ثم قال صلى الله عليه وآله وسلم بعد ذلك: «إنكم مصبِّحوا عدوِّكم فأَفْطروا». قال الصحابي: فكانت عزمةً. يُراجع لفظ الحديث(1).
* * * *

‌‌[تعليق الشيخ على حكاية من «الموافقات»]
الموافقات (ج 3 ص 91):
[«وقد حكى إمام الحرمين عن ابن سريج أنه ناظر أبا بكر بن داود الأصبهاني في القول بالظاهر، فقال له ابن سريج: أنت تلتزم الظواهر، وقد قال تعالى: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ} [الزلزلة: 7] فما تقول فيمن يعمل مثقال ذرتين؟ فقال مجيبًا: الذرتان ذرة وذرة. فقال ابن سريج: فلو عمل مثقال ذرَّةٍ ونصفٍ؟ فتبلَّد وانقطع».]
لا أرى الحكاية صحيحة؛ لأن ابن داود وأباه لا يريدان بالظاهر مثل هذا، كما دلَّت القواطع العقلية والنقلية والإجماع على عدم إرادته(2).--------------------------------------------
(1) الحديث في «صحيح مسلم» (1120) وقد راجعنا اللفظ وأصلحناه، فقد كتب الشيخ في الموضعين: «إنكم ملاقو عدوكم … ».
(2) الفائدتان الأخيرتان من مجموع [4729].

(খণ্ড: 24) (পৃষ্ঠা: 318)