‌‌المطلب الثالث: أدلة إثبات استحقاق الألوهية لله تعالى:
القرآن الكريم مليء بالدلالات والشواهد، التي تدل على استحقاق الباري جل وعلا للعبادة، وانتفائها عمن سواه، يقول التفتازاني(1): " وبالجملة فنفي الشركة عن الألوهية، ثابت عقلاً وشرعاً، وفي استحقاق العبادة شرعاً، " وَمَا أُمِرُوا إِلَّالِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا
لَّا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ " (التوبة 11)(2)، ويقول المقريزي:" وأعلم أن من خصائص الإلهية: الكمال المطلق من جميع الوجوه، الذي لا نقص فيه بوجه من الوجوه، وذلك يوجب أن تكون العبادة له وحده، عقلاً، وشرعاً، وفطرة، فمن جعل ذلك لغيره، فقد شبَّه الغير بمن لا شبيه له، ولشدة قبحه، وتضمنه غاية الظلم، أخبر من كتب على نفسه الرحمة، أنه لا يغفره أبداً ".(3)--------------------------------------------
(1) التفتازاني: مسعود بن عمر، (712 هـ ـ ت 793 هـ)، من أئمة العربية، والبيان، والمنطق، له مصنفات عدة منها: تهذيب المنطق، وشرح العقائد النسفية. الزركلي: الأعلام: (7/ 219).
(2) التفتازاني: شرح المقاصد في علم الكلام، دار المعارف النعمانية، باكستان، ط 1، 1401 هـ، (2/ 65).
(3) المقريزي: تجريد التوحيد المفيد: 27.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 206)