ولا تفيد هذه العبارة المغيَّرة ما تفيده عبارة المؤلف، فانظر شؤم مخالفة الأصول!
- وقع فيها (رقم: 400): «قيل للزهري: ما لك لا تروي عن الموالي؟ قال: بلى قد رويت عنهم، ولكن إذا كان عندي أبناء المهاجرين والأنصار، لا أبالي على أيهم اتكأت، فما لي (لا) أروي عنهم، ولكن قد رويت عنهم، منهم سليمان بن يسار … ».
وقال في الحاشية: «زيادة على الأصل ليستقيم المعنى».
أقول: بل هي زيادة على الأصول كلها، وقد أفسدت المعنى. والمعنى واضح بدونها، وهو: إذا كنتُ أروي عن أبناء المهاجرين والأنصار وفيهم الكفاية، فلماذا أروي عن الموالي؟ ولكني مع ذلك قد رويت عن الموالي.
- وقع فيها (رقم: 719): «إذا كثر الملاحون غرقت السفينة».
وكتب في الحاشية: «في الأصول جميعها: كثرت».
أقول: والذي في الأصول صواب أيضًا على مذهب الكوفيين الذين يؤنثون الفعل مع جمع المذكر السالم، كما في «شرح الأشموني لألفية ابن مالك» (1/ 401) وغيره. ويلاحظ هنا أن قائل هذا المثل هو سفيان الثوري، وهو كوفي!
* * *

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 59)