الْأَرْوَاح، وَالثَّانيَِة عشرَة المتربصة، يُقِيمُونَ لَهُم فِي كل عصر رجلا ينسبون لَهُ الْأَمر ويزعمونه الْمهْدي، وَأَن من خَالفه كفر، وَقد أوسع صَاحب هَذَا الْكتاب وَهُوَ من مَشَايِخ الْحَافِظ أبي الْفضل بن نَاصِر من الرَّد على كل فرقة فرقة من الْكتاب وَالسّنة، وروى فِيهِ بِسَنَدِهِ عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: "مثل أَصْحَاب رَسُول الله صلى الله عليه وسلم مثل الْعُيُون. ودواء الْعُيُون ترك مَسهَا".
وَأخرج بِسَنَدِهِ عَن ابْن وهب قَالَ: "كُنَّا عِنْد مَالك بن أنس نتذاكر السّنة، فَقَالَ مَالك: السّنة سفينة نوح من ركبهَا نجا وَمن تخلف عَنْهَا غرق"، والأثر الَّذِي أَشَرنَا إِلَيْهِ فِي الْخطْبَة عَن الشَّافِعِي رضي الله عنه أخرجه أَبُو نعيم فِي الْحِلْية بِسَنَدِهِ عَن الْحميدِي قَالَ: "كنت بِمصْر فَحدث مُحَمَّد بن إِدْرِيس الشَّافِعِي بِحَدِيث عَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَقَالَ لَهُ رجل: يَا أَبَا عبد الله أتأخذ بِهَذَا؟، فَقَالَ: أرأيتني خرجت من كَنِيسَة، ترى عَليّ زنارا حَتَّى لَا أَقُول بِهِ؟ "، وَأخرج عَن الرّبيع بن سُلَيْمَان قَالَ: "سَأَلَ رجل الشَّافِعِي عَن حَدِيث فَقَالَ هُوَ صَحِيح، فَقَالَ لَهُ الرجل: فَمَا تَقول؟، فارتعد وانتفض، وَقَالَ: أَي سَمَاء تُظِلنِي وَأي أَرض تُقِلني إِذا رويت عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَقلت بِغَيْرِهِ"، وَأخرج عَن الرّبيع قَالَ: "ذكر الشَّافِعِي حَدِيثا فَقَالَ لَهُ رجل: أتأخذ بِالْحَدِيثِ؟، فَقَالَ: اشْهَدُوا أَنِّي إِذا صَحَّ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٧٦)