)
14248- حدثنا بشر بن معاذ قال: حدثنا معاوية بن عبد الكريم قال: حدثنا الحسن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بادروا بالأعمال ستًّا: طلوعَ الشمس من مغربها، والدجال، والدخَان، ودابة الأرض، وخُوَيِّصة أحدكم، وأمرَ العامة.(1) الأثر: 14246 - ((منصور)) هو: ((المنصور بن المعتمر)) . و ((عامر)) هو الشعبي.
وهذا الخبر رواه ابن كثير في تفسيره 3: 437، وإسناده صحيح. ولم أجده في شيء من الكتب التي بين يدي.
(2) الأثر: 14247 - هذه هي الطريق السابعة من طرق خبر أبي هريرة التي ذكرتها في التعليق على الأثر: 14203.
((محمد بن فضيل بن غزوان الضبي)) . روى له الجماعة، مضى مرارًا، آخرها رقم: 8395.
وأبوه: ((فضيل بن غزوان الضبي)) ثقة، روى له الجماعة. و ((أبو حازم)) هو الأشجعي، واسمه ((سلمان)) . ثقة، روى له الجماعة.
وهذا إسناد صحيح. رواه مسلم في صحيحه 2: 195، والترمذي في التفسير، وخرجه ابن كثير في تفسيره 3: 434، وقال: ((رواه أحمد عن وكيع، عن فضيل بن غزوان)) ، وذكر سائر طرقه. وخرجه السيوطي، في الدر المنثور 3: 57، وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن مردوبه، والبيهقي.
(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٢٦٥)
14249- حدثنا بشر قال: حدثنا يزيد قال: حدثنا سعيد، عن قتادة قال: ذكر أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول، فذكر نحوه. (1)
* * *
قال أبو جعفر: وأولى الأقوال بالصواب في ذلك، ما تظاهرت به الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"ذلك حين تطلع الشمس من مغربها".
* * *
وأما قوله: (أو كسبت في إيمانها خيرًا) ، فإنه يعني: أو عملت في تصديقها بالله خيرًا، (2) من عمل صالح يصدِّق قِيلَه ويُحققه، من قبل طلوع الشمس من مغربها. لا ينفع كافرًا لم يكن آمن بالله قبل طلوعها كذلك، (3) إيمانه بالله إن آمن وصدق بالله ورسله، لأنها حالة لا تمتنع نفسٌ من الإقرار بالله، لعظيم الهول الوارد عليهم من أمر الله، فحكم إيمانهم، كحكم إيمانهم عند قيام الساعة، وتلك حال لا يمتنع الخلق من الإقرار بوحدانية الله، لمعاينتهم من أهوال ذلك اليوم ما ترتفع معه حاجتهم إلى الفكر والاستدلال والبحث والاعتبار، ولا ينفع مَنْ كان بالله وبرسله مصدِّقًا، ولفرائض الله مضيعًا، غير مكتسب بجوارحه لله طاعة، إذا(1) الأثران: 14248، 14249 - ((معاوية بن عبد الكريم الثقفي)) ، ((الضال)) ، لأنه ضل في طريق مكة. روى عن الحسن. ثقة أحمد وغيره، وتكلموا فيه. وأخشى أن يكون سقط من الإسناد رجل بينه وبين ((بشر بن معاذ)) .
وأما الإسناد الثاني ففيه ((بشر)) = يعني ((بشر بن معاذ)) = عن ((يزيد)) ، يعني ((يزيد بن زريع)) عن ((سعيد)) = يعني ((سعيد بن أبي عروبة)) .
ولكن روى هذا الأثر بهذا اللفظ مسلم في صحيحه 17: 87 مرفوعًا، من طريق أمية بن بسطام العيشي، عن يزيد بن زريع، عن شعبة، عن قتادة، عن الحسن، عن زياد بن رياح، عن أبي هريرة.
(2) انظر تفسير ((كسب)) فيما سلف ص: 120، تعليق: 1، والمراجع هناك.
(3) في المطبوعة: ((لا ينفع كافرًا)) بغير واو، والسياق يقتضي إثباتها.
