1 ـ فقيل: هو الميثاق الأول، حين أُخرجوا من ظهر آدم كالذر، قال أبي بن كعب: لما أخذ ميثاق الخلق خص النبيين بميثاق آخر(1). وهو القول المنقول عن مجاهد(2).
2 ـ وقيل: هذا الميثاق والعهد الذي أُخذ عليهم بعد إرسالهم، فهو الميثاق بتبليغ الرسالة، والقيام بالشرائع(3). ورجحه ابن جزي وقال: " لأنه هو المختص بالأنبياء "(4).
ثالثاً: قررت الآيات القرآنية، أن الإنسان لا يستغني عن ربه طرفة عين، فهو بحاجة إليه جل وعلا. يقول الإمام أبو الحسن الأشعري: وأجمعوا على أن الإنسان غير غني عن ربه عز وجل في سائر أوقاته، وعلى الرغبة إليه في المعونة على سائر ما أمر به، ممتثلين لما أمرهم به في قوله تعالى: " إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (5) ". (الفاتحة 5)، فلم يفرق بين العبادة وبين الاستعانة "(5).--------------------------------------------
(1) ((الماوردي: النكت والعيون: 4/ 377، الواحدي: الوسيط في التفسير: 3/ 460، ابن كثير: تفسير القرآن العظيم: 6/ 383، الطبري: جامع البيان: 13/ 238
(2) ((مجاهد: تفسير مجاهد: 547
(3) ((ابن عطية: المحرر الوجيز: 4/ 371
(4) ((ابن جزي: التسهيل لعلوم التنزيل: 2/ 142
(5) ((الأشعري: رسالة إلى أهل الثغر: عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية، المدينة المنورة، 1413 هـ، (146).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 162)