وتجد أسماء أكابر مجرمي الإلحاد تتردد في كتبهم، وتتحول عندهم إلى رموز مقدسة وشخصيات متبعة، وأظهر أئمة الإلحاد الذين ظهر صدى إلحادهم في كتابات ملاحدة الحداثة هم:
1 - توماس هوبز 997 - 1090 هـ/ 1588 - 1679 م وهو فيلسوف إنجليزيّ، ومن أوائل الماديين المحدثين وأحد كبارهم، ألف كتاب مبادئ القانون الطبيعي والسياسي، ونشره سنة 1049 هـ/ 1640 م، ويعتبر ناقلًا لأفكار الماديين اليونان ديموقريطس(1) وأبيقور(2) الذين هم جذور الإلحاد الفلسفيّ الغربي المعاصر، كان هوبز يحمل عداءً شديدًا للدين والكنيسة ورجال الدين، وليس في فلسفته ما هو جديد على أفكار الماديين اليونان إلّا ما قام به من إحياء لهذه المادية والدعوة--------------------------------------------
= وشوبنهاور ونيتشه وسارتر وتوماس هوبز ودافيد هيوم وسبنسر وبرتراند راسل، وهؤلاء هم أئمة المادية الغربية الملاحدة، وأظهر صورة برز بها المذهب الإلحاديّ في مجال الحياة العامة في الماركسية وفي مجال الفكر والأدب في الوجودية. انظر: الموسوعة الفلسفية للحفني: ص 426 - 427، والموسوعة الفلسفية لأكادميين سوفييت: ص 467.
(1) هو: ديموقريطس الأبديري نحو 460 ق. م - 361 ق. م، وتقوم فلسفته على أن الوجود واحد وهو ينقسم إلى عدد غير متناه من الوحدات غير المتجانسة وغير المدركة بالحس والواحد منها هو الجوهر الفرد، وهذه الواحدات قديمة أزلية، وعنه أخذ الماديون المعاصرون فكرة أزلية المادة، وأن وجود الكون ثمرة حركة مادة الكون الأولى، ثم تتحرك بوجود آلية الحركة الذاتية للوحدات غير المتجانسة التي يتألف منها الوجود، وهذا الذي يعرف بالمذهب الذريّ، وخلاصته: أن كل شيء يترابط بفعل حتمية ميكانيكية ذاتية في المادة والأجسام تتولد من انصهارات الذرات وتختفي بانفصالها، وهذا نفي لكون الخلق محدثًا من عدم، وأن له ربًا خالقًا مدبرًا، وقد أثنى لينين على ديموقريطس وأفكاره. انظر: موسوعة أعلام الفلسفة 1/ 455 - 456، ومعجم الفلاسفة: ص 279 - 280.
(2) أبيقور هو: فيلسوف يونانيّ ماديّ عاش ما بين 341 - 270 ق. م، وقد تتلمذ على أفكار ديموقريطس وخاصة المذهب الذريّ، والابيقوريون يهاجمون الدين ويعتبرونه الشر الذي ما بعده شر، وينكرون ظاهرة العناية الإلهية التي هي إحدى أدلة المثبتين لوجود اللَّه ثعالى. انظر: أعلام الفلسفة 1/ 52، ومعجم الفلاسفة: ص 37 - 39.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ١١٣)