(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٢٦٦)
هي طلعت من مغربها = أعمالُه إن عمل، وكسبُه إن اكتسب، لتفريطه الذي سلف قبل طلوعها في ذلك، كما:-
14250- حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي: (يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرًا) ، يقول: كسبت في تصديقها خيرًا، عملا صالحًا، فهؤلاء أهل القبلة. وإن كانت مصدقة ولم تعمل قبل ذلك خيرًا، فعملت بعد أن رأت الآية، لم يقبل منها. وإن عملت قبل الآية خيرًا، ثم عملت بعد الآية خيرًا، قُبل منها.
14251- حدثت عن الحسين بن الفرج قال، سمعت أبا معاذ قال، حدثنا عبيد بن سليمان قال، سمعت الضحاك يقول في قوله: (يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسًا إيمانها) ، قال: مَنْ أدركه بعضُ الآيات وهو على عمل صالح مع إيمانه، قَبِلَ الله منه العمل بعدَ نزول الآية، كما قَبِلَ منه قبل ذلك.
* * *
القول في تأويل قوله: {قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ (158) }
قال أبو جعفر: يقول تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل، يا محمد، لهؤلاء العادلين بربهم الأوثان والأصنام: انتظروا أن تأتيكم الملائكة بالموت فتقبض أرواحكم، أو أن يأتي ربكم لفصل القضاء بيننا وبينكم في موقف القيامة، أو أن يأتيكم طلوع الشمس من مغربها، فتطوى صحف الأعمال، ولا ينفعكم إيمانكم حينئذ إن آمنتم، حتى تعلموا حينئذ المحقَّ منا من المبطل، والمسيءَ من المحسن، والصادقَ من الكاذب، وتتبينوا عند ذلك بمن يحيق عذاب الله وأليم نكاله، ومَنْ الناجي منا ومنكم ومَنْ الهالك - إنا منتظرو ذلك، ليجزل الله لنا ثوابه على طاعتنا إياه، وإخلاصنا العبادة له، وإفرادناه بالربوبية دون ما سواه، ويفصل بيننا وبينكم بالحق، وهو خير الفاصلين.
(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٢٦٧)
القول في تأويل قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (159) }
قال أبو جعفر: اختلف القرأة في قراءة قوله: (فرقوا) .
فروي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، ما:
14252- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن دينار، أن عليًّا رضي الله عنه قرأ:"إنَّ الَّذِينَ فَارَقُوا دِينَهُمْ".
14253- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا جرير قال، قال حمزة الزيات: قرأها علي رضي الله عنه:"فَارَقُوا دِينَهُمْ".
14254-. . . وقال، حدثنا الحسن بن علي، عن سفيان، عن قتادة:"فَارَقُوا دِينَهُمْ".
* * *
وكأن عليًّا ذهب بقوله:"فارقوا دينهم"، خرجوا فارتدوا عنه، من"المفارقة".
* * *
وقرأ ذلك عبد الله بن مسعود، كما:-
14255- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا يحيى بن رافع، عن زهير قال، حدثنا أبو إسحاق أن عبد الله كان يقرؤها: (فَرَّقوا دِينَهُمْ) .
* * *
وعلى هذه القراءة = أعني قراءة عبد الله = قرأة المدينة والبصرة وعامة قرأة الكوفيين. وكأنّ عبد الله تأوّل بقراءته ذلك كذلك: أن دين الله واحد، وهو دين إبراهيم الحنيفية المسلمة، ففرّق ذلك اليهود والنصارى، فتهوّد قومٌ وتنصَّر آخرون، فجعلوه شيعًا متفرقة.
* * *
قال أبو جعفر: والصواب من القول في ذلك أن يقال: إنهما قراءتان معروفتان، قد قرأت بكل واحدة منهما أئمة من القرأة، وهما متفقتا المعنى غير مختلفتيه. وذلك
(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٢٦٨)
أن كل ضالّ فلدينه مفارق، وقد فرَّق الأحزابُ دينَ الله الذي ارتضاه لعباده، فتهود بعض وتنصر آخرون، وتمجس بعض. وذلك هو"التفريق" بعينه، ومصير أهله شيعًا متفرقين غير مجتمعين، فهم لدين الله الحقِّ مفارقون، وله مفرِّقون. (1) فبأيِّ ذلك قرأ القارئ فهو للحق مصيب، غير أني أختار القراءة بالذي عليه عُظْم القرأة، وذلك تشديد"الراء" من"فرقوا".
