‌‌11 ـ الخبير:
من أسماء الله تعالى، الخبير، قال تعالى: {إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ} [العاديات:11]، وفسَّرها السمعاني ـ كما سبق ـ بالعالم، ويُقال في هذا الموضع: يجازيهم بأعمالهم.(1)
والخبير إذا اجتمع مع العليم، اختص الخبير بالأمور الباطنة، كما قال تعالى: {قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ} [التحريم:3]، ويقول السمعاني: " أي الله، فإنه العليم بالأمور، الخبير بما في الصدور "(2)،كذا فسرها السمعاني في قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ} [فاطر:31]، فقال: " أي: خبير بما في ضمائرهم "(3)، وبمثله فسَّر قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ} [الحج:63]، قال السمعاني: " خبير بما في قلوبهم، أي: بما يعرض في قلوبهم عند نقصان الرزق أو عدمه، وقيل: عند جدوبة الأرض "(4).
ولذا قال جل في علاه: {وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ (13) إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ (14)} [فاطر:13 - 14]، قال السمعاني: " {وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ} أي: ولا ينبئك بهذا أحد مثله، والخبير هو الله تعالى، والمعنى: أن الذي أنبأك بهذا خبير بالأمور، عالم بها "(5)، فهو الخبير بخلقه وما يصلحهم.(6)--------------------------------------------
(1) ((السمعاني: تفسير القرآن: 6/ 272
(2) ((السمعاني: تفسير القرآن: 5/ 473
(3) ((السمعاني: تفسير القرآن: 4/ 358
(4) ((السمعاني: تفسير القرآن: 3/ 453
(5) ((السمعاني: تفسير القرآن: 4/ 353
(6) ((السمعاني: تفسير القرآن: 5/ 76

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 364)