همام بن محمد العَبْدِي، حدثنا محمد بن يحيى بن غَيْلان الأَسْلَمي، حدثنا ضِمَام بن إسماعيل المَعَافِري، عن يزيد بن أبي حَبِيب قال: كان الحسن يقول: قَدِّموا إلينا أَحْداثَكم؛ فإنَّهم أفرغُ قلوبًا وأحفظُ لِمَا سمِعوا، فمَن أرادَ اللهُ عز وجل أنْ يُتِمَّ له ذلك(1) أتَمَّه(2).
64 - حدثنا الحسن بن علي القَطَّان، حدثنا محمد بن الصَّبَّاح. ح وحدثنا هَمَّام، حدثنا طالوت قالا: أخبرنا(3) يوسف بن المَاجِشُون قال: قال لي ابن شهاب الزُّهري ولابن عمٍّ لي ولآخرَ معنا: لا تَسْتَحْقِروا أنفسَكم لِحَدَاثة أسنانِكم؛ فإنَّ عمر بنَ الخَطَّاب رضي الله عنه كان إذا أعياه الأمرُ المُعْضِلُ دعا الأحداثَ، فاستشارهم لِحِدَّة عقولِهم(4).
وأنشدنا أصحابُنا البغداديُّون:
إنَّ الحَدَاثَةَ لا تُقَصْ … صِرُ بالفَتَى المَرْزُوقِ ذِهْنَا
لكنْ تُذَكِّي قلبَه … فيَفُوقُ(5) أكبرَ منه سِنَّا(6)--------------------------------------------
(1) قوله: «له ذلك» وقع في ظ، ي: «ذلك له»، والمثبت من س، ك، أ.
(2) أخرجه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (678) من طريق ضمام بن إسماعيل به.
(3) في أ: «حدثنا»، والمثبت من ظ، س، ك، ي.
(4) أخرجه ابن أبي خيثمة في «التاريخ الكبير» (1/ 136 رقم 232 - السفر الثالث)، وأبو نعيم في «الحلية» (3/ 364)، والبيهقي في «السنن الكبرى» (20331)، وابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (505) كلهم من طريق يوسف بن يعقوب بن الماجشون به.
(5) الضبط بالرفع من س، ك، أ، وضبطه في ظ بالنصب.
(6) أخرج هذا الشعرَ الخطيبُ في «الجامع لأخلاق الراوي» (683) من طريق المصنف به. وأورده ابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (1/ 364)، والقاضي عياض في «الإلماع» (ص: 204).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 175)