فقد وجدتيه أما قرأتِ: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} قَالَت: بلَى قَالَ: فَإِنَّهُ نهى عَنهُ، قَالَ الشَّافِعِي: وَأَبَان أَنه يهدي إِلَى صِرَاط مُسْتَقِيم فَقَالَ: {وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ صِرَاطِ اللَّهِ هـ} قَالَ الشَّافِعِي: وَكَانَ فَرْضه على من عاين رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَمن بعده إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وَاحِدًا فِي أَن على كلٍّ طاعتُه، ثمَّ أخرج الْبَيْهَقِيّ بِسَنَدِهِ عَن مَيْمُون بن مهْرَان فِي قَوْله: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ} قَالُوا: الرَّد إِلَى الله: إِلَى كِتَابه، وَالرَّدّ إِلَى الرَّسُول صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم إِذا قبض: إِلَى سنته. ثمَّ أورد الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث أبي دَاوُد عَن أبي رَافع قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: "لَا أَلفَيْنِ أحدا مُتكئا على أريكة يَأْتِيهِ الْأَمر من أَمْرِي مِمَّا أمرت بِهِ أَو نهيت عَنهُ فَيَقُول: لَا نَدْرِي مَا وجدنَا فِي كتاب الله اتبعناه" قَالَ الشَّافِعِي وَفِي هَذَا تثبيت الْخَبَر عَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وإعلامهم أَنه لَازم لَهُم، وَإِن لم يَجدوا فِيهِ نصا فِي كتاب الله. ثمَّ أورد الْبَيْهَقِيّ حَدِيث أَبى دَاوُد أَيْضا عَن الْعِرْبَاض بن سَارِيَة قَالَ: "نزلنَا مَعَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم خَيْبَر وَمَعَهُ من مَعَه من أَصْحَابه، وَكَانَ صَاحب خَيْبَر رجلا مارداً مُنْكرا، فَأقبل إِلَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا مُحَمَّد ألكم أَن تذبحوا حمرنا، وتأكلوا ثمرنا، وتضربوا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٢٠)