قال البَرَاثي: فذكرتُ(1) هذا لإبراهيم بن عمر الوَكِيعي قال: كان لسفيان بن عُيَيْنَة جَمَلٌ يَسْتَقِي عليه الماءَ(2).
266 - قال القاضي: وهذا عند عَوْده إلى الكوفة؛ لأنَّ أبي حدثني، حدثنا محمد بن النُّعمان الباهلي قال: سمعتُ عبد الله بن داود يقول: كنَّا عند الأعمش، فقالوا: قَدِم سفيانُ بن عُيَيْنَة صاحبُ الزُّهري وعمرو بن دينار. قال: فثُرنا(3) إليه، وتركنا الأعمش، فقال الأعمش: سَلُوه عن عمرو بن دينار، عن عبد الله: سُئِلَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم عن {السَّائِحُونَ} [التوبة: 112](4). فقال: «الصَّائِمُونَ».
267 - حدثني أبي، حدثنا أبو عمر بن خَلَّاد الباهلي قال: سمعتُ عبد الله بن داود يقول: قُمنا مِن مجلس الأعمش فأتينا ابنَ عُيَيْنَة، وسألناه عن الحديث.
268 - حدثنا أبي، حدثنا أبو(5) عمر بن خَلَّاد قال: سمعتُ سفيان بن عُيَيْنَة يقول: قَدِمتُ الكوفة فقال لي الأعمش: يا سفيان، أيُّ شيء تحدِّث به عن الحجازيِّين؟ قلتُ: حديثٌ وحديثٌ. قال: ذاك لك. قال: فجعلتُ أُحدِّثه بحديث ويحدِّثني بحديث، فقدِمتُ بعد ذلك بسنتين الكوفة فقلت: يا أبا محمد ما تقول فيما كنا فيه؟ فقال: نَفَقَتِ السُّوقُ(6) بعدك(7).--------------------------------------------
(1) في ك: «فذكر»، والمثبت من ظ، أ، ي.
(2) ينظر: «تاريخ بغداد» (13/ 283).
(3) صحح على الثاء في أ. والمعنى: وثبنا ونهضنا. «المصباح المنير»، و «تاج العروس» (ث ور).
(4) ينظر ما سيأتي (بعد رقم: 638).
(5) «أبو» ليس في ك، وأثبته من ظ، أ، ي، وكذلك تقدم في الإسناد السابق.
(6) أي: قامت وراجت. «تاج العروس» (ن ف ق).
(7) أخرج معناه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (1/ 207 رقم 376، 377)، وأبو موسى المديني في «اللطائف» (ص: 57 رقم 69) من وجوه أخرى. والمراد: أن الأعمش قد امتنع من تحديث ابن عيينة؛ لأن الطلبة قد ازدحموا عليه وأصبح مشهورًا، والله أعلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 360)