إِن خِفْتُمْ أَن يَفْتِنكُم الَّذين كفرُوا وَقد أَمن النَّاس، فَقَالَ عمر: عجبتُ مِمَّا عجبتَ مِنْهُ فَسَأَلت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: "صَدَقَة تصدق بهَا الله عَلَيْكُم فاقبلوا صدقته" قَالَ الْعلمَاء: فَهموا من الْآيَة أَنه إِذا عدم الْخَوْف كَانَ الْأَمر فِي الْقصر بِخِلَافِهِ، حَتَّى أخْبرهُم النَّبِي صلى الله عليه وسلم بِالرُّخْصَةِ فِي الْحَالين مَعًا. وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن أُميَّة بن عبد الله بن خَالِد أَنه قَالَ لعبد الله بن عمر: "إِنَّا نجد صَلَاة الْحَضَر وَصَلَاة الْخَوْف فِي الْقُرْآن وَلَا نجد صَلَاة السّفر فِي الْقُرْآن، فَقَالَ ابْن عمر: يَا ابْن أخي إِن الله بعث إِلَيْنَا مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم وَلَا نعلم شَيْئا فَإِنَّمَا نَفْعل كَمَا رَأينَا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يفعل". وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عمر أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: " إِن أحاديثي ينْسَخ بَعْضهَا بَعْضًا كنسخ الْقُرْآن بعضه بَعْضًا"، وَأخرج عَن الزبير بن الْعَوام: "أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقُول القَوْل ثمَّ يلبث حينا ثمَّ ينسخه بقول آخر كَمَا ينْسَخ الْقُرْآن بعضه بَعْضًا".
وَأخرج عَن مَكْحُول قَالَ: "الْقُرْآن أحْوج إِلَى السّنة من السّنة إِلَى الْقُرْآن". أخرجه سعيد بن مَنْصُور. وَأخرج عَن يحيى بن أبي كثير قَالَ: "السّنة قاضية على الْكتاب وَلَيْسَ الْكتاب قَاضِيا على السّنة". أخرجه الدَّارمِيّ وَسَعِيد ابْن مَنْصُور، قَالَ الْبَيْهَقِيّ: وَمعنى ذَلِك أَن السّنة مَعَ الْكتاب أُقِيمَت مقَام الْبَيَان عَن الله كَمَا قَالَ الله: {وَأَنْزَلْنَا
وَأخرج عَن مَكْحُول قَالَ: "الْقُرْآن أحْوج إِلَى السّنة من السّنة إِلَى الْقُرْآن". أخرجه سعيد بن مَنْصُور. وَأخرج عَن يحيى بن أبي كثير قَالَ: "السّنة قاضية على الْكتاب وَلَيْسَ الْكتاب قَاضِيا على السّنة". أخرجه الدَّارمِيّ وَسَعِيد ابْن مَنْصُور، قَالَ الْبَيْهَقِيّ: وَمعنى ذَلِك أَن السّنة مَعَ الْكتاب أُقِيمَت مقَام الْبَيَان عَن الله كَمَا قَالَ الله: {وَأَنْزَلْنَا
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٤٣)