يستنزل الفرقان واللسان
وتعلق الحياة بالغبار - في مدائن الغزالي
شرارة ليس لها مكان)(1).
ويعتبر التدين والتعبد للَّه تعالى والإلتزام بشريعته التي أتى بها الرسول صلى الله عليه وسلم ونشرها ورثته علماء الملة ومنهم الغزالي(2) رحمه الله، يعتبر ذلك سقوطًا ويكرر مرة أخرى:
(يبتديء السقوط في مدائن الغزالي
يختلج الشارع كالسنارة
والزمن الرابض مثل خنجر
يغوص تحت العنق
والمنارة
ستارة سوداء)(3).
سقوط وستارة وزمن رابض، كلها ألفاظ تؤدي معنى التخلف والجمود والرجعية، ثم يجعل المنارة رمز التعبد والصلاة يجعلها ستارة سوداء؛ لأنها -حسب عقيدته الإلحادية- تنم عن تخلف وظلامية، أمّا فينيق الذي يتعبد له ويستجديه، وعشتار التي يمتدحها فإنها عنده حسب حسه الوثني الهابط رموزًا للتقدم والإزدهار والإنسانية!!.
وعلى كل حال فالمقطع مليء بالشتائم المرموزة والمباشرة والتهكم الصريح والمخادع، فالمسلمون عنده موتى لاعتناقهم الإسلام، وحياتهم--------------------------------------------
(1) الأعمال الشعرية لأدونيس 2/ 121، 122.
(2) هو: محمد بن محمد بن محمد الغزالي الطوسي أبو حامد المشهور بحجة الإسلام، له نحو مائتي مصنف، ولد سنة 450 هـ، وتوفي سنة 505 هـ رحمه الله. انظر: شذرات الذهب 3/ 10، وسير أعلام النبلاء 19/ 322، ووفيات الأعيان 4/ 216.
(3) الأعمال الشعرية لأدونيس 2/ 123.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٤٨٤)