والتموزيون مصطلح أطلقه جبرا إبراهيم جبرا(1) على كل من أدونيس والخال والسياب وخليل حاوي وجميعهم كانوا من شعراء مجلة شعر(2).
وهؤلاء يشتركون في تصوير حاضر العرب المسلمين عقيدة وسلوكًا وقيمًا وانتماءً؛ تصويرًا مليئًا بالشتم والاستخفاف، يصورونها أرضًا خرابًا ماتت فيها القيم الإنسانية ومعالم الحضارة، ثم يلوحون بقيم جديدة وعقائد جديدة، ويرون أن بلوغ العالم الجديد الذي يتوقون إليه وينتمون عقديًا إليه لا يكون إلّا بالموت والهدم الذي يعقبه البعث والخصب أي بعث الآلهة تموز وأدونيس(3).
وفي محاولة لتعميق جذورهم في واقع المسلمين نجد محاولاتهم التضليلية التي تقوم على اعتبار أن وثن "تموز" ليس غريبًا على العرب بل هو موجود في عاداتهم ومعتقداتهم الشعبية، يقول جبرا عن الرمز التموزيّ بأنه (ليس بالرمز الجديد علينا كأمة ويها من العادات والمعتقدات الشعبية كثير من أسطورة تموز بأشكالها المتعددة)(4).
وحركة شعر وما استتبعها من نشاطات ليست إلّا شجرة نبتت بجذور مختلفة نصرانية صليبية، وغربية مادية، ويونانية وثنية.
يتضح ذلك بالتأمل في أسسها والتي منها "الحزب القوميّ السوريّ"(5)--------------------------------------------
(1) جبرا إبراهيم جبرا، شاعر وناقد حداثيّ نصرانيّ من فلسطين، رأس مجموعته الشعراء التموزيين، له ديوان "تموز في المدينة" وعالم بلا خرائط باشتراك مع عبد الرحمن منيف، وأحد أهم أعضاء عصابة مجلة شعر، تأثر بجيمس فريرز، وكتابه الغصن الذهبيّ، وترجم جزءًا منه باسم "أدونيس" وسعى في ترويج أفكار فريزر ونشرها، توفي من قريب. انظر: الحداثة الأولى: ص 112 - 115، وتاريخ الشعر العربي الحديث: ص 726، وكتابه البئر الأولى فصول من سيرة ذاتية.
(2) انظر: الحداثة الأولى: ص 112.
(3) انظر: المصدر السابق: ص 112 - 113.
(4) مجلة شعر، عدد 7 - 8، صيف 1958 مقال بعنوان "المفازة والبئر" و"اللَّه حول البئر المهجورة" ليوسف الخال: ص 57.
(5) انظر: إثبات ذلك في الحداثة الأولى: ص 114، 118، 119.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٢٣٥)