تاهت علينا بميمونٍ نقيبتُه … قلَّتْ لمقداره الدنيا وما فيها
معز دولتها هنئتَها فلقد … أيدتها بوثيقٍ من رواسيها

فأجابه المهلَّبي بهذه الأبيات:
مواهب الله عندي ما يدانيها … سعيٌ ومجهودُ وُسْعِي لا يوازيها
واللهَ أسأل توفيقًا لطاعته … حتى يوافق فعلي أمرَه فيها
وقد أتتنيَ أبيات مهذَّبة … ظريفة جزلةٌ رقَّتْ حواشيها
ضَمَّنْتَها حُسنَ إبداعٍ وتهنئةً … أنت المهنَّى بباديها وتاليها
فثِقْ بنيل المنى في كل منزلة … أصبحتَ تعمرها مني وتبنيها
فأنت أول موثوق بنيته … وأقرب الناس من حال ترجِّيها

ومن مُلح ابن خلاد الرامهرمزي قوله في نفسه:
قل لابن خلَّاد إذا جئتَه … مستندًا في المسجد الجامعْ
هذا زمان ليس يحظى به … حدثنا الأعمش عن نافعْ

وقوله وقد طولب بالخَراج:
يا أيها المكثر فينا الزَّمْجره … ناموسُه دفتره والمحبرهْ
قد أبطل الديوان كُتْبَ السحره … والجامِعَيْن وكتاب الجمهرهْ
هيهات لن يعبر تلك القنطره … نحو الكسائيِّ وشعر عنترهْ
ودغفل وابن لسان الحمَّره … ليس سوى المنقوشة المدوَّرهْ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 25)