والله جل وعز يقول: {وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا} [طه:110]، فالله جل وعلا لا يقدر قدره، ولا يبلغ كنه عظمته.(1)
وأما اسمه تعالى الكبير، فقد ورد في مواطن، منها قوله تعالى: {وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ} [الحج:62]، يقول السمعاني: "أي المتعالي المتعظم … والكبير صفته تبارك وتعالى "(2)، وقال تعالى: {وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ} [سبأ:23]، يقول السمعاني: " أي: المتعالي العظيم في صفاته "(3).
يقول الطبري: " الكبير: يعني العظيم، الذي كل شيء دونه، ولا شيء أعظم منه "(4)
والكبير في حقه تعالى، مثل الجليل والعظيم، الذي جَلَّ سلطانه وعظم، فكل شيء مستحقر دونه، وقيل: الكبير عن صفات المخلوقين.(5)

‌‌9 ـ العلي، والأعلى، والمتعال:
وفسَّره السمعاني: بالمتعالي عن الأشياء والأنداد، وقيل: العلي بالملك والسلطنة،(6) قال سبحانه وتعالى: {وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ} [البقرة:255]، {وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ} [الحج:62].
وقال تعالى: {عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ} [الرعد:9]، يعني: المتعالي عما يقوله المشركون.(7)
وقال تعالى: {إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى} [الليل:20]، أي: إلا طلب رضاء ربه المتعالي.(8)--------------------------------------------
(1) ((الأزهري: تهذيب اللغة: 2/ 182، السمعاني: تفسير القرآن: 3/ 356
(2) ((السمعاني: تفسير القرآن: 3/ 452
(3) ((السمعاني: تفسير القرآن: 4/ 332
(4) ((الطبري: جامع البيان: 18/ 676
(5) ((عياض اليحصبي: مشارق الأنوار: المكتبة العتيقة ودار التراث: 1/ 333
(6) ((السمعاني: تفسير القرآن: 1/ 259
(7) ((السمعاني: تفسير القرآن: 3/ 80
(8) ((السمعاني: تفسير القرآن: 6/ 241

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 360)