* * *
ثم اختلف أهل التأويل في المعنيين بقوله: (إن الذين فرّقوا دينهم) .
فقال بعضهم: عنى بذلك اليهود والنصارى.
* ذكر من قال ذلك:
14256- حدثنا محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله: (وكانوا شيعًا) ، قال: يهود.
14257- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، بنحوه.
14258- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: (فرقوا دينهم) ، قال: هم اليهود والنصارى.
14259- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: (إن الذين فرقوادينهم وكانوا شيعًا) ، من اليهود والنصارى.
14260- حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي: (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا لست منهم في شيء) ، هؤلاء اليهود والنصارى. وأما قوله: (فارقوا دينهم) ، فيقول: تركوا دينهم وكانوا شيعًا. (2)
14261- حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي(1) انظر تفسير ((الشيع)) فيما سلف 11: 419.
(2) في المطبوعة والمخطوطة: ((فرقوا)) في الموضعين، والتفسير في الأثر، يوجب أن تكون ((فارقوا)) كما أثبتها.
(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٢٦٩)
قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا) ، وذلك أن اليهود والنصارى اختلفوا قبل أن يبعث محمد، فتفرقوا. فلما بعث محمد أنزل الله: (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا لست منهم في شيء) .
14262- حدثت عن الحسين بن الفرج قال، سمعت أبا معاذ يقول، أخبرنا عبيد بن سليمان قال، سمعت الضحاك يقول في قوله: (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا) ، يعني اليهود والنصارى.
14263- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا حسين بن علي، عن شيبان، عن قتادة:"فارقوا دينهم"، قال: هم اليهود والنصارى.
* * *
وقال آخرون: عنى بذلك أهلَ البدع من هذه الأمة، الذين اتبعوا متشابه القرآن دون محكمه.
* ذكر من قال ذلك:
14264- حدثنا محمد بن بشار قال، حدثنا عبد الرحمن قال، حدثنا سفيان، عن ليث، عن طاوس، عن أبي هريرة قال: (إن الذين فرقوا دينهم) ، قال: نزلت هذه الآية في هذه الأمة. (1)
14265- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن سفيان، عن ليث، عن طاوس، عن أبي هريرة: (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا) ، قال: هم أهل الصلاة. (2)
14266- حدثني سعيد بن عمرو السكوني قال، حدثنا بقية بن الوليد قال: كتب إليّ عباد بن كثير قال، حدثني ليث، عن طاوس، عن أبي هريرة(1) الأثران: 14264، 14265 - إسنادهما صحيح إلى أبي هريرة، موقوفًا، وانظر التعليق على الأثر التالي.
(2) كان في المطبوعة: ((هم أهل الضلالة)) ، كما سيأتي في الأثر التالي، غير أن المخطوطة واضحة هنا ((أهل الصلاة)) ، فأثبتها كما هي، لأنها صحيحة المعنى، أي أنها نزلت في المؤمنين من أهل القبلة.
(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٢٧٠)
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، في هذه الآية:" (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا لست منهم في شيء) ، وليسوا منك، هم أهل البدع، وأهل الشبهات، وأهل الضلالة من هذه الأمة. (1)
* * *
قال أبو جعفر: والصواب من القول في ذلك عندي أن يقال: إن الله أخبر نبيه صلى الله عليه وسلم أنه بريء ممن فارق دينه الحق وفرقه، وكانوا فرقًا فيه وأحزابًا شيعًا، وأنه ليس منهم. ولا هم منه، لأن دينه الذي بعثه الله به هو الإسلام، دين إبراهيم الحنيفية، كما قال له ربه وأمره أن يقول: (قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) [سورة الأنعام: 161] .
