وقال تعالى:" وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَابُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ" (لقمان 13)، يقول السمعاني: "أي لا تعدل بالله أحدا في الربوبية، وقوله:" إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ"الظلم هو وضع الشيء في غير موضعه، من أشرك مع الله غيره، فقد وضع الشيء في غير موضعه"(1).
5/الشرك زيغ، قال تعالى:" فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ" (آل عمران 7)، يقول السمعاني: " قال مجاهد: الزيغ: اللبس، وقيل: هو الشرك، وقيل: هو الشبهات التي تتعلق بالقلب"(2)، ففي أحد تفسيراته الشرك، وهذا يدل على خطورته.
6/ الشرك ظلمات، يقول تعالى:" أَوَ مَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا " (الأنعام 122)، يقول السمعاني: "قوله تعالى:" أَوَ مَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ"قال مجاهد معناه: من كان ضالا فهديناه،" وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ"أي: نور الإسلام يعيش به بين المسلمين:" كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا "المثل صلة هاهنا، وتقديره: كمن هو في الظلمات، أي: في ظلمات الشرك لايخرج منها أبداً "(3).
7/الشرك فاحشة، قال تعالى:" وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا قُلْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ" (الأعراف 28)، قال السمعاني: " قيل: الفاحشة هاهنا: هي طوافهم عراة، وقيل: هي الشرك(4) ".--------------------------------------------
(1) السمعاني: تفسير القرآن:4/ 230.
(2) السمعاني: تفسير القرآن: 1/ 295.
(3) السمعاني: تفسير القرآن:2/ 141.
(4) السمعاني: تفسير القرآن:2/ 176.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 246)