هَوَاهُ إِلَّا الشِّيعَة، فَإِن أصل عقدهم تضليل أَصْحَاب مُحَمَّد صلى الله عليه وسلم، قَالَ: وَمن أَتَى السُّلْطَان طَائِعا حَتَّى انقادت لَهُ الْعَامَّة فَهَذَا لَا يَنْبَغِي أَن يكون من أَئِمَّة الْمُسلمين". قلت: هَذَا الْكَلَام من الإِمَام أبي حنيفَة رضي الله عنه فِي الشِّيعَة، وفَاق مَا قَدمته فِي الْخطْبَة. وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن حَرْمَلَة بن يحيى قَالَ: سَمِعت الشَّافِعِي يَقُول: "مَا فِي أهل الْأَهْوَاء قوم أشهد بالزور من الرافضة. وَأخرج عَن جَابر بن عبد الله" قَالَ: "بَلغنِي حَدِيث عَن رجل من أَصْحَاب النَّبِي صلى الله عليه وسلم عَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم لم أسمعهُ مِنْهُ، فابتعت بَعِيرًا فشددت عَلَيْهِ رحلي ثمَّ سرت إِلَيْهِ شهرا حَتَّى قدمت الشَّام فَإِذا هُوَ عبد الله بن أنيس الْأنْصَارِيّ فَأَتَيْته فَقلت: حَدِيث بَلغنِي عَنْك أَنَّك سمعته من رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فِي الْمَظَالِم لم أسمعهُ فَخَشِيت أَن أَمُوت أَو تَمُوت قبل أَن أسمعهُ، فَقَالَ: سَمِعت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَقُول: " يحْشر النَّاس عُرَاة غُرْلا بُهْما. قُلْنَا: وَمَا البُهْم؟ قَالَ: لَيْسَ مَعَهم شَيْء، فيناديهم نِدَاء يسمعهُ من بعُد كَمَا يسمعهُ من قرُب: أَنا الْملك، أَنا الديَّان، لَا يَنْبَغِي لأحد من أهل النَّار أَن يدْخل النَّار، ولأحد من أهل الْجنَّة عِنْده مظْلمَة حَتَّى أقصه مِنْهُ. وَلَا يَنْبَغِي لأحد من أهل الْجنَّة أَن يدْخل الْجنَّة وَأحد من أهل النَّار يَطْلُبهُ بمظلمة حَتَّى أقصه مِنْهُ، حَتَّى اللَّطْمَة، قُلْنَا: كَيفَ وَإِنَّمَا نأتي الله عُرَاة غُرْلا
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٣٨)