فكان من فارق دينه الذي بعث به صلى الله عليه وسلم من مشرك ووثنيّ يهودي ونصرانيّ ومتحنِّف، مبتدع قد ابتدع في الدين ما ضلّ به عن الصراط المستقيم والدين القيم ملة إبراهيم المسلم، فهو بريء من محمد صلى الله عليه وسلم، ومحمد منه بريء، وهو داخل في عموم قوله: (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا لست منهم في شيء) .
* * *(1) الأثر: 14266 - ((سعيد بن عمرو السكوني)) شيخ الطبري، مضى برقم: 5563، 6521.
و ((بقية بن الوليد الحمصي)) ، ثقة، نعوا عليه بالتدليس، مضى برقم: 152، 5563، 6521، 6899، 9224.
و ((عباد بن كثير الرملي الفلسطيني)) ، ضعيف الحديث. مترجم في التهذيب، وابن أبي حاتم 3 / 1 / 85.
وهذا الخبر مرفوعًا لا يصح، وهو ضعيف الإسناد. قال ابن كثير في تفسيره 3: 438: ((لكن هذا إسناد لا يصح، فإن عباد بن كثير متروك الحديث. ولم يختلق هذا الحديث، ولكنه وهم في رفعه، فإنه رواه سفيان الثوري عن ليث = وهو ابن أبي سليم = عن طاوس، عن ابي هريرة في هذه الآية أنه قال: نزلت في هذه الأمة)) .
ولكن خرجه الهيثمي في مجمع الزوائد 7: 22، 23، ثم قال: ((رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح، غير معلل بن نفيل، وهو ثقة)) . وهكذا في مجمع الزوائد ((معلل بن نفيل)) ، وهو محرف بلا شك.
(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٢٧١)
وأما قوله: (لست منهم في شيء إنما أمرهم إلى الله) ، فإن أهل التأويل اختلفوا في تأويله.
فقال بعضهم: نزلت هذه الآية على نبيّ الله بالأمر بترك قتال المشركين قبل وُجوب فرض قتالهم، ثم نسخها الأمر بقتالهم في"سورة براءة"، وذلك قوله: (فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ) . [سورة التوبة: 5] .
* ذكر من قال ذلك:
14267- حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي قوله: (لست منهم في شيء إنما أمرهم إلى الله) ، لم يؤمر بقتالهم، ثم نسخت، فأمر بقتالهم في"سورة براءة".
* * *
وقال آخرون: بل نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم إعلامًا من الله له أنَّ من أمته من يُحْدث بعده في دينه. وليست بمنسوخة، لأنها خبرٌ لا أمر، والنسخ إنما يكون في الأمر والنهي.
* ذكر من قال ذلك:
14268- حدثنا أبو كريب قال، حدثنا ابن إدريس قال، أخبرنا مالك بن مغول، عن علي بن الأقمر، عن أبي الأحوص، أنه تلا هذه الآية: (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا لست منهم في شيء) ، ثم يقول: بريء نبيكم صلى الله عليه وسلم منهم. (1)
14269- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي وابن إدريس وأبو أسامة ويحيى بن آدم، عن مالك بن مغول، بنحوه.
14270- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثنا شجاع أبو(1) الأثر: 14268 - ((مالك بن مغول البجلي) ، ثقة: مضى برقم: 5431، 10872 و ((علي بن الأقمر الهمداني)) ، روى له الجماعة، مضى برقم 11941. وهو إسناد صحيح.
