طَاعَته، وفى العنود1 عَن اتِّبَاعه مَعْصِيَته الَّتِي لم يعْذر بهَا خلقا وَلم يَجْعَل لَهُ من اتِّبَاع سنَن نبيه مخرجا.
ثمَّ قَالَ الْبَيْهَقِيّ: بَاب مَا أَمر الله بِهِ من طَاعَة رَسُوله صلى الله عليه وسلم، وَالْبَيَان أَن طاعتَه طاعتُه قَالَ الله تَعَالَى: {إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً} وَقَالَ: {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّه} قَالَ الشَّافِعِي رضي الله عنه:. فأعلمهم أَن بيعةَ رَسُوله بيعتُه وَأَن طاعتَه طاعتُه فَقَالَ: {فَلا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً} ، قَالَ الشَّافِعِي: " (فِيمَا بلغنَا وَالله تَعَالَى أعلم) 2 نزلت هَذِه الْآيَة فِي رجل خَاصم الزبير فِي أَرض فَقضى النَّبِي صلى الله عليه وسلم بهَا للزبير وَهَذَا الْقَضَاء سنة من رَسُول الله صلى الله عليه وسلم لَا حكم مَنْصُوص فِي الْقُرْآن. أخرج الشَّيْخَانِ عَن عبد الله بن الزبير: "أَن رجلا من الْأَنْصَار خَاصم الزبير فِي شراج الْحرَّة3 الَّتِي يسقون بهَا النّخل فَقَالَ الْأنْصَارِيّ:--------------------------------------------
1 - فِي بعض النّسخ: وَفِي العتو وَمَا هُنَا مُوَافق لما فِي الرسَالَة
2 - الزِّيَادَة من الرسَالَة
3 - الشراج مسيل المَاء من الْحزن إِلَى السهل واحده شرج. والحرة بِفَتْح الْحَاء الْمُهْملَة وَتَشْديد الرَّاء من الأَرْض الصلبة الغليظة، وَالْجمع حرات وبالمدينة حرتان: حرَّة واقم وحرة ليلى وَقيل هِيَ أَكثر من حرتين وَالله أعلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ١٧)