أفضل من قِرَاءَة الْقُرْآن"، قلت: وَهَذَا كَمَا، قَالَ الشَّافِعِي رضي الله عنه: "طلب الْعلم أفضل من صَلَاة النَّافِلَة، لِأَن قِرَاءَة الْقُرْآن نَافِلَة، وَحفظ الحَدِيث فرض كِفَايَة"، وَالله أعلم. وَأخرج عَن سُفْيَان الثَّوْريّ قَالَ: "لَا أعلم شَيْئا من الْأَعْمَال أفضل من طلب الحَدِيث لمن حسنت فِيهِ نِيَّته". وَأخرج عَن ابْن الْمُبَارك قَالَ: "مَا أعلم شَيْئا أفضل من طلب الحَدِيث لمن أَرَادَ بِهِ الله عز وجل".
وَأخرج عَن خَالِد بن يزِيد قَالَ: "حُرْمَة أَحَادِيث رَسُول الله صلى الله عليه وسلم كَحُرْمَةِ كتاب الله"، قَالَ الْبَيْهَقِيّ: وَإِنَّمَا أَرَادَ فِي معرفَة حَقّهَا وتعظيم حرمتهَا وَفرض اتباعها. وَأخرج عَن الشَّافِعِي قَالَ: كلما رَأَيْت رجلا من أَصْحَاب الحَدِيث فَكَأَنَّمَا رَأَيْت رجلا من أَصْحَاب النَّبِي صلى الله عليه وسلم.
وَأخرج عَن إِسْمَاعِيل بن أبي أويس قَالَ: "كَانَ مَالك إِذا أَرَادَ أَن يحدث تَوَضَّأ وَجلسَ على صدر فرَاشه وسرح لحيته وَتمكن من جُلُوسه بوقار وهيبة وَحدث، فَقيل لَهُ فِي ذَلِك فَقَالَ: أحب أَن أعظم حَدِيث رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، وَلَا أحدث إِلَّا على طَهَارَة مُتَمَكنًا، وَكَانَ يكره أَن يحدث فِي الطَّرِيق أَو وَهُوَ قَائِم أَو مستعجل، وَقَالَ: أحب أَن أتفهم مَا أحدث بِهِ عَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم". وَأخرج عَن مَالك: "أَن رجلا جَاءَ إِلَى سعيد بن الْمسيب وَهُوَ مَرِيض فَسَأَلَهُ عَن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٥١)