- ماروى أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إذا سجد ابن آدم، اعتزل الشيطان يبكي، ويقول ياويلاه، أُمر ابن آدم بالسجود فسجد فله الجنة، وأمرت بالسجود فأبيت فلي النار)(1).
- وفي حديث ربيعة بن كعب الأسلمي: أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم بوضوئه لحاجته، فقال: سلني، فقلت: أريد مرافقتك في الجنة، فقال: أو غير ذلك؟ فقلت: هو ذاك، فقال: (أعني على نفسك بكثرة السجود).(2)
- وروى أبو فاطمة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (مامن عبد يسجد لله سجدة إلا رفعه الله بها درجة).(3)
وأخيراً يقول السمعاني: قد يعبر عن السجود بالركوع؛ لأن كل واحد منهما نوع من الانحناء، وأنشدوا في ذلك:
(فخر على وجهه راكعاً … وتاب إلى الله من كل ذنب)(4)
المسألة السادسة:
الركوع: وهو عبادة، يقول السمعاني: "وأصل الركوع عبادة مع انحناء، يُقال: ركعت النحلة، إذا انحنت، وعنه قول الشاعر:
(أخبر أخبار القرون التي مضت … أدب كأني كلما قمت راكع) "(5)
وقال: "وفي الركوع خضوع "(6).
وقد جاء ذكر الركوع في القرآن الكريم، قال جل وعلا:
" إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ" (المائدة 55)، يقول السمعاني: " يعني مصلون، إلا أنه خص الركوع تشريفا، وقيل: معناه خاضعون "(7).--------------------------------------------
(1) ((أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب بيان إطلاق اسم الكفر على من تروك الصلاة ح (133)
(2) ((أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الصلاة، باب فضل السجود والحث عليه، ح (489)
(3) ((أخرجه الترمذي في جامعه، باب ما جاء في كثرة السجود والركوع، ح (389)
(4) ((السمعاني: تفسير القرآن:4/ 436 - 437
(5) ((السمعاني: تفسير القرآن:1/ 73
(6) ((السمعاني: تفسير القرآن:1/ 83
(7) ((السمعاني: تفسير القرآن:2/ 47

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 191)