النبيَّ صلى الله عليه وسلم ضحَّى بكبشٍ فَحِيلٍ(1)، كان يأكلُ في سَوَاد وينظر في سَوَاد(2)، ويمشي في سَوَاد(3)؟ قلتُ: لا. قال: فأَسْخَنَ اللهُ عينَك(4)، أَيْشٍ كنتَ تعملُ بالكوفة؟ قال: فوضعتُ خُرْجِي(5) عند النَّرْسيِّين، ورجعتُ إلى الكوفة، فأتيتُ حفصًا، فقال: مِن أين؟ قلتُ: مِن البَصْرة. قال: لِمَ رجعتَ؟ قلتُ(6): إنَّ ابن أبي خَدُّويه ذاكرني عنك بكذا وكذا. قال: فحدَّثني ورجعتُ، ولم تكن لي حاجةٌ بالكُوفة غيرُها(7).
108 - حدثني عبد الله بن أحمد الغَزَّاء، حدثنا سعيد بن رَحْمَةَ الأَصْبَحِي، حدثنا محمد بن …(8) قال: قال لي محمد بن زياد: اكشفِ السِّترَ وادخل، ليس بينك وبين أصحابِ النبي صلى الله عليه وسلم غيري.--------------------------------------------
(1) في حاشية أمنسوبًا لنسخة: «حبلى»، والمثبت من ظ، س، ك مضببًا عليه، أ مصححًا عليه، ي. وكبش فحيل: يشبه فحل الإبل في نُبله وعِظَمه. «تاج العروس» (ف ح ل).
(2) قوله: «وينظر في سواد» ليس في ك وكتب موضعه بين السطور: «كذا»، وأثبته من ظ، س، أ، ي.
(3) أي: أن مواضع هذه منه سود، وما عدا ذلك أبيض. «فتح الباري» (10/ 10).
(4) أسخن الله عينك أي: أبكاك. «مختار الصحاح» (س خ ن).
(5) الخُرْج بالضم: وعاء من شعر أو جلد، ذو عدلين، يوضع على ظهر الدابة لوضع الأمتعة فيه. «تاج العروس»، و «معجم اللغة العربية المعاصرة» (خ ر ج).
(6) في ي: «قال»، والمثبت من ظ، س، ك، أ.
(7) أخرجه الخطيب في «تاريخ بغداد» (10/ 58)، وفي «الرحلة في طلب الحديث» (64) من طريق المصنف به.
(8) كذا بياض في ظ، س، ك، أ، وصحح على «ابن» في ي ولم يترك بياضًا بعده، وضبب على «ابن» في ظ، وفي حاشية كل من ظ، س: «كذا في الأصل»، وفي حاشية ك: «أصل»، وفي حاشية أ: «هكذا في أصل الشيخ مبيض عليه بعد «ابن»»، وفي حاشيتها أيضًا: «حدثنا محمد قال قال» وصحح على آخر «محمد» وكتب أسفل منه: «كذا في نسخة الطبقات».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 203)