وقال تعالى: " الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ " (الرعد 28)، يقول السمعاني: "تستأنس قلوبهم بذكر الله، والسكون باليقين، والاضطراب بالشك " وقال: " وطمأنينة القلب: بزوال الشك منه، واستقرار اليقين فيه "(1). وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: " أشهد ألا إله إلا الله، وأني رسول الله، لا يلقى الله بهما عبد غير شاك فيهما، إلا دخل الجنة "(2).
يقول الإمام أبو العباس القرطبي(3): " فإن من اعتقد الحق، وصَدَّق به تصديقاً جازماً لا شك فيه ولا ريب، دخل الجنة "(4).

3 ـ الإخلاص: هو التوحيد، وضده الشرك بكل صوره وأنواعه، ويُقال: الإخلاص: هو تصفية النية في طاعة الله تعالى(5).
قال تعالى: " هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ " (غافر 65)، يقول السمعاني: " والدعاء على الإخلاص، ألَّا يدعو معه سواه "(6).
وقال تعالى: " وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ " (النساء 146)، يقول السمعاني: " شَرَط الإخلاص بالقلب؛ لأن الآية في المنافقين، والنفاق كفر القلب، فزواله بالإخلاص "(7).--------------------------------------------
(1) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة قطعاً، ح (27).
(2) القرطبي: أحمد بن محمد بن إبراهيم، (578 هـ ـ ت 656 هـ) فقيه مالكي، من رجال الحديث، يعرف بابن المزين، كان مدرساً بالاسكندرية وتوفي بها، ومولده بقرطبة، من كتبه: المفهم، واختصار البخاري. الزركلي: الأعلام: 1/ 86
(3) القرطبي: المفهم: 1/ 197
(4) السمعاني: تفسير القرآن: 4/ 457
(5) السمعاني: تفسير القرآن: 5/ 30
(6) السمعاني: تفسير القرآن: 1/ 495
(7) السمعاني: تفسير القرآن: 3/ 85

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 269)