(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٢٧٢)
بدر، عن عمرو بن قيس الملائي قال، قالت أم سلمة: ليتّق امرؤ أن لا يكون من رسول الله صلى الله عليه وسلم في شيء! ثم قرأت: (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا لست منهم في شيء) = قال عمرو بن قيس: قالها مُرَّة الطيِّب، وتلا هذه الآية. (1)
* * *
قال أبو جعفر: والصواب من القول في ذلك أن يقال: إن قوله: (لست منهم في شيء) ، إعلام من الله نبيَّه محمدًا صلى الله عليه وسلم أنه من مبتدعة أمته الملحدة في دينه بريء، ومن الأحزاب من مشركي قومه، ومن اليهود والنصارى. وليس في إعلامه ذلك ما يوجب أن يكون نهاه عن قتالهم، لأنه غير محال أن في الكلام:"لست من دين اليهود والنصارى في شيء فقاتلهم. فإن أمرهم إلى الله في أن يتفضل على من شاء منهم فيتوب عليه، ويهلك من أراد إهلاكه منهم كافرًا فيقبض روحه، أو يقتله بيدك على كفره، ثم ينبئهم بما كانوا يفعلون عند مقدَمهم عليه". وإذ كان غير مستحيل اجتماع الأمر بقتالهم، وقوله: (لست منهم في شيء إنما أمرهم إلى الله) ، ولم يكن في الآية دليلٌ واضح على أنها منسوخة، ولا ورد بأنها منسوخة عن الرسول خبرٌ = كان غير جائز أن يُقْضَى عليها بأنها منسوخة، حتى تقوم حجةٌ موجبةٌ صحةَ القول بذلك، لما قد بينا من أن المنسوخ هو ما لم يجز اجتماعه وناسخه في حال واحدة، في كتابنا كتاب:"اللطيف عن أصول الأحكام". (2)
* * *(1) الأثر: 14270 - ((شجاع، أبو بدر)) ، هو ((شجاع بن الوليد بن قيس السكوبي)) ثقة صدوق. روى عنه أحمد. مترجم في التهذيب.
((عمرو بن قيس الملائي)) . ثقة مضى مرارًا آخرها: 9646.
وهذا إسناد منقطع، ((عمرو بن قيس)) لم يدرك أم سلمة.
أما خبر ((مرة الطيب)) فهو ((مرة بن سراحيل الهمداني)) ، مضى مرارًا. آخرها: 7539 وروايته هذه أيضًا منقطعة. لأنه لم يدرك.
وخرج السيوطي في الدر المنثور 3: 63، خبر أم سلمة. ونسبة إلى ابن منيع في مسنده وأبي الشيخ، وخرج خبر مرة الطيب، ونسبه إلى ابن أبي حاتم.
(2) انظر ما سلف في ((الناسخ والمنسوخ)) 10: 333 تعليق: 1 والمراجع هناك واسم كتاب أبي جعفر هو ما أثبت، ما ورد في 5: 414، وكان هنا في المخطوطة والمطبوعة ((اللطيف عن أصول الأحكام)) ، وهو لا يستقيم.
(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٢٧٣)
وأما قوله: (إنما أمرهم إلى الله) ، فإنه يقول: أنا الذي إليَّ أمر هؤلاء المشركين الذين فارقوا دينهم وكانوا شيعًا، والمبتدعة من أمتك الذين ضلوا عن سبيلك، دونك ودون كل أحد. إما بالعقوبة إن أقاموا على ضلالتهم وفُرْقتهم دينهم فأهلكهم بها، وإما بالعفو عنهم بالتوبة عليهم والتفضل مني عليهم = (ثم ينبئهم بما كانوا يفعلون) ، (1) يقول: ثم أخبرهم في الآخرة عند ورودهم عليَّ يوم القيامة بما كانوا يفعلون، فأجازي كلا منهم بما كانوا في الدنيا يفعلون، المحسنَ منهم بالإحسان، والمسيء بالإساءة. ثم أخبر جل ثناؤه ما مبلغ جزائه من جازى منهم بالإحسان أو بالإساءة فقال: (من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ومن جاء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها وهم لا يظلمون) .
* * *
القول في تأويل قوله: {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزَى إِلا مِثْلَهَا وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ (160) }
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: من وافَى ربَّه يوم القيامة في موقف الحساب، من هؤلاء الذين فارقوا دينهم وكانوا شيعًا، بالتوبة والإيمان والإقلاع عما هو عليه مقيم من ضلالته، وذلك هو الحسنة التي ذكرها الله فقال: من جاء بها فله عشر أمثالها. (2)
ويعني بقوله: (فله عشر أمثالها) ، فله عشر حسنات أمثال حسنته التي(1) انظر تفسير ((النبأ)) فيما سلف ص: 37، تعليق: 4، والمراجع هناك.
(2) انظر تفسير ((الحسنة)) فيما سلف 4: 203 - 206 / 8: 555 - 556، وفهارس اللغة (حسن) .
(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٢٧٤)